الملحق الثقافي

الاتحاد

لا وحشَ أفترسه سوايَ

أحمد النجار

إلى صديقي علي محسن أبولحوم
«علي» يا صديق وجعي المرّ
كيف حالك في رئة الوطن
وكيف حال الوطن في رئتيك
هل لازلت مولعاً بأحاسيس العطر
أم أن الوطن لم يعد يباع فيه غير البارود
كيف حال خطاك؟
وهل تعلم أن خطاي
لازالت تتذكر خيباتنا معاً
حين كنا نجتر عجزنا
في شوارع بلا قلب
أريد يا «علي» أن أعود
لكي أصطحبك إلى مطعم كنتاكي
وأطلب قناصة لشخصين
أريد أن أشرب الشاي معك
على منحدر جسر الكرامة
يقولون إن الحرية تباع هناك
مجاناً
فقدت معناي يا صديقي
لم أعد ذلك الأبله النبيل
أصبحت وحشاً تعيساً
وحدها حبات الكيبورد
تشعر بموسقة مخالبي الشرسة
وحده اللابتوب
غابتي الوحيدة
رغم هذا يا صديقي
سأظل وحشاً شريفاً
حتى لو لم أجد شيئاً أفترسه، سواي!

اقرأ أيضا