الاتحاد

الرياضي

مسؤولو برشلونة: أن تكسب احترام الجميع أهم ألف مرة من الفوز بلقب أغنى نادٍ في العالم

لقطة تذكارية للاعبي برشلونة من كأس أوروبا 2006

لقطة تذكارية للاعبي برشلونة من كأس أوروبا 2006

لم يدفع نادي برشلونة فاتورة مبادرته الإنسانية الرائعة بعدم الموافقة على استثمار فانلة النادي بوضع اسم احدى الشركات عليها مفضلاً وضع اسم منظمة اليونيسيف التي ترعى الأطفال على واحدة من أشهر الفانلات في العالم، وبدلاً من أن يحصل على 20 مليون يورو سنوياً من إحدى الشركات راح يدفع لـ«اليونيسيف» ما يزيد عن مليوني يورو كل عام دعماً منه للأطفال الفقراء في كل دول العالم. وتتنوع مصادر تمويل نادي برشلونة في ما يلي:
أولاً: الرعاة الذين دخلوا في شراكة مع النادي لتحقيق مصلحة الطرفين، للدعاية الكبيرة التي يوفرها لهم النادي الكتالوني الذي ينافس على كل البطولات التي يشارك فيها. وآخر هؤلاء الرعاة كانت مؤسسة «اتصالات» التي وقعت عقداً مع النادي لمدة 4 سنوات.
ثانياً: عائد تذاكر دخول المباريات خاصة أن مباريات برشلونة في ستاد كامب نو تحظى بزخم جماهيري غير عادي لا يقل في كثير من الأحيان عن مائة ألف متفرج للمباراة الواحدة.
ثالثاً: عائد حقوق النقل التلفزيوني، محلياً وأوروبياً، فالفريق يشارك بقوة في البطولات المحلية، وكذلك في دوري أبطال أوروبا، وأسهم فوزه باللقب الأوروبي عام 2006 في تمكينه من وضع الشروط التي تتوافق مع قيمة النادي وإنجازاته، عند توقيع العقود التلفزيونية.
رابعاً: عائد القيام بزيارات خارج برشلونة لأداء بعض المباريات الودية كما حدث في عدد من الدول العربية، مع حرص النادي على زيادة قيمة أداء تلك المباريات كلما زادت بطولات وألقاب النادي محلياً وأوروبياً.
وبالمناسبة فإن المسؤولين بنادي برشلونة يشعرون بالرضا إزاء موقعهم الحالي في قائمة أغنى أندية العالم التي يتصدرها نادي مانشستر يونايتد بمليار و423 مليون يورو وهو ما يوازي ضعف دخل برشلونة سنوياً «730 مليون يورو» من منطلق الشعار الذي يرفعه النادي الكتالوني «أن تخسر ملايين اليورو وتكسب احترام الجميع أهم من أن تكسب الملايين وتخسر الجميع». ويؤكد مسؤولو برشلونة أن النادي يمكنه أن يضاعف إيراداته السنوية، لو وافق على قبول الرعاة الذين تقدموا بطلبات لإدارة النادي وافق على تلبية الدعوات العديدة التي يتلقاها سنوياً لأداء مباريات ودية خارج إسبانيا، ولكن ازدحام البرنامج محلياً وأوروبياً يحول دون تلبية غالبية تلك الدعوات، كما أن النادي لا يقبل انضمام رعاة جدد إلا بمواصفات معينة تتوافق مع مكانة النادي وإنجازاته ونجومه.

في برشلونة.. كل الأماني ممكنة

في كل لقاء للوفد الإعلامي الإماراتي مع مسؤولي برشلونة كنت تسمع عبارة واحدة تقول «كل الأماني هذا الموسم ممكنة، فالفريق يتصدر الدوري بفارق 6 نقاط عن منافسه التقليدي ريال مدريد ويمضي بخطى واثقة في دوري أبطال أوروبا، كما أنه وصل لنهائي الكأس حيث تعامل مع أتلتيكو بلباو في مباراة تبدو نظرياً فيها الكفة تميل لصالح برشلونة، علماً بأن فريق بلباو لا يضم أي لاعب أجنبي والأكثر من ذلك أنه لا يضم أي لاعب إسباني إلا إذا كان من إقليم الباسك!

كرويف وفريق الأحلام

تعتز جماهير برشلونة بالفترة التي قاد فيها الهولندي يوهان كرويف الفريق الكتالوني - كمدرب - حيث نجح فريق الأحلام في الفوز بكأس أوروبا لأبطال الكؤوس على حساب سامبدوريا الإيطالي عام 1989 ثم كأس الملك عام 1990 بالفوز على ريال مدريد في النهائي 2/صفر وكذلك الفوز بلقب بطولة الدوري 4 مرات خلال الفترة من 1990 إلى 1994 وفضلاً عن ذلك فاز الفريق بلقب كأس أبطال أوروبا يوم 20 مايو 1992.

كويمان بطل ويمبلي

لا ينسى جمهور برشلونة يوم 20 مايو 1992 عندما عانقوا كأس أبطال أوروبا لأول مرة بعد فوزهم على سامبدوريا الإيطالي في النهائي بهدف رائع سجله رونالد كويمان مدافع الفريق من ضربة حرة مباشرة مرت كالصاروخ داخل مرمى سامبدوريا وأهمية الهدف أنه جاء في اللحظات القاتلة قبل نهاية الوقت الإضافي من المباراة التي أقيمت في استاد ويمبلي، وعند العودة كان أكثر من مليون شخص في انتظار الفريق الذي حقق الإنجاز الأوروبي الكبير. وتقديراً لذلك الفوز «التاريخي» حرصت إدارة نادي برشلونة على الاحتفاظ بحذاء كويمان الذي سجل ذلك الهدف داخل متحف النادي.

إكسافي يذكّر بـ«مفاجأة خيتافي»!

في خضم الفرحة بالفوز الكبير على بايرن ميونيخ أعاد إكسافي نجم برشلونة إلى الأذهان ذكرى مباراتي برشلونة مع خيتافي في مسابقة كأس الموسم الماضي عندما كسب برشلونة مباراة الذهاب 2/5 وظن الكثيرون أن البارسا حسم الموقف لصالحه وأن الصعود للنهائي ليس سوى مسألة وقت، وكانت المفاجأة عندما فاز خيتافي في مباراة الإياب 4/صفر وودع برشلونة البطولة.
وقال إكسافي إن ذلك المشهد الحزين يجب أن يكون حاضراً قبل مباراة الإياب مع بايرن ميونيخ، فكرة القدم ليس لها أمان.

حكاية الذبابات الثلاث هل نسيت أننا كتالونيون؟

خلال زيارتنا ملعب كامب نو سأل الزميل كفاح الكعبي رئيس القسم الرياضي بصحيفة «الإمارات اليوم» المسؤولة التي كانت ترافقنا عن إمكانية إهداء أعضاء الوفد الإعلامي الإماراتي فانيلة فريق برشلونة، فردت المسؤولة. كيف تطلبون ذلك؟! هل نسيتم أننا كتالونيون.
وبالاستفسار عن سبب هذا الرد علمنا أن الكتالونيين مشهورون بالبخل الشديد ويروى في هذا السياق أن ثلاث ذبابات «جمع ذبابة» اتفقن على أن تطير كل منها إلى جهة معينة، والتقت الذبابات الثلاث بعد ذلك لمعرفة نتيجة ذلك فقالت إحداها إنها ذهبت إلى أميركا فاستمتعت بمعالمها الشهيرة ومنها تمثال الحرية وقالت الثانية إنها اختارت فرنسا واستمتعت ببرج إيفل وشارع الشانزليزيه أما الثالثة فقالت لقد اخترت مدينة برشلونة، ولسوء حظي وقعت في جيب أحد الكتالونيين الذي لم يفتح جيبه لمدة سنة كاملة!

تشكيلة برشلونة لم تضم أي لاعب عربي على مر التاريخ

رغم أن نادي برشلونة تأسس عام 1889 أي قبل 120 عاماً إلا أن تشكيلته لم تضم يوماً ما أي لاعب عربي، بينما ضم الفريق العديد من اللاعبين الهولنديين والأرجنتينيين والانجليز والأفارقة والعديد من الجنسيات الأخرى ولكن يبقى الهولندي يوهان كرويف والأرجنتيني دييجو مارادونا والبرازيلي رونالدينهو والأرجنتيني ليونيل ميسي من بين أشهر النجوم الذين ارتدوا فانيلة النادي الكتالوني. وحرص منتخب برشلونة على رصد أسماء كل اللاعبين الأجانب الذين لعبوا في صفوف برشلونة حتى لو كان اللاعب شارك مع الفريق في عدد محدود من المباريات.

مقابل 12 مليون يورو في 4 سنوات
اتفاقية «اتصالات» مع برشلونة تسمح باستضافة النادي الكتالوني مرتين

وقعت مؤسسة «اتصالات» يوم 18 فبراير الماضي اتفاقية مع نادي برشلونة وذلك في كامب نو معقل الفريق الإسباني.
والاتفاقية لمدة 4 سنوات مقابل 3 ملايين يورو سنوياً تدفعها «اتصالات» لبرشلونة نظير الموافقة لمؤسسة «اتصالات» على استثمار اسم النادي في كل الدول التي وصلت إليها المؤسسة الوطنية وبلغت حتى الآن 26 دولة.
وتنص الاتفاقية التي دفعها خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة ومحمد عمران الشامسي رئيس مجلس إدارة اتصالات على أن تنظم «اتصالات» مباراتين لفريق برشلونة خلال سنوات الاتفاقية مع وضع لوحات لـ«اتصالات» داخل الملعب في المباريات المحلية، مع منح «اتصالات» 12 تذكرة كل موسم لمرافقة الفريق على متن الطائرة التي يستخدمها في مبارياته الخارجية إضافة إلى 8 تذاكر V.I.P و8 تذاكر في أماكن مميزة داخل الاستاد و20 تذكرة عادية في كل مباراة يلعبها فريق برشلونة بملعبه.

الفوز على الخصم يبدأ من غرفة ملابسه

خلال جولتنا في مرافق نادي برشلونة توقفنا مع المسؤولة التي رافقتنا لفترة طويلة في غرفة الملابس المخصصة للـــــــفريق المنافس، وقالت مداعبة: من هنا يبدأ الفوز على الخصم، فالغرفة كما تشاهدون عتيقة ليس بها إلا الأساسيات، مما يشكل صدمة للاعبي الفريق المنافس فور دخولهم إليها، وعندما أردنا أن نعقد مقارنة بينها وبين غرفة ملابس فريق برشلونة قالت المـــسؤولة: إن ذلك من سابـع المستحيلات، فالغرفة لا يدخلها إلا اللاعبون وجهازهم الفني والإداري فقط، أما اذا كنتم مصرين على مشاهدة الغرفـــــــــــــة، فيمــكنكم أن تدخـلوا إلى الإنترنت لتــــــــعرفوا تفاصيلها، أما على أرض الواقع فممنوع الاقتراب أو التصوير! وذلك لسببين الأول عدم التأثير على خصوصية المكــان والسبب الثاني أن أحداً لا يعرف الهدف الحقيقي من زيـارة أي شخص غريب للغرفة، واللبيب بالإشارة يفهم!
ولكن من المؤكد أن برشلونة يملك قدرات رائعة لهزيمة أي منافس خاصةً على ملعبه.

معاملة خاصة لجماهير البايرن

اعتادت مدينة برشلونة أن تعيش أجواء ساخنة كلما تعلق الأمر بلقاء يجمع برشلونة مع أحد الفرق الألمانية، حيث دأب الجمهور الألماني على الوصول مبكراً لحضور المباراة، وفور وصوله إلى برشلونة تبدأ أعمال الشغب، وإشاعة الفوضى في شوارع المدينة، لذا استوعب الكتالونيون الدرس ووضعوا خطة محكمة لاحتواء مشاكل الألمان، حيث نظموا لهم حفلاً موسيقياً في مكان بعيد عن قلب المدينة، فانشغل الجمهور الألماني بالحفل، الذي تحولوا منه إلى ملعب المباراة، وجلسوا في المدرج العلوي المخصص له، وبعد المباراة حرصت الشرطة الاسبانية على اصدار التعليمات بإبقاء الجمهور الألماني في موقعه لعدة دقائق، حتى لا يحدث أي احتكاك مع جمهور برشلونة عند الخروج من الملعب، ونجحت خطة الاسبان ولم يحدث ما يعكر الصفو برغم أن الجماهير الألمانية كانت في قمة الغضب لخسارة فريقها برباعية نظيفة، إلا أن ذلك الغضب لم ينعكس على سلوكها في شوارع برشلونة التي راحت تحتفل بفريقها الذي أنجز مهمته في 45 دقيقة كانت حافلة بالمتعة والتشويق والأهداف الجميلة.

مزار سياحي يستقطب الآلاف يومياً
اندهش.. أنت في متحف برشلونة

إذا سمحت لك الظروف وزرت مدينة برشلونة، فلا تفوت الفرصة دون أن تعايش أبرز أحداث وبطولات ونجوم النادي على مدار 120 عاماً، حيث حرص النادي على رصد كل مسيرته، بالصور والفيديو والبطاقات التذكارية، حتى أن تطور شكل بطاقات الدخول للملعب موجود أيضاً داخل المتحف، فضلاً عن رصد أسماء كل الرؤساء الذين تعاقبوا على رئاسة النادي، بدءاً من أول رئيس إنجليزي وحتى الكتالوني خوان لابورتا الرئيس الحالي للنادي. ويحتفي البرشلونيون بنجومهم بشكل واضح، حيث نشاهد داخل المتحف آثار أقدام أبرز النجوم الذين لعبوا للنادي ومن بينهم مارادونا وكرويف وستيشكوف كما أن المتحف يضم حذاء ميسي الذي سجل به الهدف رقم 5 آلاف لبرشلونة والكرة التي سجل بها الهدف، وتطور ملعب النادي إلى أن أصبح بشكله الحالي الذي أصبح واحداً من أروع الاستادات في أوروبا، والعديد من التفاصيل الأخرى التي تجعل ماضي برشلونة حاضراً وبقوة أمام الأجيال الجديدة.

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!