الاتحاد

الإمارات

التربية تحدد معايير وضوابط اختيار الكتب المدرسية في المدارس الخاصة

ألزمت وزارة التربية والتعليم جميع المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج الأجنبي بتطبيق معايير وضوابط جديدة عند اختيار واعتماد الكتب المدرسية·
جاء القرار على خلفية شكوى تلقتها الوزارة وثبت صحتها حول بعض الدروس التي وردت في كتاب ''ذا هولت ريدر: إليمنتس أوف ليترتشر (سيكوند كورس)'' للصف الثامن الأساسي، وتضمنت مفاهيم وقيما تتنافى والمرتكزات الأساسية لدولة الإمارات العربية المتحدة·
وأكد راشد لخريباني النعيمي مدير عام وزارة التربية والتعليم في التعميم الإداري الذي أصدره إلى مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ورئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومديري المناطق والمكاتب التعليمية بالدولة، أن المدارس التي لن تلتزم بهذا التعميم ستطبق عليها العقوبات حسب النظم والقوانين المعمول بها، وحسب التدرج المنصوص عليه وفق اللائحة التنظيمية للتعليم الخاص بالدولة·
وجاء في التعميم أن وزارة التربية والتعليم حريصة على ضمان أفضل المعايير والضوابط لاختيار الكتب والمناهج الدراسية التي تدرس في المدارس الخاصة في الدولة، وعلى كافة مستوياتها ومناهجها·
وشدّد على ضرورة التقيّد والالتزام بمجموعة من الشروط والضوابط أثناء اعتماد الكتب والمناهج في المدارس الخاصة بحيث تتم مراعاة خلو المناهج والكتب المدرسية من النصوص والأسماء والرسوم والصور والبيانات التي لا تتفق مع قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة وثقافة مجتمعها والقيم الوطنية والدينية والاجتماعية، وخلو المناهج والكتب من كافة أشكال الأعلام والرموز والشعارات الخاصة بالدول والمنظمات التي لا تربطها بدولة الإمارات العربية المتحدة علاقات طبيعية·
ولفت التعميم الإداري إلى ضرورة خلو الكتب المدرسية من كل ما يمسّ أو يسيء للذات الإلهية والرسل والأنبياء والأديان السماوية الأخرى، وخلوها كذلك من المواضيع التي تتناول الممارسات الحياتية التي لا يقرها مجتمع الإمارات العربي المسلم مثل الكحول، والمخدرات، والشذوذ الجنسي· كما يجب ضرورة الالتزام بقانون المطبوعات والنشر المعمول به في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن تكون الكتب المدرسية متوافقة مع المنهج المنصوص عليه في ترخيص المدرسة (بريطاني، أميركي، هندي، باكستاني، فيلبيني، ألماني) وغيرها من الكتب والمناهج المطبقة في المدارس الخاصة·
إلى ذلك، قال لخريباني إن ثقافتنا العربية الإسلامية وتراثنا ''خط أحمر'' لا يجب أن تتجاوزه أية جهة أو مدرسة خاصة، وأن دولة الإمارات دولة عربية مسلمة لها عاداتها وتقاليدها وثقافتها الخاصة ولا يجوز انتهاك هذه المكونات الأساسية للشخصية العربية الإسلامية·
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم لا تمنع المدارس من تدريس التاريخ الحديث بكل حيثياته، ولكن يجب أن يتم ذلك في إطاره الصحيح ومن خلال مناهج وكتب دراسية تتصف بالموضوعية ومن دون استخدام مادة الأدب كوسيلة لتغيير نمط تفكير مجتمعنا·
من جانبها أهابت د· مريم أحمد العلي مدير مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة بوزارة التربية والتعليم بكافة المناطق والمكاتب التعليمية، والمدارس الخاصة على مستوى الدولة، الالتزام بما جاء في التعميم والتعاون مع الوزارة والجهات المعنية في كل الأمور التي تتعلق بالمناهج الدراسية ومحتويات الكتب المدرسية تلافياً لأية شكاوى مستقبلية·
ودعت إلى المصداقية وتقدير المسؤولية في التعامل مع مبدأ اللامركزية الذي أقرته وزارة التربية والتعليم لمناطق ومدارس الدولة·
وأكدت في الحيثيات التي استندت إليها حول الدروس محل الشكوى التي وردت في الكتاب المشار إليه، أن المادة (23) من اللائحة التنظيمية للتعليم الخاص (2008) تنص على التزام المدارس الخاصة باحترام قيم الشريعة الإسلامية، ومرتكزات النظام العام، والعادات والتقاليد المرعية في الدولة، واحترام الهوية الوطنية، وأحقية وزير التربية والتعليم بإغلاق المدارس المخالفة إغلاقاً نهائياً·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى