الاتحاد

عربي ودولي

غارة تدمي أركان «النصرة» والمعارك تردي قيادياً من «حزب الله»

خرائب في مدينة القريتين بحمص بعد استعادتها من «داعش» (أ ب)

خرائب في مدينة القريتين بحمص بعد استعادتها من «داعش» (أ ب)

عواصم (وكالات)

تلقت «جبهة النصرة» ضربة موجعة من غارة جوية كبدتها 22 من قيادييها وعلى رأسهم المتحدث باسمها «أبو فراس السوري»، في وقت تستمر الحملة ضد تنظيم «داعش» بهدف استنزافه خلال فترة الهدنة التي تستثني التنظيم الإرهابي في سوريا، بالتزامن مع إعلان الجيش الإيراني أن قوات خاصة تابعة للواء 65 ترابط حاليا في سوريا، وأن عناصر من وحدات أخرى سترسل إلى هناك، بعدما أعلن الإعلام الإيراني مقتل عقيد بالحرس الثوري الإيراني خلال مواجهات مسلحة .
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن «المتحدث باسم جبهة النصرة أبو فراس السوري ونجله وعشرين جهاديا آخرين قتلوا في غارات جوية استهدفت إحداها اجتماعا في قرية كفرجالس في ريف إدلب» شمال غرب سوريا.
ورجح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن تكون طائرات حربية سورية نفذت تلك الغارات، علما أن عناصر «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» يتعرضون بانتظام لغارات تنفذها طائرات حربية سورية وروسية وأخرى تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على حد سواء.
وبين القتلى حسب عبد الرحمن، سبعة قياديين من «جبهة النصرة» بينهم سعودي وأردني ومن تنظيم «جند الأقصى» الذي يقاتل إلى جانب «النصرة» في مناطق عدة من سوريا، وكذلك عدد من الأوزبك.
وقاتل «أبو فراس السوري» واسمه الحقيقي «رضوان النموس» ضد السوفييت في أفغانستان حيث التقى «أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة»، وعاد إلى سوريا مع بدء الأزمة في العام 2011، حسب مؤيدين لـ»جبهة النصرة» على موقع تويتر.
وقال الخبير المتابع لشؤون المتشددين بيتر فان أوستيين إن «أبو فراس السوري عضو قديم في تنظيم القاعدة وكان مقربا من كل من أسامة بن لادن وعبد الله عزام» مشيراً إلى «أن مقتله يعر ضربة لجبهة النصرة، وإن كان لن يغير كثيرا على الأرض».
ويأتي مقتل «أبو فراس» بعد 3 أيام على سيطرة «النصرة» على بلدة استراتيجية في ريف حلب الجنوبي، وبعد مرور أكثر من شهر على اتفاق الهدنة الذي يستثنيها مع تنظيم «داعش» ومجموعات «إرهابية» أخرى، وقد يكون الهدف من استهداف قياديي «النصرة»، وفق عبد الرحمن، تحذيرها من شن عمليات إضافية.
وقال عبد الرحمن «جبهة النصرة بدت وكأنها مشاركة في الهدنة» علماً أنها تخوض مع فصائل أخرى منذ ثلاثة أيام معارك ضد قوات النظام في ريف حلب الجنوبي حيث سيطرت على بلدة العيس المطلة على طريق حلب دمشق الدولي. وقتل خلال تلك الاشتباكات 12 عنصرا من حزب الله اللبناني.
من جهة أخرى، قتل القيادي في ميليشيات «حزب الله بلال نضير خير الدين»، الملقب بـ« أبي جعفر» في سوريا، وفق ما أعلنت وسائل إعلام قريبة من حزب الله، في معارك بلدة القريتين في ريف حمص الشرقي، وهو من أبرز القياديين العسكريين لميليشيات الحزب في سوريا، كما كان أحد المؤسسين لـ «قوات الرضا»، التي تعتبر الجناح السوري من «حزب الله».
إلى ذلك أعلن الجيش الإيراني أمس، أن قوات خاصة تابعة للواء 65 ترابط حاليا في سوريا، كما سيتم إرسال عناصر من وحدات أخرى، في الوقت الذي أعلن الإعلام الإيراني مقتل عقيد في الحرس الثوري خلال مواجهات مسلحة في سوريا.
وقال منسق القوات البرية في الجيش الإيراني علي أراسته، إن عناصر القوات الخاصة التابعة للواء 65 المتواجدة بسوريا تؤدي دورا استشاريا، مضيفا أن إرسال العسكريين الإيرانيين إلى سوريا لا يقتصر على اللواء 65 بل سيتم إرسال عناصر من وحدات عسكرية أخرى.
في الأثناء، أعلنت وسائل إعلام في إيران مقتل عقيد في الحرس الثوري خلال مواجهات مسلحة في سوريا. ونقلت وكالة الأناضول عن وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، أن الضابط يدعى ما شاء الله شمسي، وأنه لقي مصرعه السبت، من دون تحديد المنطقة التي قتل فيها.
ويأتي ذلك غداة الإعلان عن مقتل أربعة ضباط آخرين من الحرس الثوري الإيراني أثناء أداء مهامهم في سوريا، وبهذا يرتفع عدد القتلى العسكريين الإيرانيين في سوريا إلى 212 منذ إعلان الحرس الثوري زيادة عدد «مستشاريه» في سوريا.

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات