الاتحاد

عربي ودولي

25 قتيلاً في تفجيرات هزت بغداد وذي قار والبصرة

إطفائيون وقوات أمن عراقية يتفقدون موقع تفجير سيارة مفخخة في البصرة أمس (إي بي أيه)

إطفائيون وقوات أمن عراقية يتفقدون موقع تفجير سيارة مفخخة في البصرة أمس (إي بي أيه)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أدت سلسلة تفجيرات وهجمات انتحارية هزت محافظات بغداد وذي قار والبصرة وتبناها تنظيم «داعش» أمس، إلى سقوط 25 قتيلاً وإصابة 84 آخرين، في وقت أعلنت القوات العراقية أنها صدت هجوماً شنه عناصر التنظيم الإرهابي على منطقة البغدادي قرب قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار، ما أسفر عن مقتل 5 من قوات الأمن و35 عنصراً إرهابياً
وفي التفاصيل ذكرت الشرطة أن مدنياً قتل وأصيب 8 آخرون صباح أمس، عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة قرب مستشفى العلاج الطبيعي في منطقة القناة بجانب بغداد الرصافة وأن سيارة ملغومة أخرى استهدفت موكباً لمليشيات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين في بلدة المشاهدة شمال العاصمة.
وأفاد ضابط برتبة عقيد في الشرطة بأن 3 أشخاص قتلوا، وأصيب 14 آخرون في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف حاجز تفتيش لقوات الأمن عند جسر المثنى شمال شرق بغداد. وحسب الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن، قام أحد الضباط الأبطال باحتضان الانتحاري والتضحية بنفسه والانفجار معه.
وفي هجوم آخر، قتل مدنيان وأصيب 7 جراء سقوط قذيفتي هاون على منازل في منطقة أبو غريب غرب بغداد، وفقاً لمصادر في الشرطة، وانفجرت عبوة ناسفة في منطقة عرب جبور جنوب العاصمة لدى مرور آلية عسكرية، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة 4 آخرين.
وفي المنطقة ذاتها، استهدفت عبوة ناسفة دورية للجيش، مما أسفر عن مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين. وفي حي العامل جنوب غرب بغداد، أطلق مسلحان يستقلان دراجة نارية، الرصاص على الشيخ عثمان الجنابي إمام وخطيب جامع أبو بكر الصديق في منطقة حي العامل فقتلوه.
وفي الناصرية في محافظة ذي قار، قتل 5 أشخاص وجرح 26 آخرون في هجوم انتحاري بحزام ناسف داخل مطعم جنوب المحافظة، لدى حضور عناصر من قوات «الحشد الشعبي».
وفي البصرة أدى انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري في شارع الوفود وسط المدينة لمقتل 5 أشخاص وإصابة 14 بجروح متفاوتة، واحتراق 6 سيارات، وتضرر عدد من الدور السكنية والمحال التجارية القريبة.
وقال محافظ البصرة ماجد النصراوي في تصريح لوسائل الإعلام: «إن التفجير تزامن مع تفجير الناصرية».
وفي الأنبار قتل خمسة من عناصر الأمن العراقية خلال التصدي لهجوم شنه تنظيم «داعش» الإرهابي على بلدة البغدادي الواقعة قرب قاعدة «عين الأسد»، حيث يوجد مستشارون أميركيون. وقال العقيد عبد السلام العبيدي قائد شرطة البغدادي: إن «داعش شن هجوماً عنيفاً على ناحية البغدادي من ثلاثة محاور، أسفر عن مقتل 4 من الشرطة وأحد مقاتلي العشائر مشيراً إلى أن الهجوم بدأ في ساعات الصباح الأولى، بوساطة سيارات مفخخة يقودها انتحاريون وعناصر مسلحة من الجزء الشمالي والغربي للمدينة. وأكد «مقتل 35 مسلحاً من التنظيم خلال المواجهات»، مشيراً إلى «قيام طيران التحالف الدولي باستهداف وتدمير جميع السيارات المفخخة».
بدوره، قال أبو معاذ الجغيفي، أحد قادة مقاتلي العشائر: «إن عناصر داعش استخدموا أربع مفخخات وانتحاريين انغماسيين، وإن طيران التحالف الدولي تمكن من تفجير المفخخات، لكن عدداً من «الدواعش» تمكنوا من التسلل إلى بعض مناطق حي العسكري السكني ومشروع المياه فيه».
وأشار إلى قيام أحد المتشددين بمحاصرة عائلة داخل أحد المنازل، فيما توجه آخرون إلى إحدى محطات تصفية المياه، الواقعة في الناحية. وأكد عضو المجلس المحلي لناحية البغدادي عبد الجبار الدليمي، أن «تنظيم داعش شن الهجوم على ناحية البغدادي لدى توجه غالبية القوات الأمنية ومقاتلي العشائر نحو قضاء هيت لتحريره من التنظيم واستعادة السيطرة عليه».
ورأى النقيب جانس مكرو، الضابط في الجيش الأميركي، أن «داعش» يلجأ إلى تفجيرات مع تزايد فقدان سيطرته على مناطق وتسجيل قوات الأمن العراقية مزيداً من التقدم. وقال للصحفيين ببغداد: إن المتشددين «يخسرون في ساحة المعركة، لذا لاحظنا مؤخراً تصعيداً في الهجمات».
وفي الموصل في محافظة نينوى، قتل قائد «الحشد» العشائري فارس السبعاوي، خلال العملية التي شنها الجيش العراقي أمس لتحرير قرية النصر جنوب المدينة من سيطرة تنظيم «داعش». وقال النقيب سعد الحديثي من قوات الفرقة 15 في الجيش: «إن القوات اقتحمت صباح اليوم قرية النصر التابعة لقضاء القيارة جنوب الموصل، وتمكنت من تحريرها بالكامل من سيطرة داعش»، مشيراً إلى فتح ممرات آمنة لخروج العوائل من سكان القرية في اتجاه قضاء مخمور.
إلى ذلك قال التحالف الدولي: «إنه نفذ 10 ضربات جوية تركزت قرب 7 مدن، ودمرت مخزناً للأسلحة وآخر للإمدادات وأهدافاً أخرى، فيما تحطمت مروحية عسكرية عراقية من طراز (إم آي 35) أمس، كانت في مهمة تدريبية، ونجا طاقمها المؤلف من 3 أشخاص، إثر خلل فني جنوب مدينة الكوت في محافظة واسط».


اقرأ أيضا

مقتل 121 عنصراً من "قسد" منذ انطلاق العملية التركية في سوريا