الاتحاد

الرياضي

مواجهة على الورق

يتطلع الشباب والعين إلى لقب خامس في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم عندما يلتقيان في المباراة النهائية اليوم على استاد محمد بن زايد في أبوظبي، وفاز الشباب بلقب المسابقة أربع مرات أعوام 81 و90 و94 و97 في حين نال العين اللقب أعوام 99 و2001 و2005 و2006 ، ويعول الزعيم والجوارح على كوكبة من اللاعبين أصحاب القدرات العالية على التهديف، وترجيح كفة كل فريق في أي لحظة من المباراة، ويأتي في مقدمتهم البرازيلي أندريه دياز مهاجم العين، والإيراني مهرداد أولادي مهاجم الشباب، وقبل بداية اللقاء التاريخي بين الفريقين الكبيرين اليوم دارت مباراة على الورق بين دياز هداف المسابقة برصيد 8 أهداف، ومهرداد أولادي، واتفق اللاعبان على صعوبة المواجهة خاصة أن الجائزة تتمثل في الحصول على أهم ألقاب الموسم والذي يتمثل في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وفي نفس الوقت أكد كل لاعب أن فريقه سوف يحسم المباراة لصالحه، وأن الكأس سوف تكون الهدية الأغلى لجماهير ناديه.

دياز:الكأس هديتي إلى جماهير الزعيم
لن نتنازل عن البطولة الثانية وننافس على الدوري حتى النهاية

صلاح سليمان

العين ــ بعد أن ساهم في الفوز مع العين بأول نسخة من بطولة كأس رابطة المحترفين، يسعى محترف الزعيم البرازيلي أندريه دياز إلى حصد اللقب الثاني وتحقيق إنجاز جديد في مشواره مع الكرة الإماراتية في أول موسم له يمضيه في القلعة العيناوية، حيث أمضى الموسم الماضي مع الفهود الذين خرجوا منه بخفي حنين، وسجل 14 هدفاً احتل بها المركز الثالث في قائمة هدافي بطولة الدوري، على الرغم من غيابه في مباريات كثيرة. ومن بين 18 هدفاً التي سجلها للعين في هذا الموسم، كانت هناك 8 أهداف في بطولة الكأس قاد بها البنفسج للمباراة النهائية التي يواجه فيها الشباب غداً على ملعب استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة.
ويؤكد دياز في بداية حديثه أنه واجه جملة من المشاكل في هذا الموسم، مما أثر على معنوياته، الشيء الذي انعكس على مردوده داخل المستطيل الأخضر، وحرمه من ممارسة هوايته في تسجيل الأهداف، إذ لم يسجل حتى الجولة 16 من بطولة دوري المحترفين سوى أربعة أهداف فقط وضعفها في مسابقة كأس الرابطة وضعته على رأس قائمة الهدافين وستة أهداف في بطولة الكأس ليصبح مجموع ما سجله 18 هدفاً.
وقال دياز إنه لم يشارك في عدد من المباريات لظروف إصابته في مباراة الشارقة وإيقافه لمباراتين من قبل المسابقات في لقاء فريق النصر في كأس الرابطة.
وعن نوعية المشاكل التي واجهته في هذا الموسم يقول المحترف العيناوي إن البعض ظل يردد على الدوام أنني أعاني من إصابة تحول من دون تقديمي المستوى المطلوب، والبعض الآخر كان يكتب في المنتديات مطالباً برحيلي من فريق العين.
وقال: مطالبة البعض بإنهاء عقدي أعتبره أمراً متوقعاً حدوثه، عندما لا يحالفني الحظ في التسجيل، ويحدث في كل بلدان العالم وليس في الإمارات فقط، وأن المشاكل التي واجهتها منحتني الدافع لكي أقدم مستوى أفضل، ولا شك في أن كل ما كان يدور ويكتب عني في المواقع والصحف وما رددته القنوات الفضائية في الفترة الماضية كان مجافياً للحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون، أصابني بالحزن وعدم الرضا وترك جرحاً عميقاً في نفسي، ولكن هذا لا يمنع من الإشارة إلى أن هناك من وقف بجانبي وساندني وشجعني طوال مشواري مع العين، وأنتهز هذه السانحة لأوجه شكري وتقديري إلى محمد بن ثعلوب الدرعي عضو مجلس إدارة نادي العين الذي وقف بجانبي وشد من أزري في أوقاتٍ عصيبة عانيت فيها الكثير، والشكر موصول أيضاً إلى زملائي اللاعبين وأخص منهم بالذكر حميد فاخر ومعتز عبدالله ولا أنسى مايك مدرب اللياقة البدنية الذي ساعدني كثيراً في العودة السريعة للمشاركة كلما تعرضت لإصابة عابرة.
وأوضح دياز أن كل ما صادفه من مؤثرات لن تمنعه من المضي قدماً في محاولاته لتحقيق الأهداف التي رسمها من البداية والفوز مع العين بالبطولات الثلاث، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه نجح في بلوغ الهدف الأول، ويسعى غداً لتحقيق الهدف الثاني والنجاح في تحدي الكأس، وبعدها سيكون لكل حادث حديث، حيث تتواصل مساعيه ومحاولاته مع بقية زملائه للخروج بنتائج إيجابية في المباريات الست المتبقية من عمر بطولة الدوري عسى ولعل أن يتحول الحلم البنفسجي إلى واقع ملموس.
وأشاد المحترف العيناوي بالمستوى الفني الذي قدمته الفرق في هذا الموسم، ويعتبره موسماً رائعاً خاصة لفريق العين الذي بذل لاعبوه جهداً مقدراً جنوا ثماره بالفوز بكأس الرابطة ووصلوا إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ويملكون فرصة المنافسة على بطولة دوري المحترفين، ولم يخسر الفريق منذ انطلاقة المسابقات سوى مرتين فقط من الجزيرة والنصر.
وكشف دياز أن عقده مع نادي العين يستمر لموسم واحد فقط وينتهي في يونيو المقبل، مؤكداً أن أحداً من المسؤولين بالنادي لم يفاتحه في شأن تجديد عقده لموسم آخر حتى هذه اللحظة، وقال إنه لا يفكر حالياً في تجديد العقد من عدمه، بل سيوجه كل تفكيره نحو نهائي الكأس ويكمل بقية الموسم بمعنويات عالية وتركيز كبير وثقة بالنفس، مشيراً إلى أنه تلقى في الآونة الأخيرة مكالمات من أندية محلية وأخرى خارجية خاصة من قطر تطلب التعاقد معه لكنه يعتبر تلك المكالمات كأن شيئاً لم يكن، ولا يشغل باله بها حتى تتحول إلى مفاوضات جادة.
وحول لقاء الشباب في نهائي الكأس، قال دياز إنه مهم للغاية والفوز فيه طموح مشروع للفريقين وحلم ينتظره فريق العين الذي غاب عن منصات التتويج في المواسم الثلاثة الأخيرة وبدأ العودة إليها قبل أسبوع بعد أن حصد كأس الرابطة. وفقد أمضيت موسمين مع كرة الإمارات، والفوز بالبطولات مع نادي العين أعتبره ذكرى تدونها سجلاته وهو أمر رائع أعتز به كثيراً.
وفي حديثه عن منافسهم فريق الشباب الطرف الثاني في لقاء الغد، أكد قوة فريق النسور الخضر بالرغم من أنه يفقد حارسيه الأساسي والاحتياطي فضلاً عن غياب محترفه البرازيلي ريناتو للإيقاف.
وقال: أعتقد أنهم سيقدمون مع العين مباراة رفيعة المستوى، ولكننا سنعمل على العودة بالبطولة إلى دار الزين، والشباب يملك لاعبين مواطنين على مستوى عالٍ من بينهم سالم سعد وظهيرا الجنب بدر عبدالرحمن ووليد عباس بجانب البرازيلي أسونساو صاحب الإمكانات الفنية العالية والذي يملك القدرة في السيطرة على منطقة المناورات ويقوم بدور المدرب داخل الملعب حيث يوجه لاعبيه طوال زمن المباراة، ولابد أن أشير هنا إلى الأداء الرائع الذي يقدمه المحترف الإيراني مهرداد أولادي الذي يتمتع بقدرات مهولة والتسديد القوي ويشكل خطورة كبيرة على مرمى الخصم. أحذر لاعبي فريقي من أولادي لأنه لاعب رائع ولابد من مراقبته وعدم السماح له بحرية الحركة، لكننا وقبل أن ندخل إلى أرضية الملعب نعرف تماماً ماذا نريد وما هو المطلوب وكيف يمكن تحقيقه.

مهرداد أولادي: لن أضيع فرصة التتويج بالكأس
خسارة الآسيوية «كبوة جواد» والأخضر قادر على الظفر باللقب

منير رحومة

دبي- بطموحات كثيرة ومشاعر مختلفة يدخل الإيراني مهرداد أولادي لاعب الشباب مباراة فريقه مع العين في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، حيث ينتظر موعد المباراة بشوق كبير لتتويج مسيرته مع فرقة الجوارح بأول لقب، خاصة أن الإصابة أبعدته الموسم الماضي عن مشاركة زملائه اللحظات التاريخية في الفوز بلقب الدوري.
ويرجع سر تفاؤل أولادي إلى العودة القوية التي سجلها في الفترة الأخيرة بصفوف الشباب بعد أن قدم عروضاً قوية وأثبت للجميع مهارته العالية وفنياته الكبيرة في هز دفاعات المنافسين وايجاد المنافذ للشباك وفتح المجال أمام زملائه لاستغلال الفرص وتحقيق النتائج الايجابية.
ويعتبر أولادي إحدى أبرز الأوراق الرابحة التي يراهن عليها المدرب البرازيلي سيريزو غداً لفك شفرة دفاع العين واستعمال فنياته الفردية لفتح المجال أمام المهاجمين لتحقق التفوق وحصد اللقب.
وقبل ضربة البداية أكد مهرداد أولادي أنه ينتظر المباراة النهائية للكاس بفارغ الصبر بعد أن تخلف في الموسم الماضي عن التواجد مع زملائه في القائمة الشرفية لأبطال الدوري، وبالتالي فإنه لن يضيع فرصة التتويج بلقب الكأس وتحقيق أول إنجاز له مع فرقة الجوارح، وذلك بعد مسيرة ثلاثة مواسم عاش خلالها فترة جميلة في مشواره الكروي.
وأضاف أيضاً: أن مباراة النهائي تحظى بأهمية خاصة لدى كافة اللاعبين لأنها عبارة عن عرس كروي يلقى اهتمام الجميع ولابد من تقديم وجه مشرف وصورة لائقة تعكس أحقية الشباب في التواجد بالدور النهائي.
وعن مدى قدرة الشباب على الفوز باللقب أوضح مهرداد أولادي أن فريقه يدخل اللقاء باعتباره صاحب لقب الدوري وأحد الفرق التي تملك مسيرة ناجحة على مستوى المنافسات المحلية والخارجية والفوز بالألقاب لذلك فإن الحظوظ متساوية مع العين وبإمكان فرقة الجوارح الظفر باللقب.
وقال إن الكأس فرصة مواتية للشباب لانتزاع لقب في الموسم الحالي، خاصة أن الاحتفاظ بالدوري أصبح مهمة صعبة جداً، لذلك فإن عزيمة اللاعبين ستكون قوية لعدم إضاعة فرصة التتويج وإضافة الكأس إلى خزينة النادي.
وبالنسبة لمعنويات لاعبي الشباب بعد الخسارة أمام الاتفاق السعودي والمستوى المتواضع الذي قدمه الفريق في دوري أبطال آسيا قال إننا لم نظهر بوجهنا الحقيقي في السعودية ولم نوفق في تقديم كل ما نملك من امكانات، لذلك يمكن اعتبار الخسارة أمام الاتفاق مجرد كبوة جواد لأن الفريق عازم على العودة لعروضه القوية التي أظهرها في الفترة الأخيرة وتقديم مباراة قوية في النهائي.
واعتبر أيضا أن لاعبي الجوارح قادرون على الفصل بين المسابقة الآسيوية وظروفها وبين المسابقة المحلية وأجوائها، لذلك فإن تركيز اللاعبين كبير على لقاء الغد لتصحيح الوضع والظهور بالوجه الحقيقي.
سألنا أولادي عن منافسهم في لقاء الكأس فقال إن العين فريق كبير وأغلب مبارياتنا معه لها طابع خاص بفضل الحماس والإثارة التي تشهدها اللقاءات، وبالإضافة إلى ذلك فإن العين يملك أسبقية معنوية علينا بعد فوزه بلقب كأس اتصالات الأسبوع الماضي، إلى جانب امتلاكه لنخبة من اللاعبين المميزين في خط الوسط وكذلك هجوم خطير قادر على إزعاج دفاعات المنافسين.
وأضاف أن فرقة البنفسج تملك خبرة البطولات والتتويجات بفضل النجاحات التي حققتها في السنوات الأخيرة، وأن الشباب يحترم المنافس إلا انه واثق من قدرته على الوقوف الند للند وتقديم عرض قوي والفوز باللقب، معتبراً أن اللقاء عبارة عن تسعين دقيقة وكل الاحتمالات مفتوحة أمام الفريقين.
وبالنسبة لعناصر القوة في فرقة الجوارح والتي من شأنها أن تشكل علامة فارقة في مباراة النهائي أوضح أولادي أن ميزة الشباب في الروح الانتصارية التي يتحلى بها والأداء القتالي الذي يقدمه في مبارياته إلى جانب اللعب بقلب واحد وهي عوامل مهمة في التوفق على المنافسين وحسم النتيجة لفائدة الأخضر بغض النظر عن نجومية لاعبي الفرق الاخرى، مشيرا ًإلى أن فريقه قدم مباريات قوية أمام فرق كانت مرشحة في البداية، إلا أن الكلمة الاخيرة كانت للشباب.
وعن إقامة المباراة في ملعب محمد بن زايد بدلا من مدينة زايد قال مهرداد إن إقامة اللقاء في ملعب محمد بن زايد يعتبر «فأل خير» على لاعبي الشباب لأنهم توجوا بلقب الدوري على نفس الملعب في الموسم الماضي، وبالتالي فإن المعنويات مرتفعة لتكرار التتويج والصعود إلى منصة التتويج على نفس الملعب.
أما عن التحدي الخاص الذي يرفعه أولادي في مباراة الغد فأوضح انه ينتظر ضربة البداية حتى يرد الجميل لجماهير الشباب لما لقيه من دعم ومساندة في الفترة الصعبة التي مر بها الموسم الماضي خاصة عندما وجد نفسه خارج قائمة الفريق.
واعتبر أن وقفة الجماهير أثرت فيه وحمسته على مضاعفة العمل للعودة إلى مستواه المعروف واستعادة كامل فنياته، وبالتالي فإن التتويج بالكأس أفضل هدية لهذه الجماهير التي آزرته في الأوقات الصعبة، ووعد أنصار الجوارح بأن يبذل كل ما في وسعه من أجل إسعادهم في لقاء الغد ورد الجميل للقلعة الخضراء التي تربطه بها علاقة وثيقة منذ أن قدم قبل ثلاثة مواسم، مشيراً في نفس الوقت إلى انه لا يفكر في مغادرة الشباب بعد نهائية عقده في يونيو المقبل، وانه يفضل الاستمرار في مشواره على ان يتم حسم كل هذه الملفات بعد نهائي الكأس.
واختتم أولادي كلامه بأن الشباب يدخل مباراة الكأس في وضعية مريحة دون أي ضغوطات تذكر لأنه أثبت للجميع مستواه الجيد سواء في الدوري او المسابقة الآسيوية وذلك بعد أن تجاوز المرحلة الصعبة التي عرفها في بداية الموسم، وبالتالي فإن نهائي الكأس تحد خاص للاعبي الشباب من أجل إثبات قوة فريقهم وجدارة منافسته على الألقاب والبطولات وقدرته على التواجد بمنصات التتويج، متمنياً أن يسعد الخضراوية باللقب الثمين.

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!