الاتحاد

الرياضي

«فريق أبوظبي» يقرع طبول التحدي في بورتيماو

القمزي لحظة وصوله خط النهاية في الجولة الثانية

القمزي لحظة وصوله خط النهاية في الجولة الثانية

اصطاد فريق أبوظبي للفورمولا-1 العديد من عصافير النجاح، وأطلقها تغرد على سطح مياه بحيرة بورتيماو في الجولتين الأولى والثانية من بطولة العالم لزوارق الفورمولا-1 في الأسبوع الماضي، والتي شهدت أول ألقاب أوروبية لكوادرنا الوطنية من خلال مشوارها في البطولة.
ثاني القمزي وأحمد الهاملي اسمان حفرا اسميهما في ذاكرة رياضة الإمارات البحرية بعد أن نجحا معاً في تبادل النجاح واحتلال المراكز الأولى في أولى جولات البطولة.
وبعد أن أحرز الهاملي لقب المرحلة الأولى من الجولة، عاد القمزي ليقتنص لقب المرحلة الثانية ليعيش الفريق أياماً ولا أروع من النجاح والتفوق من خلال أعرق بطولة بحرية تشهدها بحار العالم.
وكشف ثاني عتيق القمزي عن الصعوبات الكبيرة التي واجهته في المرحلة الأولى للجولة عندما تم شطب نتيجتيه في سباق السرعة بسبب تغيير المحرك وانطلاقته من المؤخرة في السباق الرئيسي.
وقال: كنت مصمماً على تقديم أفضل ما لدي للوصول إلى أفضل المراكز، وهو ما كان بتوفيق من الله عز وجل عندما انطلقت من المركز قبل الأخير، وأنهيت السباق وأنا في المركز الرابع.
وأضاف: وضعت أول نقاط لي في السلة مع نهاية المرحلة الأولى، وكنت طوال الوقت أفكر في المرحلة الثانية من السباق، وفي الاستمرار في العطاء، وهو ما حدث عندما أحرزت المركز الثالث في سباق السرعة، ثم الفوز بلقب المرحلة الثانية بعد دراما مثيرة وسباق لا أنساه أبداً. وأوضح القمزي ان تواجده في صدارة ترتيب البطولة أن تكون الأفضل من ضمن أكثر من عشرين متسابقاً يتفوقون عليك في سنين الخبرة والمشاركة هو شعور لا يوصف، أعتقد بأنني أحمل مسؤولية كبيرة في أن استمر في تقديم نفس المستوى الذي ظهرنا به في الجولة الأولى للبطولة من أجل البقاء على القمة.
وأشار القمزي إلى انه لا توجد كلمات استطيع التعبير بها عن سعادتي بالانجاز الذي تحقق، فخري كبير بأن أكون الأول في الوقت الحالي، وأدين بالشكر لأناس كثر بتحقيقي لهذا الانجاز، وأخص بالشكر سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان الأب الروحي للفريق، والذي قدم لنا كل مقومات النجاح والتفوق في هذه البطولة، ولا أنسى أبدا تهنئته لي شخصياً عقب السباق وحديثه في الهاتف عن الأمانة التي نحملها بأن نكون ممثلين لأبوظبي من خلال هذه البطولة، والشكر أيضاً إلى سكوت جيلمان والذي نحمل له أنا والهاملي كل الود والتقدير بعد إشرافه على تدريبنا وإعدادنا طوال السنوات الماضية.
وقال: دائماً ما تكون الدورة الأخيرة بالنسبة لي من أي سباق هي الدورة الأهم بحكم أنه تبقت ثوان فقط على النهاية، ولذلك دائماً ما أحس بأن هذه الثواني قد امتدت إلى ساعات طوال قد يحدث خلالها أي شيء، في سباق بورتيماو كنت في المركز الثاني خلف أحمد الهاملي حتى منتصف السباق عندما فوجئت بانسحاب الهاملي وخروجه من السباق، وقتها اختلطت المشاعر في نفسي وأحسست بالأسف لخروجه، وفي الوقت نفسه واجهت مسؤولية كبيرة بأن أكمل السباق وأنا في المركز الأول، خليط عجيب من المشاعر ينتابني للمرة الأولى خاصة أنني كنت أمني نفسي طول مراحل السباق بأن يصعد الفريق منصة التتويج كأول وثاني السباق للمرة الأولى في تاريخه
وأضاف: فور انتهاء السباق كنا على موعد مع اتصال من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، ثم اتصال وتهنئة من سعيد حارب رئيس اتحاد الرياضات البحرية، وهو ما أثلج صدورنا بعض الشيء، ولكن لا زلت عاجزاً عن فهم سر تجاهل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لانجازات فريق أبوظبي للفورمولا-1، خاصة مع اقتراب موعد تكريم أصحاب الانجازات على مستوى الدولة والذي تجاهل انجازاتنا بالرغم من إحرازي للقب السرعة في البطولة في العام الماضي، وحصول أحمد على المركز الرابع في الترتيب العام أيضاً. وأوضح القمزي انه فوجئ بلقب القرش الأبيض الذي أطلقته على الصحافة الأوروبية منذ زمن، لكنني تعودت عليه، وأحببته مع مرور الأيام، مع العلم بأن الصحافة نادراً ما تطلق ألقاباً على أي متسابق. وعن استراتيجية الفريق في المرحلة المقبلة قال القمزي: بالطبع نهدف دوما إلى تحقيق المراكز الأولى في أي سباق يخوضه الفريق، وستكون استراتيجيتنا في الجولات المقبلة هي حصد أكبر عدد ممكن من النقاط من أجل المنافسة على لقب البطولة لهذا الموسم، والذي أتمنى أن نوفق في العودة به إلى أبوظبي في نهاية هذا الموسم.


الهاملي: مقبض الكابينة كاد أن يقضي على أملي في البرتغال



أبوظبي (الاتحاد) - بالرغم من مشاركته للموسم الثالث في هذه البطولة إلا أن أحمد الهاملي تمكن من تحقيق أول لقب له في بطولة العالم لزوارق الفورمولا-1، وكتب أول سطر في صفحة إنجازاته من خلال هذه البطولة، الهاملي اقتنص وببراعة لقب المرحلة الأولى في جولة البرتغال عندما سيطر ومنذ بداية السباق على المركز الأول وحتى النهاية، وأعلن عن ميلاد بطل قادم للمنافسة على لقب البطولة. وقال الهاملي أولا أدين بشكر كبير لسكوت جيلمان مدير الفريق ومدربنا الخاص، والذي حرص على مضاعفة الجرعات التدريبية والتمارين قبل بدء البطولة، وأذكر ذات مرة أنني قدت الزورق في التمارين لثمانين دورة كاملة وبدون توقف، ومع إحراز أزمنة عالية وهو ما جعلني متفائلاً بأن أحقق نتيجة إيجابية من خلال الجولة الأولى، بالإضافة إلى مواصفات الزورق العالية المستوى من الناحية الفنية.
وأضاف أشعر بفخر كبير ملأ نفسي بأن أكون الأفضل منذ انطلاقة سباق المرحلة الأولى حيث حافظت على الصدارة حتى نهاية السباق، بالرغم من المشاكل التي واجهتها في السباق، ومنذ بدء الدورات الأولى للسباق تعطل مقبض إغلاق باب الكابينة من الأعلى وهو ما سبب لي إزعاجاً كبيراً حيث كان يفتح ويغلق بعنف طول السباق، ولذلك كنت أمد يدي في أغلب الأوقات لكي أمسك المقبض وأنا أقود الزورق باليد الأخرى، وقد لاحظ الجميع ذلك حتى من يتابع السباق عبر التلفاز، والحمدلله استطعت الصمود والفوز في النهاية، انها لحظات صعبة يكون فيها السائق تحت ضغوط نفسية كبيرة وأمور بسيطة أو مشاكل لا تذكر قد تكون ذات عواقب وخيمة بالنسبة له.
وأضاف: في الجولة الثانية كان الضغط الكبير على المحرك من البداية، فأحيانا وعندما يضغط المتسابق وبشكل متواصل على المحرك وبويات الالتفاف فالعطل قد يحدث ما بين لحظة وأخرى.
وكشف الهاملي انه تعلم أموراً فنية كثيرة من خلال التواصل مع المحركات والزوارق في ورشة الوالد الخاصة بزوارق فريق أبوظبي للسباقات، ونحن نشارك في سباقات عديدة مثل الدراجات المائية والقوارب الخشبية وزوارق الفئة الأولى، ولذلك أقضي أغلب أوقاتي في هذه الورشة في ملاحظة صيانة وإعداد الزوارق ومع الوقت تحولت المشاهدة إلى مشاركة، وتطورت المشاركة إلى خبرة في التعامل مع مختلف أنواع المحركات والمكائن. وحول إكمال سباق المرحلة الثانية، وامكانية افساح المجال للقمزي كي يحتل المركز الأول قال: للأمانة فقد دارت هذه الفكرة ما بيننا من خلال رجال الردايو مان، وكان قرار سكوت مدير الفريق صارماً من خلال هذه النقطة حيث طلب من كل واحد منا المحافظة على مركزه وعدم المخاطرة بتغيير المراكز، وأي متابع للسباق كان يلاحظ أن القمزي كان يقف حاجزاً ما بيني وبين القادمين من الخلف، وذلك لإتاحة الفرصة لي لتوسيع الفارق والتقدم أكثر ونحن نعمل كفريق واحد، ولو أراد القمزي المنافسة على الصدارة فأعتقد بأن شكل السباق كان سيتحول إلى منافسة شديدة من بين زوارق فريق أبوظبي، ولكن ولله الحمد بيننا تفاهم تام وكبير على أن تكون جهودنا موحدة من أجل تحقيق أهداف مشاركة الفريق.
وعن خطته للحفاظ على صدارته والمنافسة على اللقب السرعة لهذا الموسم وفي المركز الثاني في المنافسة على اللقب العام قال الهاملي لا تسألني عن خطة خاصة ولكن اسألني عن استراتيجية فريق أبوظبي خلال المرحلة المقبلة، ونحن عازمون على أن نواصل النضال من أجل الفوز بلقب البطولة لموسم 2009 بإذن الله سبحانه. وتذكر الهاملي موقفاً حدث له قبل أكثر من عشر سنوات، عندما قال: كنت أتابع سباق الفورمولا-1 في أبوظبي، ورأيت كابليني يومها يقف على منصة التتويج، كنت أتمنى أن أتجاوز الجمهور لمصافحته، وها هي الأيام تمر وأقف أنا على المنصة، وهذه المرة أرى كابليني من بعيد يتطلع إلي ولا أدري ما الذي كان يجول بخاطره وقتها.

اقرأ أيضا

السويدي تثمن دعم «أم الإمارات» لرياضة المرأة