الإمارات

الاتحاد

«الاتحاد للقطارات» تستعد للبدء في المرحلة الثانية من مشروع السكك الحديدية

شبكة السكك الحديدية الوطنية تربط المناطق الصناعية بالحضرية (من المصدر)

شبكة السكك الحديدية الوطنية تربط المناطق الصناعية بالحضرية (من المصدر)

محمد الأمين (أبوظبي)

تبدأ «الاتحاد للقطارات» قريبا بأعمال التشييد الخاصة بالمرحلة الثانية بعد الانتهاء من إرساء عقود المرحلة الثانية، والتي دخلت مراحلها الأخيرة.

وتمثل المرحلة الثانية جزءاً مهماً من الشبكة الوطنية للسكك الحديدية لدولة الإمارات العربية المتحدة من حيث الحجم والنطاق، خاصة وإنها تربط المراكز الصناعية والحضرية».

وستشهد هذه المرحلة توسع شبكة السكك الحديدية إلى المنافذ التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك مع المملكة العربية السعودية عبر مركز الغويفات ومع سلطنة عمان عبر مدينة العين».
ويعد تمويل المرحلة الثانية من مشروع الاتحاد للقطارات جزءا من التكلفة الإجمالية للمشروع والتي تبلغ 40 مليار درهم، والتي تتضمن عقود التصميم والتشييد لخطوط السكك الحديدية التي تربط ما بين الرويس والغويفات (بمسافة 137كم)، وتقاطع ليوا مع العين (بمسافة 190كم)، بالإضافة إلى العقد المتعلق بتوحيد الشبكة والأنظمة الخاصة بها والذي يشمل إشارات شبكة السكك الحديدية والاتصالات الخاصة بها.

بنية تحتية

وتطور «الاتحاد للقطارات» وسيلة جديدة للنقل بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ستستفيد من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة وتعزز المشهد الاقتصادي بها.

وستعمل شبكة السكك الحديدية الوطنية على تعزيز النمو في كافة قطاعات الأعمال، وتوفير فرص عمل للقوة العاملة بالدولة وتوسيع قدرات الدولة اللوجيستية، بالإضافة إلى المساهمة في تحقيق الرؤية الوطنية الهادفة إلى التنويع الاقتصادي وتجنب الاعتماد الكلي على صناعات النفط والبتروكيماويات

وسيقوم مشروع الاتحاد للقطارات بفتح الحدود وربط المناطق الصناعية بالمناطق الحضرية في الدولة، وكذلك ربط المحيط الهندي بالخليج العربي من خلال شبكة السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليج

المزايا الاقتصادية

وفيما يتعلق بخدمات الشحن، سيقوم مشروع الاتحاد للقطارات بتوفير بديل أكثر فعالية وأقل تكلفة، وبالتالي سيقوم بجذب الطلب على الشحن بالحاويات، والذي يتم حالياً باستخدام الشاحنات على الطرق. ونتيجة للتوفير في التكلفة الذي ستتمتع به الشركات التي ستختار الشحن باستخدام السكك الحديدية، ستتمكن هذه الشركات من تحقيق المزيد من النجاح التجاري، وبالتالي الإسهام بشكل أكبر في النمو الاقتصادي.

3.5 مليار درهم

وعلى الجانب المالي، من المتوقع أن تقوم الاتحاد للقطارات بزيادة الناتج الإجمالي المحلي الوطني بما يعادل 3.5 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2030. ووفقا لدراسة أجريت من قِبَل شركة «ستير دافيس جليف» ودعمتها شركة «أوكسفورد إيكونوميكس»، فإن معدل العائد الاقتصادي للمشروع يبلغ 15.5% - وهو رقم يتخطى معدل الـ 10% لمشروعات النقل الذي وضعه البنك الدولي.

القوة العاملة

ويأتي بناء فريق قوي للتخطيط لمشروع بهذا الحجم وتطويره وتشغيله على رأس قائمة الأولويات. ولهذا، يعد استقطاب أفضل الكوادر والكفاءات في الصناعة وتنميتها أولوية لشركة الاتحاد للقطارات

ونظراً لأن الاتحاد للقطارات تقوم بخلق صناعة جديدة كلياً في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي ستأتي بمجموعة متنوعة من الفرص الوظيفية، تدعم الشركة وتشجع موظفيها بشكل يساعدهم على النمو وعلى تطوير مسيرة مهنية طويلة مع الاتحاد للقطارات.

وفيما يتعلق بالالتزام بالتدريب والتنمية المهنية لدعم سياسة الشركة للتوظيف، تجري الاتحاد للقطارات حالياً عدداً من البرامج بصناعة السكك الحديدية، بالإضافة إلى عدد من الأنشطة الأخرى مثل ورشات العمل التعليمية المنتظمة والزيارات من وفود دولية. ويتكون فريق الاتحاد للقطارات حالياً من 172 موظفاً وموظفة، يملك جزء كبير منهم خبرة في العمل على بعض أهم وأنجح مشاريع السكك الحديدية أو على تشغيل بعض أكفأ وأكثر طرق السكك الحديدية ربحاً حول العالم، ويستمر الفريق في النمو.
ويمثل المواطنون نسبة 42% من القوة العاملة بالشركة، وتستمر الاتحاد للقطارات في استقطاب الموظفين الإماراتيين لشغل مختلف المناصب.

رفع الوعي بالسكك الحديدية

وبالرغم من أن صناعة السكك الحديدية تعد صناعة جديدة على دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد تم بالفعل البدء بإلقاء الضوء على أهميتها للجمهور من خلال عدد من المبادرات التعليمية وحملات رفع الوعي. فعلى سبيل المثال، تعد حملة السلامة والأمان واحدة من بين مختلف الأنشطة التي تقوم بها الاتحاد للقطارات لرفع الوعي بالسكك الحديدية وتعريف الجمهور بهذه الصناعة.

وأظهرت الدراسات أن القطارات تعد أحد وسائل النقل الصديقة للبيئة، وبناء على الكثافة المرورية المتوقعة، ستقوم شبكة الاتحاد للقطارات بتخفيض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 2.2 مليون طن سنوياً – وهو ما يعادل إزالة 375,000 مركبة من على الطريق أو زرع 52 مليون شجرة

ويمكن لقطار شحن واحد أن ينقل حمولة 300 شاحنة، وبالتالي يعمل على تخفيض ازدحام وحوادث الطريق. فينتج قطار واحد محمل بالكامل 70 – 80% انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أقل من العدد الموازي من الشاحنات.

ومن ناحية السلامة، تملك شركة الاتحاد للقطارات قسماً مختصاً بالصحة والسلامة والبيئة والجودة، والذي يقوم بتخطيط وتنفيذ استراتيجية للصحة والسلامة والبيئة من شأنها حماية البيئة خلال عمليات إنشاء وتشغيل السكك الحديدية، وكذلك التقليل من المخاطر على الصحة والسلامة العامة، وضمان تطبيق أعلى معايير أداء الصحة والسلامة والبيئة وأنظمة الجودة
ويأتي توجه الاتحاد للقطارات نحو تبني التنمية المستدامة من مبدأها الأساسي للازدهار في مجال العمل وفي الوقت ذاته الأخذ في الاعتبار بأهمية توفير الطاقة للأجيال الحالية والمستقبلية.

اقرأ أيضا

«دار البر» تطلق حملة تستهدف جمع 100 مليون درهم