الاتحاد

الإمارات

شما بنت محمد بن زايد تقود حملة لبناء مدرسة للمعاقين في الباهية

الطالبات خلال جمع التبرعات لبناء المدرسة

الطالبات خلال جمع التبرعات لبناء المدرسة

ارتفعت حصيلة التبرعات المالية المخصصة لحملة «طوبة منكم طوبى لكم» إلى 9 ملايين درهم. وتقود الشيخة شما بنت محمد بن زايد آل نهيان الطالبة بالسنة الأولى بجامعة زايد هذه الحملة الخيرية، التي تم إطلاقها في مايو 2008 من قبل مؤسسة «القلوب الرحيمة».
وتهدف الحملة إلى توفير مبلغ 50 مليون درهم لإنشاء مدرسة حديثة لتعليم المعاقين في منطقة الباهية بأبوظبي، وتكون هذه المدرسة «علامة بارزة» في مجال رعاية هذه الفئات المجتمعية، وتستقبل 300 طالب وطالبة من المواطنين والمقيمين، وكذلك من مختلف أنحاء العالم، وتقدم لهم تعليماً ورعاية طبية فائقة.
وأكدت الشيخة شما بنت محمد بن زايد في تصريحات لـ»الاتحاد» أمس أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بارك جهودها في هذه الحملة، ووعدها بتقديم دعم مالي بقيمة 25 مليون درهم للحملة تشجيعاً لها ولفريق العمل المشارك معها على دعم العمل التطوعي والإنساني، وتعزيز منظومة «القيم النبيلة» لمجتمع الإمارات الذي فطر على حب الخير ومساعدة المحتاجين ونشر السلام في مختلف ربوع العالم دون النظر لعرق أو دين أو لغة أو مكان.
وأشارت الشيخة شما بنت محمد إلى أن «الأمل يحدوها في نجاح الحملة في جمع الـ25 مليون المتبقية، مؤكدة أن مجتمع الإمارات هو مجتمع خير بطبيعته، وأن فئة مثل ذوي الاحتياجات الخاصة من حقها أن تعيش بيننا، وتتمتع بخير هذا المجتمع وازدهاره المشهود في جميع المجالات التنموية، كما أنه من واجبنا تجاه هذه الفئة أن نهيئ لها البيئة التعليمية والرعاية الصحية المناسبة التي تكفل لكل منهم الحياة الشريفة، وتمهد لهم المستقبل.
وأوضحت أنه تم حتى أمس جمع 9 ملايين درهم، إضافة إلى جمع 30 ألف درهم ضمن فعاليات الحملة في جامعة زايد بأبوظبي والتي شاركت في تدشين فعالياتها 13 طالبة من مختلف الأقسام العلمية، ووجدت هذه الفعاليات كل التشجيع من جانب إدارة الجامعة وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، وتبارى الجميع في التعبير عن اعتزازهم بالمشاركة في دعم هذا المشروع الإنساني، حيث تخصص التبرعات لبناء مدرسة جديدة لصالح مركز الرعاية الخاصة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بأبوظبي.
وتضمنت الحملة بجامعة زايد فرع أبوظبي عدداً من الأنشطة والفعاليات حيث توزعت الطالبات لبيع الهدايا التذكارية التي تحمل شعار الحملة في مختلف أنحاء الحرم الجامعي، بهدف حث زميلاتهن من الطالبات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة على المساهمة في جمع الدعم اللازم لبناء المدرسة في منطقة الباهية بأبوظبي، والتي من المتوقع أن تكون من «أكبر وأفضل المنشآت» التي تعنى برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفر لهم فرص التعليم الراقية والمتطورة، حيث تمتد على مساحة تزيد على 22 ألف متر مربع.
ثقافة العطاء
وأكدت الشيخة شما بنت محمد بن زايد آل نهيان أهمية هذه المبادرة الإنسانية التي تجسد ثقافة العطاء بمجتمع الإمارات وتترجم منظومة القيم النبيلة التي غرسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه- في هذا المجتمع وهي قيم إغاثة الملهوف ونجدة المحتاجين ونشر الخير والسلام في مختلف ربوع العالم دون النظر للون أو جنس أو دين أو عقيدة.
كما أشادت برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لهذه القيم النبيلة، وحرص سموهما على تجسيد تلك القيم في نفوس الأبناء من خلال مثل هذه الحملات والمبادرات الخيرية الهادفة.
وأوضحت الشيخة شما بنت محمد أن جامعة زايد كمؤسسة تعليمية رائدة في الدولة والمنطقة تولي العمل التطوعي والإنساني أهمية فائقة باعتباره أحد المرتكزات الأساسية في بناء الشخصية الطلابية وإكسابها المهارات العلمية والتطبيقية المرتبطة بأنشطة الأعمال الخيرية والإنسانية، ومن هنا تأتي مساهمة نخبة من الطالبات المتطوعات من الجامعة في هذه المبادرة التي امتدت إلى مختلف مناطق إمارة أبوظبي وذلك حرصاً منهن على توفير المساعدة اللازمة لهذه المبادرة وحشد الدعم المالي والمعنوي لها بما يساهم في تحقيق نتائجها المرجوة.
وثمّن الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أهمية هذه المبادرة من جانب الشيخة شما بنت محمد بن زايد آل نهيان، وكذلك أشاد بمشاركة طالبات جامعة زايد في مواصلة فعاليات الحملة، الأمر الذي يترجم الحس الوطني للطالبات ووعيهن بالقضايا المجتمعية والإنسانية، وحرص الطالبات على تطبيق استراتيجية الجامعة بشأن الالتحام بهذه القضايا المجتمعية وفي مقدمتها العمل التطوعي الذي يشكل ركيزة أساسية في رسالة وفلسفة وبرامج الجامعة، مشيراً إلى حرص الجامعة على تشجيع الطالبات على المشاركة المجتمعية الفاعلة في عملية التنمية بالدولة من خلال تحفيزهن على المساهمة في العمل التطوعي، وتنمية وعيهن بالقضايا الاجتماعية والإنسانية.
العمل التطوعي
وأشارت الطالبة مهرة الهاملي إلى أن تطوع الطالبات للمشاركة في فعاليات وأنشطة الحملة ينبع من إيمانهن بأهمية العمل التطوعي، ونشر الوعي حول ضرورة وجود منشأة تعليمية متطورة تعنى بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقدم لهم مختلف الخدمات والرعاية الشاملة من خلال عدد من المرافق المتطورة التي صممت خصيصاً لتلبية احتياجاتهم، ولفتت إلى أن فعاليات وأنشطة الحملة التي أقيمت في مقر الجامعة نجحت في جمع مبلغ 29 ألف درهم في يوم واحد.
وأكدت الطالبة سارة المحيربي أهمية المشاركة الواسعة من قبل طالبات الجامعة في هذه الحملة حيث تعتبر هذه المشاركة «ترجمة حقيقية لوعي الطالبات تجاه قضية ذوي الاحتياجات الخاصة»، فقد شهد الحرم الجامعي بأبوظبي مشاركة طلابية واسعة وكذلك إقبالاً من جانب أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في شراء قوالب من الـ«ستايروفوم» صممت على أشكال الطابوق المستخدم في البناء وحرصت الطالبات على تسجيل أسمائهن على كل طابوقة تم التبرع بها، كما تم بناء نموذج صغير لجدار يحاكي ما سيتم بناؤه للمدرسة الجديدة لذوي الاحتياجات الخاصة بأبوظبي.
وتبارت الطالبات في تعلية هذا البناء من خلال قوالب الطابوق التي تم شراؤها، كما نشطت طالبات من فريق العمل في بيع عدد من المشغولات اليدوية والإكسسوارات دعما لتبرعات الحملة.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين