الاتحاد

عربي ودولي

سوريا تقطع العلاقات مع الجيش الأميركي و سي آي إيه


بيروت-الاتحاد، نيويورك- وكالات الانباء: ردت سوريا على الضغوط الاميركية المتصاعدة ضدها بالاعلان امس عن قطع تعاونها العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة، وقالت على لسان سفيرها لدى واشنطن عماد مصطفى انها قامت في العشرة الايام الماضية بقطع كل روابطها وعلاقاتها مع الجيش الاميركي ووكالة الاستخبارات المركزية 'سي آي ايه' بسبب المزاعم الظالمة ضدها·
وقال مصطفى في حديث نشرته صحيفة 'نيوريورك تايمز' ان حكومة الرئيس جورج بوش قررت تصعيد الموقف مع سوريا على الرغم من الخطوات التي اتخذتها لمقاومة المتمردين في العراق وانسحاب قواتها من لبنان، واضاف: 'تساءلنا لماذا ينبغي ان نواصل التعاون··الحكومة بذلت كل ما بوسعها استجابة للشكاوى الاميركية بما في ذلك اتخاذ خطوات لبناء حواجز وزيادة الدوريات على الحدود'·
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في ادارة بوش ان موقف سوريا الجديد استدعى مناقشات مكثفة على مستوى عال في الادارة عن الخطوات الجديدة التي قد تتخذ ضدها، واضافت نقلا عن مسؤولين ان الخيارات تشمل التحرك العسكري والدبلوماسي والاقتصادي، وان كان كبار مسؤولي وزارة الدفاع والمسؤولين العسكريين حذروا من انه في حال القيام باي تحرك عسكري فانه يجب ان يكون محدودا، وقال مسؤول في الادارة للصحيفة: 'هناك نقاش كثير حول ما نفعل مع سوريا وكيف انها تشكل مشكلة'·
وتبنى الكونجرس الاميركي بالتصويت عبر رفع الايدي قرارا يدعو الى اجراء انتخابات حرة في لبنان والى انسحاب عملاء الاستخبارات السورية، وقد اغتنمت النائبة الجمهورية ايلينا روس-لتينن فرصة النقاش للاشادة بالانتخابات اللبنانية التي ستبدأ الاحد المقبل، معتبرة انها ليست سوى البداية لرحلة نحو السيادة التامة والحكم الديموقراطي الحر·
وحصل التصويت على النص بعد قليل من اعلان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان بعثة الامم المتحدة في لبنان تمكنت من التحقق من ان انسحاب القوات السورية من لبنان كان فعليا· فيما قالت لتينن ان القرار الدولي 1559ينص ايضا على استقالة ضباط الامن المقربين من سوريا كرئيس الاستخبارات العسكرية وقائد الشرطة ومدراء الامن العام وامن الدولة، واضافت: 'يتعين علينا ان نمنع التلاعب بعملية التسجيل في اللوائح الانتخابية الذي من شأنه ان يتيح لسوريا الاحتفاظ بنفوذ في السياسة اللبنانية'·
وكان تقرير البعثة الدولية قال انه استوثق من انسحاب القوات السورية من لبنان لكنه يعجز عن التأكيد بشكل قاطع ما اذا كان ضباط الاستخبارات السورية انسحبوا بالكامل، كما ترك التقرير حسم مسألة الوجود السوري في دير العشائر الى توصل الدولتين الى اتفاق بشأن الحدود· وقد شددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على ان سوريا مازال يتعين عليها سحب افراد استخباراتها من لبنان، وقالت: 'لن يهدأ لنا بال ويجب على سوريا أيضا ان تسحب قوات استخباراتها وتسمح للشعب اللبناني بان يكون حرا'·
الى ذلك، اكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود ان موضوع ترسيم الحدود بين بلاده وسوريا يعود للدولتين ولا دور للامم المتحدة في ذلك، وقال رداً على عنان ان تقريره اشار الى ان جميع المراكز التي كانت تشغلها القوات السورية اصبحت خالية كلياً وانه لم يتسن لاعضاء لجنة التحقق التأكد من انسحاب الاستخبارات·
واعتبرت فرنسا من جانبها أن تحقق الأمم المتحدة من انسحاب الجيش السوري من لبنان يعتبر تقدما إلا أنها أشارت الى بقاء شكوك حول الرحيل الفعلي والكامل لعناصر الاستخبارات، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتي ان البعثة الدولية تؤكد انسحاب وحدات الجيش السورية وعتاده وهذا يمثل تقدما في تطبيق القرار ،1559 واضاف:'إلا أننا نسجل من جهة ثانية أن شكوكا لا تزال قائمة بحاجة لان تبدد حول الرحيل الفعلي والكامل لأجهزة الاستخبارات'·

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"