الاتحاد

دنيا

جمعية للهواة شعارها عودك رنان

التناغم مع العود مطلب رئيسي للتعلم

التناغم مع العود مطلب رئيسي للتعلم

في بقعة تكاد تكون بعيدة عن الزحام البشري يقف مبنى أنيق في ولاية ''السيب''، إحدى ولايات محافظة مسقط، حالما تدخله تجد نفسك في بقعة لا تهبك إلا نوتات، نغمات العود تأتيك من وراء الجدران، كأنها تخبرك بماهية المبنى الذي دخلته، وتعطيك إشارة جميلة بأن روحك ستتألق بالموسيقى·
هو المقر المؤقت لجمعية هواة العود ريثما يكون لها المقر الدائم، الذي يليق بمضمون فني راق، وإبداع موسيقي عرفته العرب منذ تاريخ قديم·· أخيراً أصبح للحلم مكانا، كانت رغبة في صدور الذين يعشقون هذه الآلة الموسيقية العربية الجميلة، حتى أصدر جلالة السلطان قابوس بن سعيد مرسوما قبل ثلاث سنوات يأمر بإنشاء جمعية متخصصة لهواة العود، لرعاية المواهب الفنية لعازفي العود في السلطنة وإبرازها وصقل مواهبها لدعم الحركة الفنية في السلطنة بشكل عام والعزف على العود بشكل خاص، بما يستحق كونه المعبّر التراثي لتاريخ الموسيقى في منطقة الخليج، هذه التي عرفت العود، ربما قبل أي آلة أخرى·
هي الأولى من نوعها في الوطن العربي، من يهوى العزف على العود يذهب إلى هناك، ومن يتمنى التعلم كيف ينقش بأصابعه لوحة فنية على أوتار العود سيجد ضالته فيها، وعلى أيدى متخصصين، عارفين بمهارات العزف، وقادرين على نقل الخبرات نحو المواهب الجديدة، أيام وتبدأ الأصابع الجديدة على الأوتار تتلمس خطواتها نحو إيجاد قصة عشق مع الآلة، هذه التي أسرت ملوك وأمراء، كما أسرت عامة الناس بسحر حديثها، وكأنها آلة تتكلم، حين تطلق نغماتها·
يتحدث مدير جمعية هواة العود فتحي محسن عن ما يمكن أن تقدمه هذه الجمعية لهواة العزف على العود، يقول إن الجمعية تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف النبيلة تقديرا لعشاق آلة العود، وهناك شريحة واسعة من العازفين في المجتمع العماني، وبعضهم لديه الرغبة في تعلمها بشكل منهجي حيث إن أغلب العازفين عليها تعلموا ذلك من خلال الممارسة، وتهدف الجمعية إلى خدمة الهواة من العازفين والمهتمين بالعزف على آلة العود بالسلطنة من خلال رعاية المواهب الفنية لعازفي العود والارتقاء بها إلى مستوى جيد، وحماية الموروث الفني والموسيقي في مجال العزف على آلة العود، وإبراز القيمة المعنوية للعازفين ورعايتهم وتنمية مواهبهم والعناية بإنتاجهم الفني، مع الحرص على تعميق روح التواصل الثقافي والفني بين الأجيال وتعميق وتوثيق الصلات والروابط بينهم، وأيضا توثيق أواصر الصلة والتعاون بين أعضاء الجمعية وأعضاء الجمعيات العربية ذات الصلة·
يرى فتحي محسن أن الجمعية لم تغفل الجانب التثقيفي بما يحقق نشر الوعي الفني في مجال العزف على آلة العود وإبراز أنشطة الجمعية من خلال أعمال سوف تقدمها في مجال الموسيقى بشكل عام وآلة العود بشكل خاص، وهذا من خلال الأدوار المناطة بالجمعية في إقامة المحاضرات والندوات والدورات التدريبية والعروض الموسيقية، وإصدار النشرات والدوريات التي تعنى بشؤون العزف على آلة العود وإبراز أنشطة الجمعية، مع أهمية المشاركة في المؤتمرات والندوات والمهرجانات ذات العلاقة داخل السلطنةئوخارجها·
ويشدد مدير الجمعية على أهمية دعم الأعضاء وتشجيعهم على إقامة عروض فنية خاصة بهم داخل السلطنة وخارجها ومساعدتهم للاشتراك في الأنشطة التي تقيمها الجمعية، مع دعوة الفنانين المتميزين في آلة العود من الخارج لإقامة حفلات بالسلطنة·
تكوينات المكان
يقول مدير الجمعية إن تكوينات المكان تأتي في قسمين، قسم الشؤون الإدارية وآخر للجوانب الفنية، وهذه تتكون من قاعة المحاضرات المزودة بأجهزة إيضاحية تخدم المحاضر والمشاركين من خلال ما يقدم في هذه القاعة من ندوات ومحاضرات وعقد حلقات عمل تخصصية ومن خلال نقل تجارب الباحثين والموسيقيين مما يسهم في رفع المعرفة العلمية والفنية للمشاركين من أعضاء الجمعية، على الجانب الآخر قاعة العزف الانفرادي المشتملة على عدد من الغرف مجهزة بأسلوب تقني موسيقي تخصصي عازلة للصوت وروعي فيها الخصوصية للعازف بحيث يستطيع العضو العزف بأريحية في جو فني قادر على إحداث الحميمية بين العازف والآلة·
يضيف فتحي أن التدريب الجماعي موجود أيضا، وفي قاعة العزف الجماعي يستطيع عضو الجمعية التدريب الجماعي على مقطوعات موسيقية، إضافة إلى توفير المواد والمعدات اللازمة للعزف على آلة العود·

اقرأ أيضا