الاتحاد

سوء التواصل بين الناس

يتضايق البعض عادة من قيام من حوله من الأهل بانتقاده بسبب اختلاف طبائع الناس وأذواقهم وتوجهاتهم· فلكل شخص طبيعته التي قد تختلف عن الآخرين، وله رغباته الخاصة وطريقته في التفكير وأسلوبه في الحياة مما قد لا يروق للآخرين·
ومن الملاحظ أن معظم المشكلات التي تحدث بين الناس مردها إلى سوء التواصل بينهم وعدم تفهمهم لطبائع الآخرين واحترام رغباتهم والتعامل معهم كما هم دون السعي إلى تغييرهم لما نريد نحن وما نحب وما يروق لنا·
ولهذا نجد المتشابهين في الطبائع يميلون إلى بعضهم وكما يقال (الطيور على أشباهها تقع)·
لا شك أن انتقاد الأهل للابن بشكل مستمر ومقارنته بالغير بشكل متواصل أمر يدعو إلى الانزعاج والتضايق والى الشعور بالنقص، والخطأ لا يعالج بالخطأ·
يجب أن يسعى الابن إلى تغيير أسلوب أهله معه بالحسنى وبطرق غير مباشرة وبالمسامحة وعدم الوقوف عند كل صغيرة وكبيرة أو تحميل الأمور ما لا تحتمل· كما يلزمه أن يسعى إلى التغيير نحو الأفضل· يجب أن يستفيد من ملاحظاتهم وإن كانت صعبة على النفس·
إن في حياة الابن آفاقا عديدة وجوانب كثيرة يجب ألا نحصرها في هذه المشكلة ولا نجعل من هذا الأمر مانعا له من أن يستمتع بحياته وفق تخطيط هادف·
إن لدى كل واحد منا مظاهر قوة ومظاهر ضعف وإيجابيات وسلبيات وحسنات وسيئات وكل ذلك قد يتعلق بشخصيته وطبيعته وأسلوبه في الحياة وفي التعامل مع نفسه ومع الآخرين فلماذا نصر على عدم التغيير نحو الأفضل؟ ولماذا نكابر ونبقى على ما نحن عليه من سوء وتقصير وعيوب؟
لا شك أن التغيير نحو الأفضل مطلب للجميع وهو عملية مستمرة لا تقف عند حد ولا عمر· والشخص العاقل الحكيم يبحث عن عيوبه ليسعى في تغييرها ولا يقف طموحه عند حد، أولا ابتغاء لمرضاة الله عز وجل والتقرب إليه، وثانيا للنجاح في حياته العلمية والعملية وتحقيق أقصى ما يمكن·

فايزة سالم

اقرأ أيضا