الاتحاد

الإمارات

«التربية»: تأخر التحصيل الدراسي بين الطلبة نسبته بين 15 إلى 30%

كشفت وزارة التربية والتعليم عن أن نسبة الطلبة المتأخرين في التحصيل الدراسي في مدارس الدولة تراوحت بين 15 إلى 30%، وأرجعت سبب التفاوت بين المدارس إلى المستويات الاقتصادية والتعليمية للبيئات التي تخدمها بحسب محمد رضا عبد الرحمن موجه التربية الخاصة بالوزارة.
وعزا محمد رضا التأخر بين الطلاب في الدولة إلى أسباب عدة يأتي في مقدمتها تدني المستوى الاقتصادي والاجتماعي للطلاب، موضحاً أنه كلما كانت المدارس تخدم بيئات تعاني من مستويات اقتصادية وتعليمية منخفضة زادت نسبة المتأخرين دراسياً فيها.
وأفاد رضا بأن الـتأخر الدراسي مشكلة متعددة الأبعاد، فهو مشكلة نفسية تربوية اجتماعية مصنفا إياه على أنه تأخر عام بحيث تكون درجات الطالب متدنية في معظم أو كل المواد والذي عادة ما يرتبط بقدرة عقلية أقل من المتوسط (من 70: 90 درجة ذكاء) ويطلق على هذه الفئة من الطلاب أحيانا بطيئي التعلم، وهناك تأخر دراسي خاص ويكون في مادة معينة أو عدة مواد وعادة ما تكون أسبابه اجتماعية أو نفسية أو صحية أو دراسية أو ما إلى ذلك.
وقال للنهوض بالمتأخرين نبدأ بتشخيص أسباب التأخر الدراسي لكل حالة وتاريخها التربوي ومستوى ذكائها وقدراتها العقلية فضلال عن تحديد مستوى التحصيل الدراسي لديها والميول والعوامل المؤثرة من حولها كالبيئة الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى أنه تتم معالجة كل حالة بحسب نتائج التشخيص شارحا الطريقة المثلى للعلاج التربوي والمتمثل في العمل على جعل المدرسة بيئة جاذبة للطلبة وتفعيل دور غرف المصادر في كل مادة دراسية باستخدام تقنيات حديثة في التعليم وإعداد الإدارة والمعلمين وتنميتهم مهنيا باستخدام الأساليب العلاجية فضلا عن التدخل في المناهج والكتب الدراسية لتتناسب مع اهتمامات الطلاب.
وأكد ضرورة التواصل والتعاون المستمر بين البيت والمدرسة لجني نتائج سريعة حتى على صعيد العلاج الاجتماعي المنوط به تحسين مستوى التوافق الأسرى والاجتماعي بصفة عامة.
وبدورها أعدت مراكز التنمية الأسرية بالذيد برنامجا للنهوض بالمتأخرين دراسيا حيث يعمل قسم الباحثات في هذا البرنامج على دراسة الحالات والظواهر السلبية التي تظهر على الطلبة وتؤدي إلى تدني مستواهم التحصيلي وذلك ضمن البرنامج الإرشادي المدرسي الذي تسعى به لتحقيق التواصل مع المؤسسات التعليمية...
وأوضحت السويدي أنه تم حصر عدد الطالبات المتأخرات دراسيا في مدرسة الذيد ووزعت الحالات على الباحثات للتعرف على الأسباب الكامنة وراء المشكلة ومعالجتها والتي تبين بحسب الحالات التي تابعتها أن الوضع الاجتماعي سواء كانت الأم أجنبية أو طلاق الوالدين وراء تأخر معظم الحالات التي تتم متابعتها وهي حالة تتكرر بشكل كبير في مدارس الدولة.
وقالت إن المتابعة ستظل طوال العام الدراسي الحالي لافتا إلى أنهم يتبعون خطة علاجية بحسب حالة كل طالبة ومدى رغبتها في تحقيق أهدافها وطموحها فبعض الطالبات لديهن هوايات تضمن لهن مستقبلا باهرا ويكن فاعلات فالمجتمع ومن هنا نقوم بتطوير هوايات الفتاة وإشراكها في دورات تنمية تلك الهوايات بحيث تكون مصدرا للرزق في المستقبل في حال تعثرهن دراسيا ..
وبدورها أوضحت مديرة مدرسة الجرف النموذجية شريفة موسى أنهم اكتشفوا بعد قياس التحصيل الدراسي للطالبات في جميع المواد أن معظمهن يعانين من تدني المستوى التحصيلي في اللغة الانجليزية، مما حدى بالإدارة لاتباع منهج مبتكر لرفع أدائهن فيها.
وقالت شريفة يتشابه المنهج المتبع مع منهج التقنية حيث قمنا بتصنيف الطالبات بحسب مستواهن في اللغة الإنجليزية الذي حددته الاختبارات المنفذة من قبل معاهد عالمية، كما قمنا بتوحيد وقت حصص اللغة الانجليزية، حيث يتم تلقي الطالبات للدروس بحسب مستواهن.
وأرجعت 75% من أسباب التدني في اللغة إلى الأساليب التقليدية المتبعة في تدريسها في حين تحمل عدم كفاءة المنهج وضعف مستوى المدرسات النسبة الباقية.

اقرأ أيضا

هزاع المنصوري: أتطلع لرؤيتكم جميعاًً في ندوة «الإنسان في الفضاء»