الاتحاد

الاقتصادي

«تبريد» تحصل على تمويل قصير الأجل من «مبادلة»

مقر شركة «تبريد» التي حققت 1,11 مليار درهم خسائر في 2009

مقر شركة «تبريد» التي حققت 1,11 مليار درهم خسائر في 2009

وافق مجلس إدارة الشركة الوطنية للتبريد المركزي “تبريد” على الحصول على تمويل قصير الأجل من شركة مبادلة للتنمية (مبادلة) بقيمة مليار و300 مليون درهم، وذلك لتوفير السيولة اللازمة للشركة خلال فترة استكمال خطة إعادة هيكلة رأس مالها.
وقالت الشركة في بيان صحفي أمس “سيكون هذا التمويل متوافراً لنهاية عام 2010.”
وأضافت أنه كجزء من خطة إعادة هيكلة رأس المال، فإنهُ من الممكن أن يتم تحويل هذا التمويل الذي سيكون ذا مرتبة متقدمة، الى رأس مال طويل الأجل.
وبلغت خسائر “تبريد” 1.11 مليار درهم في عام 2009 مقارنة بأرباح بلغت 73 مليون درهم عام 2008، وذلك بعد احتساب انخفاض قيمة الأصول غير النقدية وغيرها من التكاليف المالية.
وارتفع إجمالي عوائدها بنسبة طفيفة في عام 2009 ليصل إلى 742 مليون درهم، فيما بلغ إجمالي الأرباح 291 مليون درهم في 2009.
وقالت الشركة في بيان صحفي أمس “نظراً للتحديات التي فرضتها متغيرات السوق، قام مجلس الإدارة في منتصف عام 2009 بتعيين فريق إداري جديد يتكون من خبراء في قطاع الخدمات، حيث قام الفريق بإجراء مراجعة شاملة لمشروعات الشركة والعقود وخططها وأدائها المالي ووضع السيولة والبنية العامة لرأس المال”. واضافت ان مراجعة استراتيجية العمل أفضت إلى عدد من التوصيات التي تمت الموافقة عليها من قبل مجلس إدارة “تبريد”، ومن ضمنها التصريح عن قيمة انخفاض الأصول غير النقدية والبالغة ملياراً و161 مليون درهم لعام 2009 لتعكس القيمة الحقيقية للمشروعات على المدى الطويل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما وافق مجلس الادارة على الحصول على تمويل قصير الأجل من شركة المبادلة للتنمية ش.م.ع (مبادلة) بقيمة مليار و300 مليون درهم، لتوفير السيولة اللازمة للشركة خلال فترة استكمال خطة إعادة هيكلة رأس مال الشركة وسيكون هذا التمويل متوافراً بنهاية عام 2010.”
كما وافق مجلس الادارة على تقديم خطة اعادة هيكلة رأس المال للمساهمين لتحقيق استقرار مالي ورأس مال طويل الامد، وتتضمن الخطة الدخول في مناقشات مع مستثمرين استراتيجيين لتوفير رأس المال الضروري على المدى البعيد ودعم تطوير أعمال الشركة. وتتضمن خيارات رأس المال الجديد إتمام ذلك من خلال عرض عام أو خاص.
والدخول في مباحثات مع دائني الشركة لدعم عملية إعادة هيكلة رأس المال.
ويعتزم مجلس إدارة تبريد دعوة الجمعية العمومية غير العادية لمساهمي الشركة للانعقاد في منتصف شهر أبريل 2010، وذلك لتفويض أعضاء مجلس الإدارة لتنفيذ خطة إعادة هيكلة رأس المال، والتي قد تشمل تخفيض أو زيادة رأس مال الشركة أو إصدار أدوات مالية والتنسيق مع الدائنين والمصارف وحاملي الصكوك.
وأضافت”ستستمر تبريد في التنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع خلال عملية إعادة هيكلة رأس المال”.
وقال خادم القبيسي، رئيس مجلس إدارة تبريد إن “مجلس الإدارة طلب مراجعة استراتيجية العمل بهدف التعرف على التحديات التي تواجه تمويل الشركة ونموذج اعمالها. وقد كانت هذه الخطوات جوهرية نظراً للوضع الاقتصادي العالمي والذي كان له تأثير غير مسبوق على شركة تبريد في ذروة مسيرة نموها وتزامناً مع هذه المراجعة طلب مجلس الإدارة من الفريق الإداري الجديد التطبيق الفوري لمعايير الحوكمة الرشيدة، وإجراءات التحكم اللازمة مع اعطاء الاولوية لتحقيق الكفاءة على صعيد نموذج الاعمال ومصاريف الشركة”.
وأشار إلى أن “الإعلان عن توصيات مجلس الادارة سيساهم في استمرارية الشركة، بما يضمن توفير احتياجات البنية التحتية وتقديم عوائد تنافسية مستقرة لمستثمريها على المدى الطويل”. من جانبه، قال خالد القبيسي، العضو المنتدب لشركة “تبريد” إن “إعادة هيكلة رأس المال تعد أمراً حيوياً في هذه الظروف الاقتصادية، وقد قامت معظم الشركات الكبرى حول العالم بمراجعة استراتيجياتها وخططها المستقبلية انطلاقاً من المعطيات الحالية”.
وأكد أن “هذه العملية ستضمن استمرار الشركة في تنفيذ المشروعات الحيوية في جميع مناطق الدولة وخصوصاً أبوظبي التي تشهد نمواً كبيراً لتحقيق رؤية 2030”. واعتبر القبيسي أن “قطاع تبريد المناطق يعتبر قطاعاً واعداً وجزءا لا يتجزأ من خطط التنمية التي يتم تنفيذها حالياً، كما أن له دورا كبيرا في توفير الطاقة وخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة وهي قضايا باتت أولوية لحكومات العالم”.
وأوضح أن “الاستثمار في مشروعات البنية التحتية يتصف بأنه استثمار طويل الأجل ويوفر عوائد مستقرة للمستثمرين، كما أن البنية التحتية تسهم في تشجيع القطاعات الأخرى على التوسع والاستثمار ولذا يعتبرها الخبراء المحرك الرئيسي للاقتصاد”.
من جهته، قال سوجيت بارهار، الرئيس التنفيذي لشركة تبريد “بدأت الشركة خلال عام 2009 بعملية مراجعة نموذج الأعمال التجارية وبرنامج التكاليف والتي أدت إلى إعادة هيكلة عمليات الشركة بأكملها، حتى نتمكن من اتخاذ عدة خطوات هامة لتفادي التحديات التي تواجه أعمال الشركة”.
وأضاف “استطراداً إلى ما تم الإعلان عنه حول إعادة هيكلة رأس المال، فقد قادتنا عملية المراجعة للتركيز على هيكلة تصميم محطات التوليد وشبكة مشروعاتنا، وتتمثل أولوياتنا حالياً في اتباع سياسة صارمة في تقييم الاحتياجات وتقديم أعلى معايير التصاميم والتسليم والعمليات وضمان التزام عملائنا قبل عملية الإنشاء إضافة الى ضمان بنية مالية طويلة الأجل للأعمال”. وأشار إلى أن “التغييرات التي قامت بها الشركة في هذه الظروف الاقتصادية تم تصميمها بما يضمن تعزيز مكانة تبريد والحفاظ على مستوى عوائد مستقر للمساهمين، وسيساهم إتمام عملية إعادة هيكلة رأس المال على تحقيق النمو المستمر لأعمالنا وضمان المحافظة على أصول الشركة الجيدة”. وسيتيح لنا التمويل قصير الأجل الذي قدمته مبادلة الاستمرار في عملية إعادة هيكلة رأس المال”.
وكشف تقرير الشركة المالي غير المدقق لعام 2009 عن ارتفاع عوائد الشركة من أعمالها في الماء المبرد بنسبة 29% عام 2009، حيث قامت شركة تبريد بإنشاء ثلاث محطات (جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين، وجزيرة ياس و T -7)، كما تم توصيل عدد من العملاء. ووصل إجمالي سعة المياه المبردة عام 2009 إلى 339,572 طناً، بزيادة قدرها 65,371 طناً عن العام الماضي.
وتم إنشاء ثلاث محطات تبريد عام 2009، ليصل إجمالي سعة التبريد للشركة إلى 395,100 طن عبر 36 محطة. كما كانت هنالك 16 محطة تبريد وعمليتا توسيع حتى تاريخ 31 ديسمبر 2009، منها 13 محطة جديدة متوقعة وعملية توسيع واحدة من المتوقع أن تنتهي خلال عام 2010 لتزيد سعة التبريد بـ 148,300 طن.

اقرأ أيضا

النفط يتراجع بفعل صادرات الصين وحرب التجارة