الاتحاد

دنيا

«الخليج السينمائي» يسلط الضوء على صناعة الأفلام في شبه القارة الهندية

استضاف مهرجان الخليج السينمائي، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، أمس الأول، مجموعة من صانعي الأفلام القصيرة والوثائقية والمستقلة، في ندوة حوارية تحت عنوان «الهند تحت الضوء».
وبدأت الندوة بكلمة للناقد السينمائي سودير ناندغونكار، مدير مهرجان العين الثالثة السينمائي الآسيوي، أوجز فيها تاريخ الإنتاج السينمائي الهندي، متطرقاً إلى ظهور الفيديو الرقمي منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي الذي حفز قيام ثورة في صناعة الأفلام المستقلة التي تنتج نحو 5000 فيلم مستقل سنوياً. كما أشار إلى أن العديد من مخرجي الأفلام الروائية يرون في الأفلام القصيرة والوثائقية منبعاً للأفكار المبتكرة، إضافة إلى أن انخفاض تكلفة الإنتاج الرقمي المستقل يتيح الفرصة لمزيد من التجريب.
بدوره، أكد المخرج أوميش كولكاراني، الذي يشارك بفيلمين قصيرين في مهرجان الخليج السينمائي بعد أن كان شارك بفيلم فالو، الثور في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2008، أن المخاطرة الكبيرة في إنتاج الأفلام المستقلة تعود إلى رغبة صانعي الأفلام بالتحرر من القيود التجارية، موضحاً أن الفيلم القصير هو شكل فني مختلف. وقال: «في الفيلم القصير يمكن التعبير عن فكرة بسيطة جداً، كما أن نوع التجارب التي يمكن القيام بها مدهشة للغاية. ولعل أفضل ما في الفيلم القصير هو أنك لا تتنافس مع أحد. وليس عليك أن تبيع الفيلم، أو أن تحقق ثروة من ورائه، أو تستعيد الأموال التي أنفقتها. والعامل التجاري المهم في الأفلام الروائية لن يكون بهذه الأهمية مع الأفلام القصيرة. ويمكن لصانعي الأفلام القصيرة أن يجربوا وأن يخرجوا عن القوالب التقليدية، وهذا النوع من الحرية قد ساعد فعلا في تطوير كافة أنواع الأفلام القصيرة».
واتفق مع ناندغونكار السينمائي الهندي كيران شانتارام الذي يمتلك خبرات تمتد لأكثر من 50 عاماً في صناعة السينما المستقلة في مجال الإنتاج والإخراج والتوزيع إدارة إلى إدارة استوديو متخصص بالإنتاج، وأضاف: «بالرغم من عدم وجود جمعيات مهنية لصانعي الأفلام المستقلة، فقد كان هناك اتجاه نحو حركة سينمائية مستقلة في الهند مدعومة من الحكومة على المستوى الاتحادي والمحلي».
ولفت المخرج أناند غاندي إلى تزايد أعداد الذين يشاركون في الأفلام القصيرة، والمنظمات غير الرسمية التي يتم تأسيسها، إضافة إلى اتساع نطاق عروض المقاهي والنوادي، مما يخلق المزيد من المنصات لصانعي الأفلام القصيرة لعرض أعمالهم. وأكد غاندي أنه على الرغم من أن سينما بوليوود غطت على حركة الأفلام المستقلة، إلا أنها كانت موجودة دائماً بانتظار متنفس لها للانطلاق والتفاعل مع الجماهير.
واتفق المشاركون في الندوة على أن المهرجانات تمثل منصة مثالية لصانعي الأفلام القصيرة. وأشار شانتارام إلى أن المهرجانات لعبت دوراً رئيسياً في الترويج لثقافة السينما وتبادل الأفكار بين المنتجين المستقلين. وأيد كولكارني هذا الرأي خاصة وأنه قام بعرض أفلامه في العديد من المهرجانات في مختلف أنحاء العالم. وقال بهذا الصدد: «لقد ساعدني السفر إلى مختلف المهرجانات حول العالم في تطوير مهنتي على صعيد الإخراج، فالفيلم القصير لا يحظى باهتمام كبير في الهند، كما أن سينما بوليوود طغت على هذه الجهود الصغيرة».وتحدث براناف آشار، رئيس شركة إنلايتن للتوزيع السينمائي حول مسألة القيمة التجارية للأفلام القصيرة، مشيراً إلى أنه في حين أن الأفلام القصيرة المفردة قد لا تحقق رواجاً في السوق، فإن تجميع وعرض عدد من الأفلام القصيرة التي تتناول مواضيع مشتركة حقق أرباحاً جيدة في أسواق مثل كوريا. وقال إن الأفلام القصيرة تكتسب أهمية خاصة في الأسواق المحلية، حيث يرغب الناس برؤية نماذج تشبههم من خلال الأفلام.

«آسف على الإزعاج» يحصد جوائز مهرجان «جمعية الفيلم»
ماجدة محيي الدين

القاهرة - كرم مهرجان «جمعية الفيلم» في حفل ختام دورته الخامسة والثلاثين مساء أمس الأول بدار سينما كايرو بالقاهرة عددا من نجوم وصناع السينما المصرية هم المخرج محمد راضي وصفية العمري وصلاح السعدني ومدير التصوير سعيد شيمي والناقد السينمائي فوزي سليمان وفنان الاكسسوار عجمي عبدالرحمن والاعلامية الدكتورة درية شرف الدين.
وحصد فيلم «آسف على الازعاج» نصيب الأسد من جوائز مسابقة المهرجان حيث فاز بجائزة أحسن فيلم وفاز بطله أحمد حلمي بجائزة أحسن ممثل دور أول وأحسن إنتاج لوليد صبري وأحسن صوت لمحمد عبدالحسيب وأحسن تصوير عمل أول لأحمد يوسف وأحسن اخراج لخالد مرعي. وفاز محمد شرف بجائزة احسن ممثل دور ثان عن دوريه في «آسف على الازعاج» و«كباريه». وفازت بسمة بجائزة احسن ممثلة دور أول عن فيلم «زي النهاردة» إخراج هشام الشافعي وفازت جومانة مراد بجائزة أحسن ممثلة دورثان عن فيلم «كباريه» إخراج سامح عبدالعزيز.
وحصل فيلم «الوعد» على جائزة أعضاء جمعية الفيلم ونال محمود ياسين جائزة الامتياز في التمثيل عن دوره في «الوعد» ومحسن أحمد مدير التصوير جائزة أحسن تصوير والمخرج محمد ياسين جائزة أحسن إخراج ورامي دراج أحسن ديكور عن الفيلم نفسه.
وفاز السيناريست أحمد عبدالله بجائزة أحسن سيناريو عن فيلم «كباريه» وإسلام يوسف بجائزة أحسن ملابس عن نفس الفيلم وذهبت جائزة أحسن مكياج إلى رانيا سراج الدين عن فيلم «زي النهاردة» وحصلت نادين شمس على شهادة تقدير في السيناريو عن فيلم «احنا اتقابلنا قبل كده» والمخرج هشام الشافعي على شهادة تقدير عن نفس الفيلم.
وحصل المخرج يسري نصر الله على جائزة سامي السلاموني للابتكار والتجديد عن فيلم «جنينة الاسماك» والمونتيرة منى ربيع على جائزة احسن مونتاج وجميل راتب على جائزة الامتياز في التمثيل عن دوره في نفس الفيلم والموسيقار راجح داود على جائزة احسن موسيقى لفيلم «الريس عمر حرب».
وعرض المهرجان عقب توزيع الجوائز فيلم «بصرة» قصة وسيناريو واخراج احمدر شوان وبطولة باسم سمرة ويارا جبران والذي فاز بجائزة افضل سيناريو في مهرجان القاهرة السينمائي الاخير. وشهد حفل ختام المهرجان عدد كبير من نجوم الفن وغاب الفنان احمد حلمي بسبب وجوده خارج القاهرة كما غاب المخرج محمد راضي بسبب وفاة شقيقه الفنان السيد راضي حيث وقف الحضور دقيقة حدادا على رحيله قبل بدء حفل الختام.
وسلم الجوائز الناقد علي أبو شادي الأمين العام للمجلس الاعلى المصري للثقافة نيابة عن الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري وممدوح الليثي نقيب السينمائيين والدكتور محمود عبدالسميع رئيس المهرجان.
وكان مهرجان جمعية الفيلم اختار ثمانية أفلام في مسابقة دورته الخامسة والثلاثين من بين 47 فيلما هي جملة ما انتجته السينما المصرية خلال العام 2008 حيث تنافست على جوائز المهرجان افلام «الوعد»، و«اسف على الازعاج»، و«كباريه»، و»جنينة الأسماك»، و«ألوان السما السابعة»، و«حسن ومرقص»، و«زي النهاردة»، و«الريس عمر حرب».

اقرأ أيضا