الاتحاد

الاقتصادي

«البناء والإنشاءات» يستحوذ على 70% من استهلاك الإمارات من الأخشاب

 الزيودي في جولة تفقدية على المعرض (من المصدر)

الزيودي في جولة تفقدية على المعرض (من المصدر)

حسام عبد النبي وشروق عوض (دبي)

يستحوذ قطاع البناء والإنشاءات على نسبة 70% من استهلاك الإمارات من الأخشاب، في حين توجه النسبة الباقية إلى القطاعات المختلفة، ما يعد دليلاً على الدور الحيوي لقطاع الأخشاب في عملية البناء في الدولة، حسب معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، مؤكداً في تصريحات للصحفيين على هامش «معرض دبي الدولي للأخشاب 2016»، أن المعرض يعد حدثاً مهماً نظراً لأن دولة الإمارات تعتبر من الدول الاستراتيجية في إعادة تصدير الأخشاب للعالم نظراً لموقع دبي اللوجستي، ومشاركة 250 شركة من 42 دولة في المعرض.
وأوضح الزيودي، أن نسبة تصل إلى 20% من الأخشاب الواردة إلى المنطقة تأتي إلى الإمارات، ويعاد تصدير نسبة كبيرة منها للخارج، منوهاً أن الإمارات تعد شريكاً استراتيجياً لمعظم الدول في تجارة الأخشاب.
ومن ناحية أخرى، صرح وزير التغير المناخي والبيئة، أن الإمارات ستوقع الاتفاق العالمي الجديد حول المناخ في 22 أبريل في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وهي الاتفاقية التي كان اقرها ممثلو الأطراف المشاركة في مؤتمر باريس حول المناخ وهي 195 دولة إضافة الى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن الاتفاقية تهدف للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن المقرر أن تحل ال محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به في العام 2020
وأوضح أن مسؤولية توفير 100 مليار دولار سنوياً بعد 2020 تقع على عاتق الدول الصناعية الكبرى صاحبة المسؤولية التاريخية لتقليل الانبعاثات الكربونية، في حين أن دور الدول النامية سيكون مشجعاً بشكل طوعي في مشاريع خفض الانبعاثات الكربونية، لافتاً إلى أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال الطاقة المتجددة حيث سبقت بأكثر من ست سنوات ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر باريس أواخر العام الماضي، ومولت أكثر من 30 مشروعاً للطاقة المتجددة في 28 دولة من الدول النامية بتكلفة 840 مليون دولار منذ نحو ست سنوات.
وعن مساهمة الإمارات في اتفاقية التغير المناخي الجديدة المزمع توقيعها، قال الزيودي، إن الاتفاقية خصصت 100 مليار دولار سنوياً للدول النامية لمساعدتها على حماية البيئة بدءاً من العام 2020 ، مبيناً أنه بالنسبة للصندوق الأخضر فإن الالتزامات المالية مفروضة على الدول الصناعية والتي تتحمل مسؤولية تاريخية في قضية التقليل من الانبعاثات الكربونية ولكن الدول النامية مشجعة بشكل طوعي للمساهمة في مشاريع خفض الانبعاثات الكربونية.
وقال الزيودي، إن الإمارات أطلقت العديد من المبادرات لخفض الانبعاثات الكربونية منها إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله قبل ثلاث سنوات «استراتيجية دولة الإمارات للتنمية الخضراء» والتي نعمل عليها لتعزيز قطاع النمو الأخضر، منوهاً أن إعادة تشكيل الحكومة الأخير قبل نحو شهرين أضاف اختصاص التغير المناخي للبيئة ما يعزز تطلعات الحكومة لخفض الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم.
وأجاب الزيودي، عن سؤال يتعلق بظاهرة قطع أخشاب الغابات بشكل غير قانوني في العالم وكيف يمكن موازنة التغيير المناخي والحد من هذه الممارسات السلبية اليوم، بالقول «إن وفقاً لمختلف الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية تغير المناخ فإن الدول ملزمة خفض الانبعاثات الكربونية وأحد الشروط في الدول الاستوائية والدول التي لديها غابات هو تخفيف قطع الأخشاب وحرق الغابات للتقليل من الانبعاثات الكربونية والدول ملزمة العمل عليها من خلال اتفاقية تغير المناخ الجديدة».
وأكد أن الإمارات تولي قضية الأمن الغذائي أهمية كبيرة وهو الملف الرئيسي الذي يربط كافة القضايا مثل ندرة المياه والمواضيع الأخرى، مشدداً على أن وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات مسؤولة عن جودة الأخشاب التي تستوردها الدولة لضمان مطابقتها للمواصفات البيئية المحددة وفضلاً عن ذلك فإن الشركات العارضة في المعرض تعتمد معايير عالمية صارمة في إنتاج الأخشاب.
ويركّز المعرض على مدى ثلاثة أيام على أهمية الاستخدام القانوني للأخشاب ومنح تراخيص رسمية للشركات المصنّعة للخشب والمصدرة إلى الدول الأوروبية، مع التركيز على مزايا وتحديات الحصول على هذه التراخيص.
ويتم خلال المعرض عرض باكورة واسعة من منتجات الأخشاب المخصصة لصناعات البناء، انطلاقاً من موضوع استدامتها في أعمال البناء الذي يعد أبرز مواضيع هذه الدورة من المعرض الذي يشهد عرض ماكينات تصنيع مختلف أنواع المنتجات الخشبية، وذلك تلبية لطلب المصانع المحلية والإقليمية.

الإمارات أكبر مستورد في المنطقة
دبي (الاتحاد)

أفاد ماهو سودهان راو، المدير التنفيذي للمبيعات والتسويق في شركة الدانوب لتجارة مواد البناء، أن الإمارات تتصدر دول المنطقة كأكبر مستورد لمنتجات الأخشاب ، مؤكداً وجود نمو في الطلب على الأخشاب في السوق المحلي بنسبة تتراوح بين 10 و15% مدفوعاً بحركة المشروعات الإنشائية والعقارية الكبيرة مع اقتراب تنظيم معرض اكسبو 2020، مقدراً حجم السوق العالمي للأخشاب بنحو 4 مليارات دولار حالياً.
من جانبها، قدرت شارلوت أبلجرين، المديرة لدى هيئة الأخشاب السويدية، حجم صادرات السويد من الأخشاب إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 3,2 مليون متر مكعب بقيمة 460 مليون دولار خلال العام 2015، منوهه أن السويد تخطط لزيادة حجم صادراتها إلى المنطقة هذا العام ا في ظل توافر الطلب المتنامي على الأخشاب في المنطقة، ونظراً لأن السوق الإماراتي يعد الأكبر خليجياً كمركز إقليمي لإعادة التصدير.

اقرأ أيضا