الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتصدر تجارة إعادة تصدير الشاي عالمياً للعام الخامس على التوالي

أكدت المؤشرات الأولية استمرار تصدر الإمارات تجارة إعادة تصدير الشاي على مستوى العالم خلال عام 2009، لتواصل بذلك تبوؤها هذه الصدارة منذ عام 2004، بحسب دراسة صادرة عن وزارة التجارة الخارجية
وأوضحت هذه المؤشرات أن الإمارات تستمر في لعب دور رئيس في تجارة الشاي عالمياً بفضل الموقع العالمي المتميز للدولة وتوفيرها الخدمات اللوجستية والتخزينية التنافسية خاصة من خلال مركز دبي لتجاري الشاي بالمنطقة الحرة بجبل علي والذي يعد أحد أهم نقاط ارتكاز صناعة إعادة تصدير الشاي على المستوى العالمي.
وتعد الإمارات ضمن قائمة الدول التي تعمل كوسيط بين مراكز إنتاج الشاي واستهلاكه وتحقيق قيمة مضافة من تلك الصناعة، وذلك من خلال العديد من المراكز أهمها مركز دبي لتجارة الشاي، أحد الأجهزة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة وتأسس في عام 2005 على مقربة من موانئ دبي لتوفير التسهيلات كافة للمنتجين والمشترين العالميين للشاي من خلال منشأة مركزية لتخزين وخلط وتعليب الشاي ويضم منطقة خاصة بمكاتب شركات الشاي ووحدات عدة أبرزها “وحدة التذوق”، التي يتم فيها التفرقة بين الأنواع والأصناف من الشاي.
ويعد مركز دبي لتجارة الشاي الذي ترد إليه مادة الشاي من 35 دولة آسيوية وأفريقية أحد أهم نقاط ارتكاز صناعة إعادة التصدير للشاي على المستوى العالمي، حيث يقوم بتخزين الشاي لـ13 دولة منتجة للشاي على مستوى العالم هي كينيا، الهند، سيريلانكا، إندونيسيا، ملاوي، رواندا، تنزانيا، زيمبابوي، إثيوبيا، فيتنام، نيبال، الصين، وإيران.
وأشارت الدراسة الصادرة عن وزارة التجارة الخارجية مؤخراً إلى تبوؤ الإمارات المركز الأول عالمياً في إعادة تصدير مادة الشاي خلال الفترة بين عامي 2004 و2008، فيما جاءت الدولة ضمن أهم خمس دول مستوردة لهذه المادة على المستوى العالمي، وتبوأت الترتيب الثاني خلال عامي 2007 و2008.
وأوضحت الدراسة أن الإمارات تصدرت قمة دول إعادة التصدير للشاي على المستوى العالمي بنسبة مساهمة 72 في المائة خلال عام 2008 بقيمة 112 مليون دولار (411 مليون درهم) ونسبة مساهمة 73 في المائة في عام 2007 بقيمة 95 مليون دولار وعام 2006 بنسبة 66 في المائة وبقيمة 85 مليون دولار وعام 2005 بنسبة 71 في المائة وبقيمة 87 مليون دولار وعام 2004 بنسبة 56 في المائة وبقيمة 4 ر50 مليون دولار، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة جاءت في المركز الثاني في إعادة التصدير العالمي لمادة الشاي خلال عام 2008 بنسبة مساهمة 9 في المائة ثم هونج كونج بنسبة 8 في المائة وكينيا بنسبة 3 في المائة وكندا بنسبة 3 في المائة.
وأضافت أن قيمة إعادة التصدير العالمية لمادة الشاي نمت خلال عام 2008 بنسبة 18 في المائة لتبلغ 155 مليون دولار في عام 2008 بزيادة 18 في المائة عن عام 2007، في حين نمت كمية الشاي المعاد تصديرها عالمياً بنسبة 240 في المائة لتبلغ 153 مليون كيلوجرام مما يدل على أن الزيادة في كمية إعادة التصدير بلغت حوالي 13 ضعفاً عن الزيادة في قيمة إعادة التصدير.
وأوضحت أن قيمة واردات الإمارات من الشاي بلغت خلال عام 2008 حوالي 452 مليون دولار بزيادة 39 في المائة مقارنة بعام 2007، وهي نسبة تزيد بمعدل الضعف عن نمو الواردات العالمية البالغ 6 ر15 في المائة، في حين بلغت كمية الواردات من الشاري 110 ملايين كيلوجرام بمعدل نمو 12 في المائة والذي يفوق معدل النمو العالمي في كمية الواردات والبالغ 8 ر8 في المائة.
وتمثل سيرلانكا أهم مصادر الواردات الإماراتية من الشاي والتي بلغت نسبة مساهمتها في هيكل الواردات من البند في المتوسط 34 في المائة خلال الفترة 2006-2008 وتليها في الترتيب الهند بنسبة 11 في المائة عن الفترة نفسها. ولاحظت الدراسة أن نسبة تركز الواردات من البند من هاتين الدولتين في انخفاض لصالح مناطق أخرى متفرقة من دول العالم، حيث انخفضت نسبة التركز من 50% في عام 2006 إلى 40% في عام 2008. وقد يعطي ذلك مؤشراً إيجابياً نحو تنوع مصادر الواردات للدولة.
وأضافت الدراسة أن قيمة الصادرات الإجمالية للإمارات من الشاي بلغت 115 مليون دولار عام 2008 بمعدل نمو 18 في المائة مقارنة بعام 2007 البالغة 96 مليون دولار، مشيرة إلى أن نسبة النمو المسجلة في الصادرات تتساوى مع معدل نمو الصادرات العالمية من البند خلال العام ذاته، لكنه في الوقت ذاته تنخفض بمقدار النصف عن معدل نمو واردات الدولة من هذا البند.
وأشارت الدراسة إلى أن 90 في المائة من هيكل التوزيع الجغرافي للصادرات الإماراتية من إعادة التصدير للشاي تتجه لدولتين فقط هما إيران في المركز الأول بنسبة 49 في المائة من إجمالي الصادرات والعراق في المركز الثاني بنسبة مساهمة 42 في المائة.
وأكدت المخاطر المحتملة للتركز التصديري للشاي للدولتين خاصة أن كل دولة لها ظروفها السياسية والأمنية، داعية إلى الأهمية القصوى للبحث عن أسواق جديدة للمنتج للمحافظة على مركز الصدارة في إعادة تصدير الشاي على المستوى العالمي وحماية هيكل التوزيع الجغرافي من مخاطر التركز الجغرافي.
وأوضحت الدراسة أن قيمة الواردات العالمية من الشاي 511 ر4 مليار دولار عام 2008 بنسبة ارتفاع 7 ,15 في المائة مقارنة بعام 2007، فيما بلغت قيمـة الصـادرات العالميـة من الشـاي 204 ,5 مليار دولار عام 2008 بمعدل نمو 5 ,17 في المائة مقارنة بعام 2007.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي