الاتحاد

الاقتصادي

دراسة تطالب بفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية

حاويات في ميناء زايد حيث دعت «غرفة أبوظبي» إلى فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية

حاويات في ميناء زايد حيث دعت «غرفة أبوظبي» إلى فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية

طالبت دراسة حديثة بفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية، والاستفادة من علاقات الإمارات السياسية المتميزة مع دول العالم، لاسيما الدول العربية والأفريقية، لتوفير أسواق صديقة وواعدة للتصدير.
وشددت الدراسة التي أعدها الدكتور التيجاني عبدالله بدر المستشار الاقتصادي لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، على أهمية استغلال الميزة النسبية التي تتمتع بها الدولة من مواد أولية وبنية أساسية وتوفر رأس المال بحيث تتحول إلى مزايا تنافسية تؤدي إلى إنشاء صناعات تكنولوجية متقدمة.
وأوضحت الدراسة الصادرة تحت عنوان “رؤية مستقبلية للتصنيع والتصدير بأبوظبي، الفرص المتاحة والمستقبلية”، أن عضوية الإمارات في منظمة التجارة العالمية “WTO” أتاح لها الدخول إلى أكثر من 150 سوقا عالمية.
وطالبت الدراسة بتفعيل التعامل مع الشركات العابرة للقارات التي تبحث عن فرص استثمارية واعدة، بهدف الدخول في استثمارات ناجحة، والاستفادة من ثورة الاتصالات والمعلومات بما يمكن من الدخول في مجال التجارة الالكترونية “E.C” ذات المزايا المتعددة والمتطورة والتي بلغ حجمها في الدولة أكثر من 3.2 مليار دولار بنهاية 2008. وأكدت الدراسة ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى ذات التجارب الشبيهة ، مثل نيوزيلندا وكوريا الجنوبية وسنغافورة وايرلندا وغيرها من الدول الناهضة.
وأشارت الدراسة إلى المناخ الاستثماري المحلي المحفز متمثلة في الاستقرار السياسي والاقتصادي بالدولة، وتوفر السيولة المصرفية، وتوفر الطاقة ومعقولية ثمنها، وتواجد بيوت خبرة متخصصة تقوم بدراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الجديدة مع إمكانية إعادة الهيكلة القائمة حاليا والتي تنتج بأقل من طاقتها الإنتاجية وذلك باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، والإنتاج وفق معايير الجودة الشاملة العالمية وذلك بتطبيق المواصفات القياسية العالمية وتحفيز الصناعيين عبر جائزة الشيخ خليفة للامتياز أو شهادات الايزو، والتركيز على استخدام المواد الخام المتوفر محليا، وخاصة المنتجات البتروكيماوية والأسمنت والاسماك والتمور وغيرها، إضافة إلى الإدارة الكفوءة ذات الفعالية بعيدة النظر.
خريطة طريق
ولفتت الدراسة لأهمية تحديد الأسواق المستهدفة، وفي مقدمتها الأسواق العربية والأفريقية وفق خريطة طريق تشمل خططا استراتيجية واضحة على المديين المتوسط والبعيد، وذلك عبر تحديد الأسواق الخارجية، وتحديد من المستهلك فيها، والمنتج المراد تصديره، والسعر المجزي للتصدير، والتدريب على عملية التصدير، وكيفية البقاء والاستدامة في الأسواق الخارجية المعنية، وتنفيذ خطة التصدير، والمتابعة ورصد النتائج.
ودعت إلى نشر ثقافة التصنيع والتصدير على المستوى المحلى بالوسائل المتاحة مع اختيار نوعية محددة من رجال الأعمال لمواصلة الحوار حول هذا الأمر، ثم عقد ندوات وورش عمل ومؤتمرات.
وشددت الدراسة على ضرورة تفعيل الزيارات الخارجية للمسؤولين الإماراتيين وأصحاب القرار لهذه الدول المعنية وفق رؤية واضحة، من أهم أولوياتها البحث عن أسواق للتصدير وإيجاد مصادر جديدة للمواد الخام التي يمكن أن تدخل في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية مع تفعيل دور المعارض المحلية والعالية وربط المؤسسات التجارية والمالية بهذا التوجه الجديد “صنع في إمارة أبوظبي” أو “صنع في الإمارات”.
إضافة إلى تفعيل دور المؤسسات المالية المقيمة بالدولة مثل برنامج تمويل التجارة العربية، بحيث تمتد خدماته لتنمية وتطوير التصدير، وبرنامج تمويل الصادرات والواردات للبنك الإسلامي للتنمية، والاستفادة من منظمات الأمم المتحدة المتخصصة بالدولة مثل مؤسسة التمويل الدولية.
وأكدت الدراسة ضرورة العمل على تفعيل تبني مفهوم العمل الجماعي، مع التركيز على إحداث تطور نوعي للقائمين بهذا الشأن والسعي مع الجهات المعنية بالإمارة والدولة لإنشاء مؤسسات متخصصة للتصدير مثل تكوين لجنة عليا للتنافسية بالإمارة، وإنشاء هيئة عليا لتنمية وتشجيع وترويج الصادرات، ومصرف متخصص لتمويل الصادرات، وإنشاء شركة أو شركات مساهمة تتولي تنفيذ التصدير، وتحفيز الصناعيين والصناعات القائمة بالتصدير حاليا.
وطالبت بتأسيس صندوق للصادرات يتولى تمويل البحوث والدراسات التي تدعم قطاع الصادرات، وأن يكون مرتبطا بالجامعات والمعاهد العليا، وفتح المجال لتدريب المواطنين الذين سيتخصصون في صناعة التصدير.
عناصر قوة
وأوضحت الدراسة أنه رغم أن النسبة التي تساهم بها الصادرات غير النفطية من إجمالي الصادرات لأبوظبي لا تتجاوز 3 مليارات درهم عن 2008، إلا أن هناك عناصر قوة كامنة في اقتصاد الإمارة تعكس قدراتها المستقبلية وتدفع باتجاه التنمية الصناعية وتشجيع الصادرات، وأهم هذه العناصر، توفر النفط الخام وإمكانية تحويله إلى صناعات بتروكيماوية متقدمة قابلة للتصدير، وتوفر الأسواق الإقليمية والعالمية.
وذكرت الدراسة أن “التصدير في حد ذاته صناعة، ويمكن تبني هذه الصناعة للحفاظ على الأسواق الحالية ودعمها والدخول إلى أسواق جديدة، خاصة أن العالم يستهلك الصناعات البتروكيماوية والبلاستيكية ذات الاستخدامات المتعددة وهي صناعة ذات بعدين رأسي وأفقي”، مشددة على ضرورة التركيز على نشر ثقافة صناعة التصدير.

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020