الاتحاد

الرباط الطاهر


أخبرتني إحدى الصديقات بأنها تحاول أن تكون لطيفة مع أخوتها وأخواتها ولكنها لا تستطيع ذلك في معظم الأحيان بل تتعامل معهم بمزاجية شديدة وتقسو في الكثير من الأحيان عليهم من غير سبب واضح، وهم يتغاضون عن كل ذلك في الكثير من الأحيان، وعلى الرغم من كل هذا هي تحبهم من كل قلبها كما يحبونها هم أيضاً ولكن لا يجرؤ كلا الطرفين على البوح·
سألتها بشيء من الحزم: هل ستبقون مع بعضكم إلى الأبد؟ أجابت بالنفي القاطع مع رغبتها الحقيقية في ذلك، كما غالبت المسكينة دموعها، بعدها أخبرتها أن تجرب تجربة بسيطة مع أحبائها في المرة القادمة، وكانت النتائج مبهرة، كما أهدتني بطاقة شكر لطيفة·
اقترحت عليها أن تضع في رأسها بعض الخواطر الجريئة المنطقية عندما تكون مع أحدهم من مثل: في يوم ما سنفترق بالتأكيد عن بعضنا وسيذهب كل إنسان الى الله في أي لحظة، ولا أريد أن يذهب أخي أو أختي من غير أن يعرف أو تعرف بأنني أحبهم من كل أعماقي بأي طريقة كانت، تلك الأفكار أعانتها على التصرف بشكل أفضل مع أي شخص أعزته حقاً·
كما نصحتها أن تبعث الى كل أخوتها وأخواتها رسائل قصيرة في المناسبات السعيدة كالأعياد مثلاً، عساهم يغفرون زلاتها الكثيرة معهم، وفي النهاية أبعث بتحياتي واحترامي الشديد لكل أخواني وأخواتي الأعزاء، كما أبعثها الى كل الأخوة والأخوات المتمسكين برباط الأخوة الطاهرة التي اختار الله عز وجل أن يربطهم بها في هذه الدنيا، وكما نعلم ليس من الصعب إظهار الحب وبِرّ الأخوة والأخوات الأموات عن طريق الدعاء والتصدق عنهم ولو باليسير·
ملاحظة: قال أحد العقلاء: لا يمكنك أن تفكر في أفكار مشرقة بشأن المستقبل عندما يكون عقلك ممتلئاً بكآبة الماضي·
فوزية المرزوقي

اقرأ أيضا