الاتحاد

دنيا

علي بن محمد صوت البسطاء

في الوقت الذي تعج به الساحة الفنية بالعديد من الأصوات الغنائية المختلفة بأشكالها وألوانها نجد ان هناك مجموعة تستحق ان نتوقف عندها لنلقي الضوء عليها منهم الفنان الرائع والمتميز علي بن محمد الذي أطلق عليه محبي فنه لقب فنان الحياة والناس وذلك لشعورهم بقيمة ما يطرحه من إنتاج غنائي يحمل فكرا يختلف عن البقية ويلامس هموم الناس البسطاء ليعبر عن معاناتهم في قالب فني راقي ..
من يعرف هذا الإنسان قبل الفنان يدرك أهمية ما يريده منذ أن وطأت قدماه ساحة الأغنية حيث التزم بمبادئ وقناعات لم يتراجع عنها مهما منحته الساحة الفنية من إغراءات لتغيير منهجه الغنائي وبنظرة سريعة على هذا الحضور لعلي بن محمد ومن خلال متابعته تجده ولد في زمن الفن الحالي يتيما ليس له والدا يقتدي به في هذا المجال أو والدة يرضع من حليب فكرها الموسيقي , هذه المعاناة شكلت شخصيته الفنية ليتحول إلى عائلة فنية هو الأب وألام والولد فيها معتمدا على المخزون الموسيقي والشعري الذي يتفوق به على معظم المنتمين للوسط الغنائي ..
ورغم كل تلك المعطيات لازال علي بن محمد يبرهن يوما بعد أخر عن ارتباطه بيئته الذي نهل من تراثها الزاخر بالعديد من الألوان الغنائية حيث يعتبر صوتها الحالي الذي تسافر من خلاله عبر الأجواء العربية لنشر هذا الموروث الذي يعبر عن حضارة ممتدة منذ عقود من الزمن لدى المتلقي العربي ليكون سفير للفن الحضرمي أحد أهم الفنون في الوطن العربي ..
المعروف لدى المهتمين في الوسط الغنائي بأنه لم يقدم من هذا المخزون الموسيقي والشعري سوى 20% وقد يكون السبب هو الدعم الذي لم يتوفر للفنان علي بن محمد حتى حينما استقر في إمارة دبي وحمل هوية الإمارات ليصبح احد أبنائها الذين يتشرفون بها أثناء مشاركته في أي مناسبة يكون حاضرا فيها أتمنى أن يستغل المفكرين والداعمين في أبو ظبي التي تهتم بالثقافة والأدب والشعر هذا الفنان للاستفادة من المخزون الموسيقي الذي يتمتع به أن تعيد تأهيله من جديد فيما يخدم الحركة الفنية في دولة الإمارات ليكمل مسيرته الفنية رغم معرفتنا عندما تلتقي الموهبة بالفكر سيكون هناك إبداع حقيقي يقف خلفه مبدعون لفتوا انتباه العالم إعلاميا وثقافيا وشعرا وفنا ..
فهد اليامي
fu-sa1@hotmail.com

اقرأ أيضا