الاتحاد

الاقتصادي

«ستاندرد أند بورز» تتوقع تحسن جودة أصول البنوك الخليجية بنهاية 2010

«ستاندرد أند بورز» تتوقع تحسن سيولة المصارف الخليجية خلال العام الحالي

«ستاندرد أند بورز» تتوقع تحسن سيولة المصارف الخليجية خلال العام الحالي

رجحت وكالة التصنيف الائتماني الدولية”ستاندرد اند بورز” بدء تحسن جودة اصول البنوك الخليجية بنهاية العام الحالي، مع بلوغها مستويات القاع في منتصف العام وذلك بالتزامن مع توقعات عودة اقتصادات المنطقة للتعافي.
واوضحت الوكالة في تقرير لها حول “جودة الائتمان في البنوك الخليجية والضغوط التي تتعرض لها” ان مستويات السيولة لدى البنوك الخليجية بدأت في التحسن، مستفيدة من الدعم الحكومي للقطاع المصرفي والمنهج الاكثر تحفظا الذي اتبعته باتجاه النمو.
ورغم بزوغ مؤشرات تعافي الاقتصادات الخليجية، بحسب الوكالة فإنها لفتت إلى أن الموقف المالي للبنوك الخليجية ككل لايزال تحت ضغوط، ما يؤثر على جدارتها الائتمانية بدرجات متفاوتة نتيجة انخفاض احجام الاعمال وتدهور نوعية الاصول واحتياجات المخصصات واستمرار ضغوط على السيولة.
وقالت ستاندرد اند بورز انه رغم أن المصاعب المصرفية بخصوص السيولة والقيود لاتزال تعتبر مشكلة بالنسبة لمعظم دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الاجراءات الحكومية الخاصة بالدعم الاقتصادي والتي تم تنفيذها بالاضافة الى انخفاض رغبة البنوك للدخول في مخاطر قد ادت الى الحد من التدهور.
واوضح التقرير ان معظم البنوك التجارية في الخليج قد دخلت منطقة اكثر صعوبة بعد الازمة من موقع قوة نسبية، نتيجة للوضع المالي القوي خاصة من جهة قدراتها على تحقيق ايرادات ورسملة.
وقالت الوكالة إن دول مجلس التعاون الخليجي قدمت دعما غير عادي الى الانظمة المصرفية، وتعتبر الحكومة القطرية الاكثر دعما ونشاطا بين دول مجلس التعاون الخليجي، من حيث تقديم الدعم الى البنوك القطرية، كما تدخلت السلطات الاماراتية في العديد من المناسبات عن طريق تقديم تسهيلات في السيولة وضخ رؤوس اموال في البنوك.
ورغم توقع الوكالة ان يكون 2010 عاما صعبا بالنسبة للبنوك الخليجية نظرا لمواصلتها العمل على تنظيف ميزانياتها من القروض المتعثرة، مما يشكل عبئا على الاداء المالي لهذه البنوك، فإنها اشارت الى ان التباطؤ الاقتصادي كشف تباينا في النوعية الائتمانية بين البنوك الخليجية ووضعها في موضع الاختبار خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية.
واتخذت ستاندرد اند بورز عشرات من اجراءات التصنيف السلبية في القطاع المصرفي خلال عام 2009 بما يعكس تداعيات الازمة على الربحية ونوعية الاصول، خاصة بالنسبة للبنوك في الكويت ودبي.
وذكر التقرير ان نحو ثلث التصنيفات البالغ عددها 30 تصنيفا والخاصة بالبنوك الخليجية تشير الى توقعات سلبية، وعلى الرغم من ذلك فإن التوقعات بالنسبة لمعظم البنوك السعودية وكل البنوك القطرية لاتزال مستقرة.
وقال ايمانويل فولر مدير تقييم المؤسسات المالية في ستاندرد اند بورز خلال مؤتمر صحفي امس عبر الهاتف ان هناك تباينا متزايدا في الجودة الائتمانية بين البنوك الخليجية.
وأضاف: على الرغم من حقيقة اننا لانزال نشعر بتفاؤل حذر بخصوص تحسن الظروف الاقتصادية، فإننا لا نستبعد اتخاذ المزيد من الخطوات السلبية للتصنيف على المدى القريب.
واشار التقرير الى انه من الملاحظ تزايد القروض المتعثرة حيث بلغت نسبتها %5.4 في المتوسط في 30 سبتمبر 2009 بالمقارنة بنسبتها في نهاية عام 2008 والتي بلغت %2.7، لافتا الى ان البنوك في الكويت ودبي تشكل معظم الزيادة في القروض المتعثرة خليجيا.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي