الاتحاد

الاقتصادي

معرض الإمارات بأربيل يفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات المحلية

(من اليمين) فهد القرقاوي وحمد الماس وآل صالح وساعد العوضي خلال المؤتمر الصحفي في دبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

(من اليمين) فهد القرقاوي وحمد الماس وآل صالح وساعد العوضي خلال المؤتمر الصحفي في دبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

محمود الحضري (دبي) - يشارك 100 رجل أعمال و50 شركة عاملة بالدولة في معرض ومؤتمر الإمارات بأربيل عاصمة إقليم كردستان بالعراق الذي يعقد خلال يومي 16 و17 أبريل المقبل. ويأتي الحدث الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية، بالتعاون بين دائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي، وغرفة التجارة الكردية بالعراق، لتعزيز التعاون المشترك وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الإماراتية، الى جانب البحث عن فرص للاستثمارات المباشرة لرجال الاعمال الإماراتيين في الأسواق الواعدة.
وأكد مسؤولون في مؤتمر صحفي عقد بدبي أمس، أن أسواق دول الربيع العربي، تمثل محوراً رئيسياً للفرص الواعدة في السنوات المقبلة، خصوصاً في بلدان مثل ليبيا وتونس واليمن، الى جانب الدول التي تمثل فرصا استثماريا تعزز من نمو الصادرات الإماراتية، وزيادة للحصص السوقية للمنتجات المحلية المختلفة مثل السوق العراقي.
وقال عبد الله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية، إن تنظيم المعرض الإماراتي في أربيل يأتي لكون العراق أكبر سوق لإعادة التصدير من الإمارات، إضافة إلى أن التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين وصل خلال الشهور الثمانية الأولى من 2012 إلى 10,3 مليار درهم.
وأضاف آل صالح أن السوق العراقية تعد من أهم الأسواق الواعدة من حيث التجارة والفرص الاستثمارية، لافتا إلى أن الشهور الثمانية الأولى من 2012 شهدت نمواً في مختلف أنواع المبادلات التجارية، وسجلت الواردات 4,8 مليار درهم في الفترة من يناير حتى أغسطس 2012.
انطلاقة جديدة
وبين آل صالح أن المعرض يمثل انطلاقة جديدة للعمل المشترك بين وزارة التجارة الخارجية ودائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي، لفتح فرص أمام المنتجات الإماراتية في الأسواق الخارجية، إلى جانب البحث عن آفاق للاستثمار الخارجي، لافتا إلى أن العراق سوق واعد، وينمو بشكل كبير، ومليء بالفرص.
وأضاف أن أربيل بمثابة بوابة للسوق العراقي ككل، والى جانب الفرص الواعدة، والنمو التجاري الذي جرى تسجليه في 2011 بنحو 40% عن العام الذي سبقه، فهناك مسؤولية في المساهمة بإعادة الاعمار، مشيرا الى ان العراق يبذل جهوداً كبيرة في مجال تهيئة البنية القانونية، لاستقطاب الاستثمارات الخارجية.
وأشار آل صالح إلى أن الوزارة لديها خطط متكاملة الى جانب خطط المؤسسات الحكومية للتوسع في الأسواق وفتح قنوات تواصل مع مختلف الدول، والبحث عن الفرص التي تعزز من التبادل التجاري، مؤكداً على بذل الجهود الرامية الى تعزيز التجارة البينية بين الإمارات والدول العربية، والتي لا تتجاوز حاليا 6% من تجارة الإمارات الخارجية.
وأضاف” تسعى وزارة التجارة الخارجية إلى تطوير قطاعات الأعمال في الخارج والتواصل مع الشركات التي تتخذ من الإمارات مقرا لها لإطلاق مبادرة إماراتية مشتركة، يتم من خلالها تزويد الشركات المحلية بالمعرفة وقنوات التواصل اللازمة للقيام بالأعمال التجارية في العراق.
ونوه الى أن العراق بداية لنشاط خارجي يمتد الى العديد من الأسواق التي تمثل فرصا للمستثمر والمنتج الإماراتي، مشيرا الى ان الإمارات ترتبط مع العراق بأسطول جوي تخدمه اربع ناقلات وطنية، حيث تسير حاليا أكثر من 20 رحلة أسبوعيا الى أربيل فقط، كما أن هناك اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين.
تفعيل التعاون
من جانبه، قال حمد عبد الله الماس المدير التنفيذي للعلاقات الاقتصادية الدولية في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي “يمثل مؤتمر ومعرض العراق أول تفعيل لاتفاقية التعاون بين اقتصاديتي أبوظبي ودبي الموقعة في 2012 للتعاون في الأنشطة والمعارض والمحافل الدولية.
وأشار إلى أن المعرض والمؤتمر يهدفان إلى إبراز أهمية الصناعات المحلية، إضافة إلى فتح اسواق أمام المنتجات المحلية، الى جانب إيجاد قنوات تواصل لاكتشاف الفرص الاستثمارية. وبين أن دول الربيع العربي مثل ليبيا وتونس واليمن، تمثل محورا رئيسيا لتوجهات الترويج الخارجي المشترك في السنوات المقبلة، والبحث عن الفرص المهمة، والواعدة، انطلاقا من دور وطني، مشيرا الى وجود خارطة للترويج الخارجي تعتمد بالأساس على الفرص التي تعزز من الحصص السوقية للمنتجات الإماراتية في الخارج.
وأوضح أن عددا كبيرا من الشركات العاملة في أبوظبي ستتواجد في المعرض والمؤتمر، وسيتم الترويج للحدث في الفترة المقبلة، خصوصا بين القطاعات المستهدفة، والعاملة في السياحة والبناء والبنى التحتية.
التجارة البينية
من جانبه، أكد ساعد العوضي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن المؤتمر يمثل حوارا مباشرا بين رجال الأعمال ونظرائهم في العرق حول آفاق التعاون المشترك، لافتاً إلى ان الحدث بمثابة جزء من برامج التطوير لاتفاقية التجارة العربية الرامية الى الارتقاء بنمو التجارة البينية العربية. بدوره، أشار فهد القرقاوي الى أن 50% من الشركات المستهدفة في الحدث سجلت بالفعل للمشاركة فيه، ولاشك أنها ستكون باكورة تعاون قوي للاتفاقية المشتركة بين اقتصاديتي أبوظبي ودبي.
وفد إماراتي من القطاعين يشارك بالمعرض

? قال فهد القرقاوي الرئيس التنفيذي لمكتب دبي للاستثمار الأجنبي، إن الوفد الإماراتي المشارك في المعرض يضم رجال أعمال ومستثمرين ومسؤولين حكوميين إلى جانب الراغبين في الاستفادة من فرص الاستثمار والتجارة من خلال تواجد قطاعات الأعمال العراقية بمختلف مجالاتها.
وستتم الاستفادة من هذا الحدث في تطوير الروابط التجارية مع القطاعين الحكومي والخاص في إقليم كردستان وتوثيق قنوات التواصل مع المسؤولين من حكومة إقليم كردستان والتعرف على قدرات الشركات والمستثمرين من مدينة أربيل، ومنطقة دهوك، وكركوك، والسليمانية المشاركة في هذا الحدث.
وأضاف “تتركز العلاقة الإماراتية والعراقية على تنمية الأعمال وتوثيق العلاقات الحكومية من الجانبين وتبادل المعلومات والمعرفة المفيدة حول عمليات التبادل التجاري المحتملة، ويمكن للشركات المشاركة من الإمارات الحصول على رؤية واضحة لسير قطاعات الأعمال من ناحية، والتعرف على الفرص وأفضل الوسائل للقيام بالأعمال التجارية في العراق من ناحية أخرى.
وستجري فعاليات الحدث في مركز المؤتمرات سعد في أربيل يومي 16 و17 أبريل 2013، بدعم من وزارة التجارة الخارجية ، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي يتمثلها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومكتب الاستثمار الأجنبي، بالشراكة مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وبالتعاون مع غرفة التجارة الكردية في العراق.
وسيكون محور استراتيجية المشاركة الإماراتية في الحدث حول مناقشة الفرص التجارية والمشاريع والبرامج الاستثمارية، والجوانب القانونية، والإجراءات اللازمة لإقامة الأعمال التجارية والاستثمارية المتاحة في العراق عبر حزمة من الحلقات النقاشية ودراسة العروض التجارية لتمكين المستثمرين العراقيين والشركات التي ستحضر المؤتمر من التعرف أكثر على سبل وآلية مزاولة النشاطات التجارية، وكيفية الاستفادة من تنافسية الأعمال التي تشهدها إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال “تهدف الاجتماعات الثنائية واللقاءات المباشرة لرجال الأعمال إلى ربط الشركات الإماراتية مع المشترين من تجار القطاع الخاص وأصحاب المؤسسات، بالإضافة إلى تنظيم سلسلة من الزيارات تحت مظلة من الوفود التجارية مهامها عقد لقاءات مسبقة
مع غرف التجارة والهيئات الحكومية في أربيل لإعطاء المشاركين تجربة حية ومباشرة للأعمال ومعرفة الإجراءات والقرارات المتعلقة بالأنشطة التجارية، وطرق توطيد العلاقات التجارية بين البلدين.
وأكد أن المبادرة الإماراتية الجديدة تشكل فرصة مناسبة للمستثمرين والشركات والحكومتين بغية فهم اتجاهات السوق الحالية ومدى الإقبال والطلب على المنتجات الإماراتية والخدمات في العراق، مما يؤدي ذلك إلى رفع نسبة المبيعات ومعدلات التصدير لدى الشركات المحلية في الدولة، وتوطيد العلاقات التجارية والحكومية، وتوثيق التواجد الاستراتيجي الإماراتي في السوق العراقية.
ولفت الى أنه تم إطلاق أربيل بـ”دبي العراقية” نظراً لتوافر الفرص الاقتصادية والنمو المطرد التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة، وهناك عدد من الشركات والتجار والمستثمرين في دولة الإمارات الذين يفكرون في ممارسة الأعمال التجارية في العراق، ولكن شح المعلومات والدراية غير الكافية بالسوق العراقية ودينامكيتها تشكل تحديات أمامهم، ومن هنا يعتبر الحدث المقام في أربيل أفضل وسيلة للتعرف على احتياجات السوق والفرص المتوافرة.

اقرأ أيضا

سجلت %86.3 خلال الربع الأول.. فنادق الإمارات الأعلى إشغالاً شرق أوسطياً