الاتحاد

الإمارات

«فاينانشيال تايمز»: أبوظبي مركز ثقل جديد على الخريطة الإعلامية العالمية

«توفور 54» إحدى المبادرات الرائدة لتشجيع الأفكار الإبداعية في مجال الإعلام

«توفور 54» إحدى المبادرات الرائدة لتشجيع الأفكار الإبداعية في مجال الإعلام

خصّت صحيفة “فاينانشيال تايمز” قمة أبوظبي العالمية للإعلام بتغطية مفصّلة من خلال تقرير بقلم أندرو إدجكليف-جونسون ونشرته أمس الاثنين. وجاء فيه أن أبوظبي تسعى من خلال جمع كبار الروّاد العالميين في مجال الإعلام بمن فيهم القدماء والمحدثون، والذين جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها، للتحوّل مركز ثقل إعلامي عالمي. ويمكن للشركات الإعلامية العالمية أن تستثمر في أسواقها الناطقة بالعربية والتي تشهد نمواً سريعاً. وأضاف التقرير أن قمة أبوظبي نجحت بالفعل في استقطاب ألمع الأسماء في الصناعة الإعلامية الأميركية من أمثال روبيرت مردوخ رئيس مجموعة “نيوز كوربوريشن”، وإريك شميدت المدير التنفيذي لشركة جوجل.
ونقل التقرير عن مايكل جارين الذي سبق له أن شغل منصب المدير التنفيذي في إحدى المحطات التلفزيونية الأميركية وانضمّ مؤخراً إلى الهيئة التنفيذية لشركة أبوظبي للإعلام، قوله، “لم يسبق أن تم تنظيم وعقد مؤتمر بمثل هذه الأهمية من قبل في الصناعة الإعلامية”.
وأشار كريم صبّاغ من شركة “بوز أند كومباني” الاستشارية إلى أن هؤلاء الروّاد العالميين جاءوا إلى أبوظبي والأمل يحدوهم باقتناص الفرص الاستثمارية الإعلامية في أسواق الشرق الأوسط التي تتميز بديناميكيات النمو الرقمي السريع. وهي الفرص التي لا يمكن أن تتيحها لهم أسواقهم ذاتها أبداً. وأضاف صبّاغ قوله إن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تمثل “واحداً من الأسواق القليلة التي ما زالت العوائد الإعلامية تنمو فيها وفق أرقام ثنائية حتى في المجالات التقليدية”. وتوقعت شركة “بوز” أن ترتفع القيمة الإجمالية لسوق الإعلام والترفيه في المنطقة من 14.1 مليار دولار (51.7 مليار درهم) في عام 2009، إلى 26 مليار دولار (95.4 مليار درهم) عام 2013 فيما ينتظر أن يرتفع عدد المشتركين في قنوات الإنترنت ذات الحزمة العريضة بمعدل سنوي يبلغ 30? خلال السنوات الأربع المقبلة.
ونقل التقرير عن طوني أوستن المدير التنفيذي السابق في شركة باراماونت السينمائية والذي يدير الآن منطقة أبوظبي الإعلامية، قوله إن السلطات المهتمة بتنويع المصادر الاقتصادية في حكومة أبوظبي والتي تسعى إلى تحويل العاصمة الإماراتية إلى مركز ثقل ثقافي عالمي، ترى أن هذه القمة تصبّ في إطار تحقيق هذين الهدفين معاً. وقال أوستن، “وتمثل مهمة مساعدة الشركات الإعلامية الغربية على الاستفادة من فرص النمو المتنامية في المنطقة العربية، نصف العمل الذي نتكفّل بإنجازه هنا. وأما النصف الثاني، فيتمثّل في حثّ ومساعدة الشركات الناشطة في المنطقة على العمل بطريقة احترافية بحتة”.
ويوضح جارين هذه النقطة أكثر وأكثر حيث يقول، “نعمل الآن على فتح أبواب الدخول إلى سوق إعلامية تضم 320 مليوناً من الناس أمام شركات لم تكن تعرف من قبل كيف تدخلها”.
وتعرّض التقرير إلى التعريف ببعض مشاريع شركة أبوظبي للإعلام فأشار إلى أنها وظفت بالفعل استثمارات ضخمة في عدة مجالات إعلامية تتنوّع بين الاشتراك في تطوير ألعاب الفيديو مع شركة “وورنر بروس” و الاستحواذ على حصة في موقع “فيفو” الذي يبث الأغاني المصورة . كما أن مبادرة “توفور 54” التي أطلقتها أبوظبي وتركّز على إثراء المحتوى الرقمي للمواقع الإلكترونية، أقامت شراكة مع كل من هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” وقناة “سي إن إن” الإخبارية. وأشار إلى أن المزيد من الاستثمارات سوف يتم الإعلان عنها ضمن قمة أبوظبي.

اقرأ أيضا