الاتحاد

الاقتصادي

ساركوزي يدعو إلى تمويل دولي للطاقة النووية المدنية

ساركوزي يلقي كلمته خلال مؤتمر الطاقة النووية السلمية في باريس

ساركوزي يلقي كلمته خلال مؤتمر الطاقة النووية السلمية في باريس

دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس البنك الدولي والبنك الأوروبي إلى إعادة الإعمار والتنمية “بيرد” إلى تمويل إنتاج الطاقة النووية المدنية، وذلك خلال افتتاحه مؤتمراً دولياً في هذا الشأن في باريس. وقال ساركوزي: “لا أفهم ولا أقبل تهميش (القطاع) النووي عن التمويل الدولي، هذه فضيحة، يجب أن يلتزم البنك الدولي و(البيرد) ومصارف التنمية في شكل أكيد بتمويل الطاقة النووية المدنية”.
ومصرف “بيرد”، الذي يتخذ من لندن مقراً له، متخصص في منح قروض للدول الشيوعية سابقاً في شرق أوروبا والاتحاد السوفييتي السابق. وأضاف ساركوزي: “لذلك أقترح وأدعو كل الدول التي تشاطرنا هذا الموقف إلى الانضمام إلينا لتمويل كل مصادر الطاقة التي لا تتسبب بانبعاث ثاني أكسيد الكربون بقروض”.
وتستضيف باريس مؤتمر الطاقة النووية السلمية في مقر “منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية”، ويشارك في أعمال المؤتمر وفود تمثل نحو 65 دولة، ويندرج هذا المؤتمر بالنسبة لباريس في إطار مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي التي من المقرر أن ينعقد مؤتمر المتابعة بصددها بنيويورك في مايو المقبل.
وسيناقش المؤتمر، الذي يعقد بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدعم من المنظمة الدولية للتنمية والتعاون الاقتصادي وبمشاركة أكثر من 700 مسؤول رفيع، قضايا التكنولوجيا والتمويل والأمن النووي للمفاعلات أو أمن المنشآت. وقد أثارت الأزمة الاقتصادية في العالم اهتماماً جديداً بالطاقة النووية المدنية، التي هي في صلب صفقات مغرية ماضية وآتية. ويعقد المؤتمر قبيل شهر من قمة لرؤساء الدول والحكومات حول الأمن النووي ستنظم يومي 12 و13 أبريل المقبل في واشنطن.
وأعلن الرئيس الفرنسي إنشاء معهد دولي للطاقة النووية يضم أفضل المدرسين والباحثين الفرنسيين في إطار شبكة دولية تهدف إلى تأهيل متخصصين بالطاقة النووية المدنية في العالم. وقال ساركوزي خلال هذا المؤتمر المنعقد في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديتين “قررت انتهاج سرعة فائقة بإنشاء معهد دولي للطاقة النووية يشمل مدرسة دولية للنووي ويجمع أفضل المدرسين والباحثين لتوفير تدريب عالي النوعية”.
وتمتلك فرنسا، من خلال شركتي أريفا و”إي. دي. إف”، اثنتين من أهم شركات التكنولوجيا والخبرة النووية في العالم. وقال الرئيس الفرنسي للمشاركين في المؤتمر إن “التنمية المسؤولة للطاقة النووية غير العسكرية” مفيدة لمكافحة الاحتباس الحراري. وطرح ساركوزي عدداً من الاقتراحات من أجل الترويج لتوفير واستخدام الطاقة النووية، بينها تخصيص ائتمانات كربونية لمشروعات الطاقة النظيفة التي لا تصدر انبعاثات كربونية بعد عام 2013. يشار إلى أن فرنسا لديها 58 مفاعلاً نووياً، إلى جانب مفاعلين حديثين من مفاعلات الماء المضغوط الأوروبية، تلبي حالياً ما يقرب من أربعة أخماس احتياجاتها من الكهرباء.

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020