ألوان

الاتحاد

المطبخ الإماراتي استحضر زمن الأجداد والزوار أعدوا «البلاليط» و«عصيدة بوبر»

مشاركات يتنافسن على إعداد أطباق إماراتية خلال المهرجان (تصوير عبدالعظيم شوكت)

مشاركات يتنافسن على إعداد أطباق إماراتية خلال المهرجان (تصوير عبدالعظيم شوكت)

نسرين درزي (أبوظبي)

وسط أجواء تراثية أعادت ساحة البلازا الشرقية على كورنيش العاصمة إلى زمن الأجداد، انطلق أمس مهرجان أبوظبي للمأكولات مستهلاً أنشطته بفعالية «المطبخ الإماراتي» التي تستمر حتى مساء غد السبت لتستكمل بقية الفعاليات على مدار أيام المهرجان التي تستمر حتى 21 فبراير الجاري.

وكانت جلسة الافتتاح في المهرجان الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مع الطاهية المواطنة خلود عتيق التي قدمت فقرتين من الطهي الحي أمام عدد من السائحات الأجنبيات اللاتي أعربن عن إعجابهن بالنكهات المحلية المستخدمة. وشرحت عتيق طريقة تحضير أطباق «البلاليط» و»الصالونة» و»عصيدة البوبر»، حيث وزعت المكونات على مشاركات من الجمهور في جلسة تنافسية فازت فيها الأميركية نورة كونينر. وحقق طبقها النكهة الأقرب إلى المذاق الشعبي مما جعلها تشعر بالفخر قائلة إنها تعشق الطعام الإماراتي وهذه المرة الأولى التي تتعلم فيها طريقة إعداده.

برازيلية تنظم مائدة إماراتية

وقالت البرازيلية ناتالي ألبيرتي إنها ستنقل هذه التجربة إلى منزلها حيث تفكر في دعوة أصدقائها إلى مائدة إماراتية تحضرها بنفسها. وهي لم تجد أي صعوبة في تطبيق الخطوات المطلوبة للحصول على النكهة المحلية، مما دفعها إلى تدوين كل ما سمعته من الطاهية.

وبينما كانت تتفاخر في عرض أسرار المطبخ الإماراتي أمام النساء المشاركات من مختلف الدول، ركزت الشيف خلود عتيق على ضرورة التنبه إلى درجة الاستواء عند مزج مكونات الطعام. وأوضحت أن النكهات التقليدية هي أكثر ما يميز المأكولات الشعبية، ولاسيما أنواع البهارات التي تحرص الأمهات كما الجدات على إضافتها بحسب ما يحتاجه كل طبق. وأكدت أن المطبخ الإماراتي خطى خطوات واضحة في مجال الانتشار، وخصوصاً مع الإضاءة على ثقافة المأكولات الشعبية وما لها من أهمية ضمن الموروث الحضاري.

واعتبرت عتيق أن تعزيز مهرجانات الطهي المتخصصة في مختلف إمارات الدولة، جعل المطبخ المحلي يتصدر الفعاليات التي يتابعها الآلاف سنوياً، ممن يتذوقون الطعام التقليدي ويستفسرون عنه. وذكرت أنها تأثرت عندما التقت بسائحة ألمانية خلف منصة الطهي وأخبرتها أنها حضرت خصيصاً إلى أبوظبي للمشاركة في فعاليات «المطبخ الإماراتي». وذلك لشغفها في تذوق ما يتناوله «أسعد شعب» بحسب تعبيرها.
واشتهرت الشيف خلود عتيق بمهنة الطهي من خلال تقديمها لبرامج تحضير الطعام المحلي، وأصدرت أول كتاب لها أسمته «سراريد» يتضمن نماذج من الأكلات الشعبية. وفيه معلومات ثرية حول الثقافة المحلية وأصول الضيافة في مجتمع الإمارات. وتركز مجهوداتها على نشر المعرفة بالمطبخ الإماراتي مما جعلها سفيرة للتراث المحلي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
وشهد برنامج اليوم الأول من «المطبخ الإماراتي» عروضاً إضافية للطهي الحي قدمها كل من الشيف وفائي الزهام من فندق ياس فايسروي، وأعد طبق «مجبوس دجاج». والشيف جاستن غاليا من فندق لورويال ميريديان، وتحدث عن كيفية الحصول على طعام صحي. وخبير التموين الشيف سعيد فواز، وأعد طبق الروبيان والخنفروش.

أكلات تراثية

يحتفل «المطبخ الإماراتي» بالأطباق الأصيلة ويقدم كل ما يحتاجه الزائر من معلومات ضمن المسرح المركزي حيث يستعرض الطهاة المحليون مهاراتهم في تحضير الأكلات التراثية. وعند الاشتراك في مسابقة الطهي يحصل الزوار على 4 فرص للفوز بالجوائز. وللصغار نصيبهم من حفلات الطهي حيث يخصص لهم ركن لإعداد الفطائر والكعك، وآخر للهو وممارسة الألعاب الشعبية.


سوق شعبي
يتألف برنامج فعاليات المطبخ الإماراتي من سوق شعبي صغير لعرض وبيع الأواني والسلع المرتبطة بالأطباق المحلية، وتشتمل قائمة المنتجات المعروضة على التلبينة والتمور والتوابل والأسماك المجففة والمملحة، فضلاً عن أدوات المطبخ والفخار والحلويات التقليدية. ويحظى الضيوف بفرصة اختبار النكهات واستكشاف تقاليد الثقافة الإماراتية في تقديم القهوة العربية، وصنع وتخزين التوابل المحلية وتحضير وتذوق الهريس. وتشارك في المهرجان مجموعة من المطاعم المحلية المرموقة مع برنامج متكامل من الأنشطة الترفيهية. وتبدأ الفعاليات يومياً من الساعة 4:00 عصراً ولغاية 10:00 ليلاً.

اقرأ أيضا