الاتحاد

الرياضي

الملتقى السنوي الثالث يناقش هموم الألعاب الجماعية

جانب من الجلسة الأولى

جانب من الجلسة الأولى

ناقش الملتقى السنوي الثالث للألعاب الجماعية تحت عنوان “انتقاء وتوجيه المواهب الرياضية نحو التخصص المناسب، الصعوبات والحلول” هموم ومشاكل الألعاب الجماعية بعيداً عن كرة القدم التي خطفت الأضواء.
حضر الملتقى الذي نظمه مجلس دبي الرياضي بقاعة زعبيل بنادي بلدية دبي عدد كبير من مدربي أندية دبي، وأعضاء من الاتحادات الرياضية، لنقل خبرتهم، ووضع الحلول المناسبة التي من شأنها أن ترفع مستوى الألعاب الجماعية.
ويهدف المجلس من تنظيم هذا الملتقى فتح الباب أمام الأندية لطرح تصوراتها وأفكارها، فيما يخص عملية تطوير مختلف الألعاب الرياضية الفردية والجماعية، ومناقشة الصعوبات والمعوقات التي تواجهها مختلف الألعاب الرياضية ومحاولة حلها بالطريقة الأنسب من خلال التعاون المثمر، ما بين مجلس دبي الرياضي والاتحادات الرياضية والأندية.
بدأ الملتقى بكلمة الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي الذي أكد فيها أن هذا الملتقى هو الثالث، ويأتي استمراره بهدف الإرتقاء بالألعاب المختلفة.
بدأت الجلسة الأولى التي أدارها محسن سالم، وكانت بعنوان “إنتقاء وتوجيه المواهب الرياضية نحو التخصص المناسب”، حيث تم مناقشة الصعوبات والحلول التي تواجه هذه العملية، وتحدث فيها كل من اشرف مختار حامد، وعلي غانم، ومحمد رضا انيناب، والدكتور محمد فاروق عبدالسلام، وعصام محمد عيسوي، وآصف الحداد، وشريف سويلم، ومحمد ابراهيم الشافعي ونضال مروان بكري من نادي الوصل، أحمد عمر سليمان من نادي الشباب وعبدالسلام بلال البطحي أمين السر المساعد لاتحاد اليد.
وناقشت الجلسة الانتقاء الرياضي للوصول إلى مستوى رياضي عال لفترات طويلة تمتد إلى سنوات طويلة لابد وأن يبدأ التدريب من السن المناسب، ولابد من اختيار العناصر التي تخدم الوصول إلى مستوي رياضي عال، وتحقيق أفضل النتائج من خلال تخطيط علمي مدروس ومن خلال انتقاء العناصر المميزة في الجانب البدني والنفسي وأيضا عملية التدريب المركزة يمكن الوصول إلى أفضل المستويات العالمية.
كما تطرقت الجلسة الأولى إلى اكتشاف المواهب، وانتقائها من خلال دروس التربية الرياضية في المدارس الابتدائية، وهذه الخطوة الأولى في الانتقاء واكتشاف المواهب، فمثلاً يبدأ صقل هذه المواهب في الأندية، ويبدأ دور الأندية في نقل اللاعب الموهوب من مرحلة الانتقاء إلى مرحلة المستويات العالمية، والمنتخبات الوطنية.

غياب التنسيق أهم المشاكل

وكشفت الجلسة عن الصعوبات التي تواجه عملية الانتقاء الرياضي، أبرزها عدم وجود برامج واضحة للانتقاء في المدارس في المرحلة الابتدائية وهى مرحلة انتقاء المواهب، وعدم وجود تنسيق بين المدارس والأندية لتسهيل عملية الانتقاء، بجانب عدم وجود مدارس متخصصة لعملية الانتقاء والتوجيه إلى الألعاب المختلفة في المدارس أو الأندية، إلا الاستثناءات مثل المدرسة الشاملة بنادي الشباب، وعدم وجود الإمكانات والأجهزة اللازمة لاختبارات عملية الانتقاء، واختفاء الخامات المميزة التي تصلح الانتقاء أولا تم الوصول إلي المنتخبات الوطنية في دول مجلس التعاون بصفة عامة والإمارات بصفة خاصة، وعلى سبيل المثال طوال القامة في كرة السلة، بجانب التكاليف الباهظة لعملية التحليل والاختبارات الطبية عند الانتقاء، ووجود بعض المشاكل الاجتماعية حيث لا يرغب كل أولياء الأمور في انتماء أبنائهم للفرق الرياضية وذلك بدواع مختلفة.

حلول انتقاء المواهب

وتطرقت الجلسة الأولى أيضا إلى الحلول المقترحة لعملية الانتقاء الرياضي في مقدمتها وجود برامج واضحة من خلال متخصصين في عملية الانتقاء الرياضي في المدارس، ووجود متخصصين في عملية الانتقاء في الأندية المختلفة، ويكونوا مسؤولين مسؤولية كاملة من الانتقاء والتوجيه إلى الألعاب المختلفة من خلال جهاز منفصل عن الألعاب، والتنسيق بين المسؤولين في التربية والتعليم والأندية لتسهيل عملية الانتقاء، والعمل على نشر المدارس والدراسات الشاملة لانتقاء اللاعبين في الأندية في السن الصغير التي لا تشارك في المنافسات الخاضعة للاتحادات، والتنسيق بين الاندية والاتحادات و رعاية الشباب واللجنة الأولمبية لرعاية الشباب، واللاعبين الموهوبين في مراكز الموهوبين من خلال برامج متخصصة لهؤلاء اللاعبين من الناحية الطبية والصحية والمادية وتقديمهم الى المنتخبات الوطنية.
كما طالبت الجلسة بإدخال نظام درجات التفوق الرياضي للاعبين الموهوبين الحاصلين على البطولات، وذلك لتشجيع أولياء الأمور في متابعة أبنائهم في الأندية، واستمرار عملية الانتقاء والتوجيه لسنوات طويلة وليس مجرد سنتين أو ثلاثة سنوات وذلك للوصول إلى أفضل النتائج، ومحاولة التعامل مع مشكلة عدم وجود خامات مميزة بطريقة فنية، والاهتمام بدور المدرب في عملية الانتقاء، وقيامه بالبحث عن المواهب، والخامات خاصة في الدولة، وأيضا الاهتمام بدور الطبيب، والأخصائي النفسي في عملية الانتقاء.

الجلسة الثانية

وكانت الجلسة الثانية التي قدمها أحمد خليفة حماد بعنوان “تقييم تجربة اللاعب الأجنبي في البطولات المحلية” حيث تمت مناقشة الأثر الإيجابي والسلبي لهذه التجربة، وتحدث في الجلسة كل من محمد معاشو، وكريمو باناوي من نادي الوصل، ود. فتحي المكور من النادي الأهلي، وأحمد عمر سليمان من نادي الشباب، ود. منير الحبيب السكرتير الفني لإتحاد السلة.
دارت الجلسة حول الإيجابيات والسلبيات لوجود اللاعب الأجنبي في ملاعبنا، وأبرز الإيجابيات التي كشفتها الجلسة هي أن مشاركة اللاعب الأجنبي تؤدي إلى تقارب المستوى بين الأندية وبعضها البعض في حال اختيار اللاعب المناسب، ورفع المستوى الفني بين الأندية، وزيادة حده المنافسة وتعويض المراكز التي يوجد بها نقص في الفريق، والتدريب مع اللاعب الأجنبي المميز، ومتابعته من قبل لاعبي الفريق الأول أو لاعبي المراحل السنية يعود باستفادة كاملة على اللاعبين عن طريق نقل خبراته و مهاراته إليهم، ومتابعة اللاعبين للاعب الأجنبي المميز من حيث نمط حياته كمحترف يسهل من تطبيق الاحتراف على اللاعبين المحليين فيما بعد، ويمكن متابعة اللاعبين الأجانب في البطولات المحلية من جانب المسؤولين، واختيار اللاعب المناسب للعب مع المنتخب الوطني طبقاً لقوانين الاتحادات الدولية، والسماح للاعب الأجنبي باللعب مع المنتخب الوطني في البطولات الدولية، ونقل خبرات، ومهارات اللاعب الي لاعبي النادي المميزين، كما يخدم الفرق المشاركة في البطولات الخارجية منها الخليجية، والآسيوية، والعربية.

الجوانب السلبية للاعب الأجنبي

وتطرقت الجلسة الثانية إلى الآثار السلبية لوجود اللاعب الأجنبي في ملاعبنا، في مقدمتها التكلفة العالية والميزانيات الضخمة التي تدفعها الأندية لجلب اللاعبين المميزين، ووجود اللاعب الأجنبي وهو محترف بالطبع في منظومة رياضية غير محترفة، وبالتالي هناك فجوه كبيرة بين فكر وأداء اللاعب المحترف، وبين الأطراف الأخرى الهاوية التي تمثل لها اللعبة جانب ضئيل من الفكر والتركيز، وفي حال وجود اكثر من لاعب اجنبي في الفريق فهناك احتمالات حجب الفرصة عن بعض اللاعبين المحليين.
كما تناولت الجلسة الواقع للاعب الأجنبي من خلال اتحادي اليد والسلة، ومشاركة أعضاء من الاتحادين في الجلسة، وكلاهما كشف الإيجابيات، والسلبيات.
ومع نهاية الملتقى سيقوم مجلس دبي الرياضي بإعلان التوصيات من خلال مقترحات وآراء المشاركين الذين يتعاملون مع الألعاب الجماعية على أرض الواقع في أنديتهم.

اقرأ أيضا

الظفرة وعجمان.. «النغمة الغائبة»