الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تقدم 5 مقترحات لتفعيل «البرلماني العربي»

الغرير يرأس وفد المجلس الوطني الاتحادي في مؤتمر الدوحة (وام)

الغرير يرأس وفد المجلس الوطني الاتحادي في مؤتمر الدوحة (وام)

الدوحة (وام) - بدأت أمس أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السابع عشر للاتحاد البرلماني العربي الذي يستمر يومين في فندق شيراتون الدوحة، بحضور معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق.
وألقى معالي محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى القطري كلمة في المؤتمر الذي حضره رؤساء البرلمانات العربية، ومعالي ثيو بن غوريرب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، بجانب معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى عدد من المسؤولين في الأمانة العامة لاتحاد البرلمانات الإسلامية والجامعة العربية وغيرهم من ممثلي المنظمات المدعوة.
وتناول الخليفي، الذي تنتقل رئاسة الاتحاد إلى بلاده اعتباراً من اليوم، الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً ضرورة أن يطالب البرلمانيون العرب المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية ودعم قضيته العادلة.
وأشار إلى القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والديموقراطية باعتبارها من أهم القضايا المطروحة على المستوى الدولي كانعكاس تلقائي لكافة الأحداث والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية العالمية وكمقياس لمدى التطور والتقدم.
من جانبه، ألقى معالي سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني رئيس الاتحاد البرلماني العربي الحالي كلمة تناول فيها الأوضاع في المنطقة العربية ودور البرلمانيين العرب في تعزيز أمنها واستقرارها.
وبعد ذلك بدأت الجلسة الأولى التي تقدم فيها عدد من رؤساء الوفود بمداخلات حول الوضع العربي الراهن ودور البرلمانيين العرب في استعادة التضامن العربي وتعزيزه وضمان الاستقرار الداخلي لجميع البلدان العربية.
وكان معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أكد أن أكثر التحديات خطورة في الجسم العربي لا تتعلق بالتحديات العربية الداخلية، وإنما تمتد إلى تدخلات القوى الإقليمية والدولية التي استباحت مبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية التي تستهدف استقرارها ووحدتها السياسية وتفتيت كياناتها الوطنية المستقرة والتأثير على نموها الاقتصادي والاجتماعي.
وقال في كلمة لمعاليه ألقاها خلال الجلسة الأولى للمؤتمر إن الشعبة البرلمانية الإماراتية ترى أن على البرلمانيين العرب مسؤولية أساسية في التصدي لهذه المخططات الخارجية، شريطة أن يكون دورهم متناسباً مع طبيعة هذا الاتحاد، إذ لا يمكن القبول بأن يسجل الاتحاد البرلماني العربي فقط المواقف السياسية ويصدر بيانات الشجب أو التأييد مما يجعل الاتحاد بعيداً عن التأثير في محيطه العربي.
وقدم رئيس المجلس الوطني الاتحادي بصفته رئيس الشعبة الإماراتية خمسة مقترحات لتفعيل دور الاتحاد، أولها إعداد خطة عمل لإصلاح الاتحاد، تتكون من شقين أساسيين يتعلقان بإصلاح أنظمة ولوائح الاتحاد وعمله وكيفية تنفيذ قراراته، وكذلك ما يتعلق باعتماد خطط عمله السنوية وذلك ليواكب تطور المنظمات البرلمانية الإقليمية المعاصرة.
وقال معاليه إن المقترح الثاني يتعلق بدراسة ومناقشة هذه الخطة العامة من خلال اجتماع لرؤساء المجالس البرلمانية العربية، مشيراً إلى أهمية أن ينعقد هذا الاجتماع على هامش أعمال اجتماعات الاتحاد وذلك لمناقشة وتقييم خطة العمل السنوية، حيث يتم تقييم ما تم تنفيذه من خطط وبرامج، بالإضافة إلى تدارس خطط العمل الجديدة للسنة المقبلة.
وأشار إلى أن المقترح الثالث هو أن يقر المؤتمر القادم للاتحاد الخطة العامة للإصلاح ويعتمد في اجتماعاته خطط العمل السنوية وفق نتائج تقرير اجتماعات الرؤساء.
وأضاف أن المقترح الرابع يركز على أن تتولى كل من اللجنة التنفيذية والأمانة العامة متابعة تنفيذ هذه الخطة وأن تعرض اللجنة التنفيذية على اجتماع الرؤساء تقريراً سنوياً حول الخطة السنوية وما تم تنفيذه وما هو قادم من معطيات عمل.
وقال إن المقترح الخامس هو الاهتمام بتطوير آليات التعاون البرلماني مع مختلف المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية والتأكيد على أن يشمل هذا التطوير وسائل محددة لكيفية تأثير هذه المنظمات على الحكومات لتبني المواقف والقضايا العربية في سياساتها.
وأشار معاليه إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية ترى أن أهمية هذا المقترح تعود لاعتبار أساسي يتعلق بالتأكيد على فعالية دور الاتحاد في القضايا والموضوعات محل الدراسة، إضافة إلى أن خطة الإصلاح المقترحة ستهدف إلى تطوير دور الاتحاد بما يجعله متناسباً مع طبيعة التحديات الجديدة التي تواجه الامة العربية وتلك الخصائص الجديدة لطبيعة العلاقات العربية سواء مع الأطراف الإقليمية أو الدولية.
وشدد الغـرير في كلمـته على الدور التاريخي المهم الذي قام به الاتحاد البرلماني العربي منذ إنشائه، خاصة في تجميـع وتنسيق الجهود البرلمانية العربية، ملاحظاً أن هذا التأثير ما زال ضعــيفاً وهامشياً في المحيط العربي، وقال إن سـبب ذلك ربما يكون ضعف أجهزة التنسيق والتعاون العربي بصفة عامة، كما لفت إلى أن المقترح هو محاولة لبحث التأثير اللازم للبرلمانات العربية في بيئتها.
واختتم معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمته بالتأكيد على أن البرلمانيين العرب يؤيدون جميعاً مسعى الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة واستقرار الأوضاع وسلامتها في كل البلدان العربية، وأن لديهم موقفاً متطابقاً تجاه الإرهاب وقضايا احتلال الأراضي العربية ولا يمكن أن يكون تطابق واتفاق هذه المواقف في الاجتماعات مقياساً لفعالية الاتحاد على المواطن والقضايا العربية.
وأكد معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن المقترح المقدم من الشعبة البرلمانية الإماراتية هو لبحث التأثير البرلماني العربي في القضايا ذات التطابق والتوافق فيما بين البرلمانيين على مختلف الأطراف، سواء الحكومية العربية أو البرلمانية الإقليمية والدولية.
ويضم وفد المجلس الوطني للمؤتمر كلاً من جمال محمد الحاي وحمد عبد الله بن غليطة والدكتور عبد الرحيم عبد اللطيف الشاهين والدكتورة فاطمة حمد المزروعي أعضاء المجلس، إضافة إلى الدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس.
وقد تداخل العديد من رؤساء الوفود البرلمانية العربية متناولين الأوضاع العربية الراهنة وسبل التضامن بين الدول العربية والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار وتجنيب المنطقة مما يحاك ضدها.
كما تعرضوا للقضية الفلسطينية وأبدوا تضامنهم التام مع الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأدانوا مختلف أشكال الإرهاب، خاصة إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي بقية المدن والمناطق الفلسطينية.وتضمنت مداخلات رؤساء الوفود العديد من المقترحات المتعلقة بإصلاح عمل الاتحاد البرلماني العربي وتطوير هيكله وآلياته كي يكون في مستوى طموحات الشعوب التي يمثلها.

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد