الاتحاد

دنيا

العنب ملك متوّج على عرش الفاكهة

فاكهة مغذية تحتوي أكثر من 20 بالمئة من السكريات

فاكهة مغذية تحتوي أكثر من 20 بالمئة من السكريات

العنب من أقدم وأجمل الفاكهة التي عرفتها البشرية وقبل أن تتغزل بها الأشعار، ذكرها الله في كتابه الكريم كأحد أسرار خلقه العظيم، ومما يدعو للدهشة أن توجد مصحات طبية تقوم على العلاج بالعنب في الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا ودول أوروبية عديدة ذلك أن العنب يتميز باحتوائه على نسبة جيدة من المواد السكرية سريعة الامتصاص وسهلة الهضم حيث يتركز سكر الجلوكوز وسكر الفركتوز بشكل كبير ويتميز كذلك العنب بغنائه بالفيتامينات مثل فيتامين (ج) وكذلك فيتامين (ب) كما يحتوي على نسبة جيدة من العناصر المعدنية كالبوتاسيوم والكالسيوم والصوديوم·
كما يحتوي العنب على مواد ذات مفعول علاجي حيث يحتوي على مركب يعرف ب''ريزفيراتول'' التي تتميز بتأثيرها الإيجابي في الحد من تصلب الشرايين لما لها من تأثير مباشر وملحوظ في تقليل نسبة الكوليسترول في الدم، وخصوصا الكوليسترول السيئ ما يقلل الإصابة بأمراض القلب كذلك يوجد في العنب بعض الأحماض التي لها دور في الوقاية من تراكم الجذور الحرة وبالتالي يعتبر مضاداً جيدا للسرطان حيث تشير الأبحاث أن البلاد التي يكثر فيها إنتاج العنب تكاد تكون فيها امراض السرطان منخفضة بل معدومة لأن العنب يحتوي على العديد من العناصر الغذائية التي تساهم في إخراج المواد المسرطنة·
هشاشة العظام والعنب
تشير الأبحاث العلمية إلى أن مرض هشاشة العظام أو وهن العظام ،من الأمراض التي تنتشر بشكل كبير في مختلف المجتمعات، الا أنه ينتشر بشكل كبير في السيدات حيث تفقد العظام قوتها وصلابتها وقوامها عندما تبدأ في فقد الكالسيوم الذي يعتبر الوحدة الأساسية لبناء العظام والمحافظة عليها· كما أن لثماره فوائد أخرى صحية، عندما تؤكل مباشرة حيث يساهم العنب وعصيره في خفض الضغط المرتفع، كما يعتبر مدرا للبول لاحتوائه على نسبة عالية من البوتاسيوم، كما يحد استهلاك العنب من الإصابة بالإمساك ويفضل استخدامه كمسهل للأطفال يقوم بعملية تنظيف البطن وتسهيل حركة الأمعاء ويخفض الحموضة، نظرا لاحتوائه على العديد من الأحماض الطبيعية ذات التأثير القاعدي حيث يعادل أو يشابه الحليب إلا أنه أسهل منه في الهضم·
مفيد وغني في كل حالاته
للعنب قيمة علاجية عالية وخصوصاً للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات أو ضعف في الكلى حيث يحتوي العنب على نسبة جيدة من الماء والأملاح بكميات مناسبة، كما أنه يساهم بشكل جيد في عملية تصفية الدم وتنقيته من السموم· وأخيرا وعند النظر الى ما تحتويه هذه الثمرة التي رزقها الله سبحانه وتعالى وذكرها في كتابه ورغم ما قيل عنها إلا أن هناك العديد من الفوائد الصحية، حيث يساعد الرياضيين ويمدهم بنسبة جيدة من الطاقة وخصوصا بعد اداء التمارين، كما أنه يمكن أن يؤكل ناضجاً أو عصيراً أو يجفف كما في الزبيب حيث تعتبر جميع طرق استهلاكه مفيدة وغنية وعالية القيمة الغذائية، ناهيك عن أنه يؤخر سن اليأس ويخفض الضغط نظرا لاحتوائه على سكريات سهلة، حيث يستعمل عصير العنب لغسل الوجه ولترطيبه وتجميله·
عصير العنب الأحمر
أكدت دراسة أجراها فريق من جامعة ''ويسكنسن'' ونشرتها مجلة ''سيركوليشن'' الصادرة عن الجمعية الأميركية لأمراض القلب أن عصير العنب الأحمر يشكل وسيلة ممتازة لمحاربة العصاد أو تضيق الشرايين، وأوضحت الدراسة أن استهلاك عصير العنب خلال فترة أسبوعين ''ساعد على زيادة ليونة الأوعية الدموية وخفض نسبة تشكل الكولسترول لدى المرضى المصابين بمرض في الشريان التاجي، وبذلك تضاعفت قدرة الأوعية الدموية على التفاعل مع ازدياد تدفق الدم ثلاث مرات تقريبا''·
وأكد البروفيسور ''جون فولتس'' أن هذا الأمر ''يكتسب أهمية كبيرة لأنه يعني أن شرب عصير العنب الأحمر يمكن أن يؤثر إيجابا وبطرق مختلفة على عملية ترسب الدهون وتكاثر خلايا النسيج الليفي في الجدران الداخلية للشرايين· أما الأسباب الرئيسية لهذا المرض فتتمثل بتكثف الدم وتشكل سريع للكوليسترول السيء وتصلب الشرايين''·

مفاجأة الزبيب وزيت العنب

أما الزبيب وهو العنب المجفف، فهو منشط ومقوي ويسكن الآلام ويشفي من أمراض الصدر والمسالك البولية والقصبة الهوائية، وقد عرفت فوائد ''ورق العنب'' وقوته الشفائية منذ القدم، خاصة في علاج أمراض الجهاز الهضمي· والمفاجأة هي في استخدام زيت بذور العنب الذي يباع بأسعار مرتفعة جدا لأنه غني بفيتامين (هـ) وهو فيتامين الخصوبة والحيوية، و85% من الدهون غير المشبعة التي تحمي من أمراض القلب·

صديق الشعوب القديم

العنب فاكهة صيفية موطنها الأصلي آسيا، أدخلها الفينيقيون إلى أوروبا ومصر، وقدعرف الإنسان أنواعا كثيرة منه منذ عهد نوح عليه السلام، وورد ذكره في التوراة والإنجيل وفي إحدى عشرة آية من القرآن الكريم، كما عرفه المصريون القدماء وقدسوا شجرته وكتبوا عنه في بردياتهم، واعتبره بعض الأقوام رمزا للخصب مع حبوب القمح الناضجة، وقد عرفت شعوب أوروبا العلاج بالعنب منذ مئات السنين، واهتمت بزراعته لعلمها بفوائده الصحية وقدرته الشفائية للكثير من الأمراض·

اقرأ أيضا