الاتحاد

الاقتصادي

سيف الشامسي: 3% نمو الاقتصاد الوطني خلال 2011

من اليسار سيف الشامسي وولي عهد لوكسمبورج وجانب من الحضور خلال الملتقى في أبوظبي أمس

من اليسار سيف الشامسي وولي عهد لوكسمبورج وجانب من الحضور خلال الملتقى في أبوظبي أمس

أبوظبي (الاتحاد) - يحقق الاقتصاد الوطني خلال العام الجاري نمواً يزيد على 3%، بدعم من انتعاش قطاعي السياحة والخدمات، بحسب سيف الشامسي المدير التنفيذي لدائرة الخزينة في المصرف المركزي.
وأضاف في كلمة أمام “ملتقى الاستثمار المالي والاقتصادي لإمارة لوكسمبورج” بأبوظبي أمس، أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة يصل حاليا إلى 1,1 تريليون درهم (300 مليار دولار).
وأكد خلال الملتقى، الذي افتتحه سمو الأمير جويلوم ولي عهد لوكسمبورج، أن الاقتصاد الوطني تعافى من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال الشامسي: لقد تمكنت دولة الإمارات من تحقيق التنمية المستدامة منذ إنشائها في عام 1971، جنبا إلى جنب مع التنويع التدريجي لموارد الدخل القومي بدون الاعتماد على عوائد النفط. وأشار إلى حصة قطاع الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 30%، فيما تصل حصة قطاع البناء والعقارات إلى 19% والصناعات التحويلية 16% والتجارة 9%، والنقل والاتصالات 7% والقطاع المالي 6%.
وقال: إننا نسعى جاهدين لجعل دولة الإمارات المركز المالي للتجارة والخدمات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وذكر أن الانفتاح الاقتصادي وحرية حركة رأس المال والنظام الاقتصادي الحديث والاستثمارات المالية المتنوعة، تشكل ركائز لدعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
ومضي قائلا: إن دولة الإمارات تحتل المرتبة الـ 21 عالميا في التنمية المالية، والمرتبة 27 في التزامات اتفاق منظمة التجارة العالمية بشأن التجارة في الخدمات، والمرتبة الـ 32 في تحرير القطاع المالي المحلي. وأضاف الشامسي “إن قطاعنا المصرفي متنوع بشكل جيد، حيث يصل عدد البنوك المحلية إلى 23 بنكا، و28 فرعا للبنوك الأجنبية، ويبلغ مجموع الموجودات لدى البنوك العاملة في الدولة نحو 1,6 تريليون درهم، فيما يصل حجم الائتمان إلى نحو تريليون درهم والودائع نحو تريليون درهم، إضافة الى وجود المؤسسات المتخصصة والعديد من الشركات المالية الأخرى مثل شركات الاستثمار وشركات التمويل وشركات الصرافة.
وأكد أن هناك الكثير من أوجه التشابه بين البلدين الصديقين دولة الإمارات ولوكسمبورج خاصة فيما يتعلق بالطموحات الكبيرة والانفتاح على العالم الخارجي.
وذكر أن هناك 39 شركة من لوكسمبورج تعمل في دولة الإمارات حاليا تتنوع أعمالها بين الخدمات اللوجستية، والسلع الكمالية وغيرها. وكان سمو الأمير جويلوم ولي عهد لوكسمبورج افتتح ملتقي الاستثمار المالي والاقتصادي لإمارة لوكسمبورج بحضور معالي لوك فرايدن وزير المالية اللوكسمبورجي ومحمد سالم السويدي سفير الدولة لدى مملكة بلجيكا وحلف الناتو وإماره لوكسمبورج وجورجيس فابر سفير لوكسمبورج لدى الدولة.
تعزيز التعاون
ويشارك في الملتقي 100 من رؤساء الهيئات المالية والبنوك والشركات ورجال الأعمال في دولة الإمارات و لوكسمبورج.
وقال سمو الأمير جويلوم ولي عهد لوكسمبورج إن عقد هذا الملتقى في أبوظبي يهدف إلى تعزيز سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية.
وأكد حرص بلاده لبناء وتطوير الشراكة التجارية والاستثمارية بين الإمارات ولوكسمبورج.
وأشار إلى انه سوف يركز خلال هذه الزيارة إلى الدولة ومن خلال الملتقى، على وسائل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري وكيفية تشجيع رجال الأعمال والمستثمرين بالبلدين في إقامة مشاريع مشتركة بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية العالمية.
وأعرب ولي عهد لوكسمبورج عن سعادته بزيارة الإمارات والاطلاع على التطورات الاقتصادية التي تشهدها في مختلف القطاعات، مؤكدا أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع دولة الإمارات وتطلعها نحو دفع آليات التعاون المشترك بينهما في شتى المجالات.
وقال إن لوكسمبورج قررت افتتاح سفارة لها في الدولة خلال العام الحالي لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن بلاده تتمتع بعلاقات ممتازة مع الدولة في مختلف المجالات.
واكد أن لوكسمبورج لها مكانة خاصة في الاتحاد الأوروبي كمركز مالي واستثماري، وهي في الوقت نفسه نموذج للانفتاح الثقافي والاقتصادي والتسامح على مستوي القارة الأوروبية، مضيفا أن الحرية الإعلامية قادت شركات الاتصالات العالمية لافتتاح مقار لها في لوكسمبورج. وأشار إلى أن لوكسمبورج تعتبر مركزا ماليا مهما جدا في القارة الأوروبية وعلى مستوى العالم لالتزامها بالمصداقية والشفافية.
الفرص الاستثمارية
من جهته، شدد وزير المالية في لوكسمبورج على أهمية تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين وتشجيعهم على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة فيهما، مشيرا إلى تطلع لوكسمبورج والشركات الكبيرة فيها إلى الفرص الاستثمارية في القطاعات غير النفطية والاستفادة من البنية التحتية المتطورة بالإمارات للتوسع في المنطقة.
وذكر أن حجم الاستثمارات الإماراتية في لوكسمبورج بلغ 2,6 مليار درهم (500 مليون يورو)، وقال إن هناك استثمارات إماراتية في البنوك العاملة بلوكسمبورج.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات ولوكسمبورج لايزال متواضعا حتي الآن، إذ بلغ في العام الماضي نحو 249 مليون درهم (68 مليون دولار) منها 62,4 مليون درهم (17 مليون دولار) صادرات إماراتية. وأوضح أن إمارة لوكسمبورج مهتمة بتوسيع نطاق التعاون مع دولة الإمارات في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا في ظل النمو المتميز الذي يسجله اقتصاد البلدين. وقال “إننا حريصون أيضاً علي تطوير التعاون المشترك في قطاع الأوراق المالية وزيادة الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات”.
وذكر أن وفد لوكسمبورج سوف يبحث مع كبار المسؤولين في الدولة خلال هذه الزيارة موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية.
وقال إن لوكسمبورج تحتل المرتبة الأولى في أوروبا والمرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة في استقطاب الصناديق الاستثمارية السيادية.
وأكد قرب انتهاء الأزمة الاقتصادية في منطقة اليورو وعودة الانتعاش لاقتصادات دول الاتحاد الأوروبي بعد أزمة خانقة، وقال “إن النمو في بلاده سجل العام الماضي 3% وهذه نسبة معقولة جدا مقارنة بعام 2009”.
وأشار إلى أن دولة الإمارات ولوكسمبورج وقعا على اتفاقيات لحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي لضمان تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال.

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة