الاتحاد

الاقتصادي

«غرفة أبوظبي» تطالب القطاع الخاص بمراعاة مسؤوليته الاجتماعية

دعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الشركات والمؤسسات إلى القيام بدورها في سياق مسؤوليتها الاجتماعية من أجل تعزيز القيم الإنسانية ما يعزز القدرة التنافسية للمجتمع والدولة.
وأكدت أهمية ترسيخ ثقافة ومبادئ المسؤولية الاجتماعية في أوساط شركات ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي.
وقال أبوبكر خوري عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة العقارات، خلال كلمته بالندوة التي نظمتها الغرفة أمس تحت عنوان “المسؤولية الاجتماعية في اقتصاد ديناميكي” إن المؤسسات والشركات عندما تراعي الاحتياجات الاجتماعية والبيئية للمجتمعات التي تعمل فيها، فإنها تراعي العوامل التي تؤثر على قدرتها التنافسية، وهو ما يسهم في إثراء القيمة الإنسانية والاجتماعية للمجتمع .
وأكد خوري إدراك الغرفة المتزايد لأهمية المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والشركات كقيمة أدبية ومعنوية تستمد قوتها من طبيعتها الطوعية والاختيارية.
وأضاف خوري أن الغرفة أولت اهتماماً بالغاً خلال السنوات الماضية بالقيام بمسؤوليتها الاجتماعية، فضلًا عن رعاية العديد من الأنشطة والفعاليات التي تنظمها المؤسسات الخاصة والدوائر التي ترعى العمل التطوعي والإنساني.
وأوضح خوري أن مساهمة الغرفة بتقديم الدعم المادي والمعنوي لهذه المؤسسات والجهات يأتي في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تطوير مسؤوليتها ودورها الاجتماعي، وكذلك تأكيداً لمبادئ راسخة تؤكد أن دائرة المنافع من العمل التجاري والخدمي لا تكتمل بدون الاهتمام بالأنشطة المجتمعية ورعاية ودعم المؤسسات ذات النفع العام، وبما يخدم العديد من فئات المجتمع والتي لها إسهامات واضحة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في الدولة.
من جانبه، استعرض الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لمجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أبرز التجارب المحلية والإقليمية والدولية في مجال تطبيق المسؤولية الاجتماعية. وتناول الشامري مبادرات المسؤولية الاجتماعية للمجموعة والتي عملت على بلورة الوعي العام بين مسؤولي القطاع الخاص حول مختلف المواضيع المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، فضلاً عن زيادة الوعي العام بها.
وأشار الشامري إلى تدشين المجموعة مؤخراً البرنامج الوطني للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات “مسؤولية”، فضلاً عن تنظيم مؤتمر الإمارات للمسؤولية الاجتماعية بشكل سنوي، وإطلاق جائزة المسؤولية الاجتماعية بفئاتها الثلاث “أبوظبي، الإمارات، الوطن العربي”، إضافة إلى تأسيس أكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية بشراكة مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية.
وأشار الشامري إلى أن الغرفة ومن خلال شراكة استراتيجية مع مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية تبنت العديد من المبادرات في مجال المسؤولية الاجتماعية بهدف ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية وتحفيز القطاعات الخاصة للمشاركة الفعالة في التنمية المجتمعية المستدامة في القطاعات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي.
وقال الشامري إن المجموعة وغرفة أبوظبي أطلقتا جائزة أبوظبي وجائزة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية والتي تهدف إلى تشجيع وتحفيز الأعمال في مجال المسؤولية الاجتماعية في خدمة مجتمع الإمارات سواء بين الأفراد أو المنشآت في إطار اهتمامات الغرفة وجهودها الرامية للارتقاء بالمجتمع من خلال تشجيع وتعميق مفهوم المسؤولية الاجتماعية لخدمة المجتمع ومساندة الجهود الحكومية المبذولة لتنمية المجتمعات المحلية والنهوض بها.
وتوقع أن يسهم ذلك في تحفيز عدد كبير من المشاركين بالقطاع الخاص في دولة الإمارات ودول الخليج العربي من رجال وسيدات الأعمال، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة والمختصين في برامج المسؤولية الاجتماعية في كبريات الشركات الإماراتية والعالمية. ودعا الشامري إلى تفعيل دور ومساهمة مؤسسات وشركات القطاع الخاص في المسؤولية الاجتماعية والأنشطة الإنسانية ومساعدة البيئات المحلية والمحافظة على البيئة وروح المكان تعميقاً لمواطنة الشركات وانتمائها لمجتمعها المحلي.
وقال الشامري إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب أن تقوم على الالتزام والاحترام والتركيز على سبل التنمية المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية والعمل على ازدهارها ورفع مستواها المعيشي من منطلقات أخلاقية لا نفعية بمشاركة واسعة من المديرين التنفيذيين للشركات وقادة منظمات الأعمال والمجتمع المدني ومسؤولين حكوميين ورؤساء بلدان وباحثين وإعلاميين ونشطاء في مجال المسؤولية الاجتماعية.
وشهدت الندوة حضور عدد كبير من رجال الأعمال والمسؤولين بالشركات الخاصة، إضافة إلى كل من السفيرين الهولندي والنرويجي لدى الدولة.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: أفريقيا سوق جاذبة ونبحث آليات تخطي عقبات الاستثمار