الاتحاد

الرياضي

ليفربول يقهر تشيلسي وينتقم لجماهيره من توريس

توريس يصافح انشيلوتي

توريس يصافح انشيلوتي

أفسد ليفربول المباراة الأولى الرسمية لمهاجمه السابق الإسباني فرناندو توريس في صفوف فريقه الجديد تشيلسي بفوزه عليه 1-صفر في عقر داره على ملعب ستامفورد بريدج أمام 41829 متفرجا أمس الأول في لندن في ختام المرحلة السادسة والعشرين من بطولة إنجلترا لكرة القدم. وفشل الفريق اللندني بالتالي في استغلال الخسارة الأولى لمانشستر يونايتد هذا الموسم والذي سقط بشكل مفاجئ أما ولفرهامبتون 1-2 السبت الماضي، وتضييق الفارق عنه إلى 7 نقاط، فتضاءلت آماله بشكل كبير في الاحتفاظ باللقب هذا الموسم.
والخسارة هي الثانية لتشيلسي على أرضه هذا الموسم بعد سقوطه أمام سندرلاند صفر-3 في نوفمبر الماضي.
على ملعب ستامفورد بريدج، كانت جميع الأنظار مسلطة على توريس الذي انتقل إلى صفوف تشيلسي في اللحظات الأخيرة قبل إقفال باب الانتقالات الشتوية في صفقة بلغت 50 مليون جنيه وسط سخط أنصار ليفربول الذين مزقوا صوره وأحرقوا فانيلات تحمل أسمه.
ولعب مدرب تشيلسي كارلو أنشيلوتي بتشكيلة هجومية قوامها بالاضافة إلى توريس العاجي ديدييه دروجبا والفرنسي نيكولا أنيلكا، في المقابل بدا واضحاً حذر مدرب ليفربول كيني دالجليش الذي لم يشرك مهاجمه الجديد الأوروجوياني لويس سواريز أساسياً حتى أنه لم يزج به في الشوط الثاني. وكانت الفرصة الأولى لتوريس بالتحديد عندما استغل كرة خاطئة من زميله السابق الأرجنتيني ماكسي رودريجيز فاطلق كرة قوية من خارج المنطقة خارج الخشبات الثلاث (8). بيد أن الفرصة الأخطر في هذا الشوط الأول الذي كان رتيبا كانت لرودريجيز بالذات عندما وصلته كرة عرضية من ستيف جيرارد على خط المرمى فسددها في العارضة وسط دهشة الجميع (35).
واستمر النسج على المنوال ذاته في الشوط الثاني من دون خطورة حقيقية على المرميين، قبل أن يترك توريس الملعب ويلعب بدلاً منه العاجي الآخر سالومون كالو.
وضرب ليفربول ضربته في الدقيقة 69 عندما استغل البرتغالي راوول ميريليس سوء تفاهم بين الحارس التشيكي بتر تشيك ومدافعه الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش ليسدد بيسراه من مسافة قريبة داخل الشباك (69). والهدف هو الرابع لميريليس في مبارياته الخمس الأخيرة.
وحاول تشيلسي العودة في المباراة فاشرك مدربه الفرنسي فلوران مالودا، لكن ليفربول نجح في المحافظة على تقدمه ليخرج بفوز ثمين هو الرابع له على التوالي وصعد بفضله إلى المركز السادس. وفي مباراة ثانية، سقط ناد آخر من لندن على أرضه هو وستهام يونايتد بخسارته أمام برمنجهام بهدف سجله مهاجمه الصربي العملاق نيكولا زيجيتش في الدقيقة 65.
وفشل وستهام بالتالي من الثأر لبرمنجهام الذي أخرجه من الدور نصف النهائي من مسابقة كأس رابطة الأدية الإنجليزية المحترفة قبل أسبوعين ليبلغ النهائي حيث سيلتقي أرسنال أواخر الشهر الحالي. وجاء ترتيب فرق الصدارة بعد نهاية المرحلة: مانشستر يونايتد 54 نقطة من 25 مباراة، أرسنال 50 من 25، مانشستر سيتي 49 من 26، تشيلسي 44 من 25، توتنهام 44 من 25.
من ناحيته اعترف مدرب تشيلسي الايطالي كارلو انشيلوتي بأن ليفربول كان أفضل من فريقه أمس الأول، وتقبل هذه الخسارة لكنه تذمر من حكم اللقاء الذي تغاضى بحسب رأيه عن ركلة جزاء للفريق اللندني.
وقال: “أعتقد أن الاحتكاك الذي حصل مع (المدافع الصربي برانيسلاف) ايفانوفيتش كان ركلة جزاء، لكن علينا تقبل واقع أننا لم نلعب بطريقة جيدة”. وأضاف في تصريح لموقع “سكاي سبورتس” الرياضي: “علينا أن نحكم على أداء الحكم وأدائنا أيضا، لم نلعب بالطريقة التي تخولنا الفوز بالمباراة، دافعوا بطريقة جيدة ولم نتمكن من ايجاد المساحات من أجل الهجوم”.
وشدد على أنه اتخذ قرار إخراج توريس الذي كلف الفريق اللندني 80 مليون دولار، لدواع تكتيكية وحسب، مضيفاً: “أردت أن أغير طريقة لعب الفريق، كانت مباراته الأولى معنا وقام بكل ما يمكنه القيام به في الدقائق الـ 65 الأولى”. وتابع انشيلوتي: “لم يكن الوضع سهلا لأنه كان من الصعب ايجاد المساحات، بدأنا اللعب من الخلف بطريقة بطيئة وبالتالي لم تكن هناك فرصة لمهاجمينا للعب بسرعة، اتبعنا ذات الطريقة التي نجحت كثيراً أمام سندلارند لكن المشكلة أن ليفربول دافع بشكل جيد جداً، غيروا تكتيكهم، لعبوا بثلاثة مدافعين، ولم نتمكن من ايجاد المساحات”.
وتطرق انشيلوتي إلى هدف المباراة الذي جاء في الدقيقة 69 عبر البرتغالي راوول ميريليس الذي استفاد من خطأ مشترك بين ايفانوفيتش والحارس التشيكي بتر تشيك، وهو قال بهذا الصدد “كان خطأ مشتركا من الاثنين، لم تكن هناك ردة فعل جيدة تجاه الكرة العرضية، اعتقد أن النتيجة العادلة كانت التعادل لكن علينا أن نلعب بشكل أفضل إذا ما أردنا الفوز”.
ورغم الخسارة التي مني بها تشيلسي على أرضه وبين جماهيره، فهو ما زال يملك فرصة للاحتفاظ باللقب كونه لم يواجه مانشستر يونايتد المتصدر حتى الآن بعد تأجيل مباراتهما بسبب الطقس.
وكان انشيلوتي اعتبر مؤخراً أن مباراتي تشيلسي مع غريمه مانشستر يونايتد ستقرران مصير الفريق اللندني وحظوظه في الاحتفاظ باللقب. لكن التعهد الذي قام به انشيلوتي عندما قال بأن فريقه سيكون على الموعد من أجل تضييق الخناق على “الشياطين الحمر” في حال تعثر فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرجوسون في المراحل المقبلة، لم يكن صائبا لأن الأخير سقط للمرة الأولى بعد 29 مباراة متتالية دون هزيمة إلا أن “البلوز” أهدروا هذه الفرصة الذهبية.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» بطل «دولية دبي»