الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تصعد إلى المركز الـ 15 عالمياً في مجال التعهيد

عاملون في مركز إنجازات بأبوظبي حيث نمت أعمال التعهيد بالدولة

عاملون في مركز إنجازات بأبوظبي حيث نمت أعمال التعهيد بالدولة

ارتفع تصنيف دولة الإمارات في قائمة أكبر الدول الجاذبة لعمليات التعهيد خلال عام 2010 إلى المركز الـ 15 عالمياً متقدمة 14 مرتبة مقارنة بعام 2009، ولتتفوق على المملكة المتحدة التي جاءت في المرتبة السادسة عشرة، بحسب تقرير لمؤسسة “ايه تي كيرني” صدر أمس.
واحتلت الهند والصين وماليزيا المراتب الثلاث الأولى عالميا، وفقا للتقرير الذي استند إلى ثلاثة معايير أساسية هي الجاذبية المالية ومهارات الأشخاص وتوافرها، فضلا عن ملاءمة بيئة الأعمال. وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عالميا من حيث ملاءمة بيئة الأعمال لنمو عمليات التعهيد مسجلة 2,2 نقطة فيما سجلت الهند 1,1 والصين 1,3 وماليزيا 1,8 في المؤشر نفسه.
وسجلت الدولة 0,9 نقطة في مؤشر توافر الأيدي العاملة والمهارات اللازمة لعمليات التعهيد مقابل 2,8 للهند و2,6 للصين 1,4 في ماليزيا، وعلى صعيد مؤشر الجاذبية المالية سجلت الهند والصين وماليزيا والإمارات 3,1 و2,6 و2,8 و2,4 نقطة على التوالي.
وتقوم فكرة التعهيد على عملية إسناد خدمات تشغيل وصيانة وتحديث البنية التكنولوجية للشركات المتخصصة، وهي الآلية التي تنعكس إيجاباً على أداء الشركات ومصاريفها التشغيلية التي يمكن تقليصها بنسبة تتراوح بين 25% و30%، بحسب خبراء.
وأوضح التقرير أن التصنيف العالمي لأكبر الدول الجاذبة لعمليات التعهيد في العالم لعام 2010 شهد تحولا جذريا خلال العام الماضي بعد استبعاد العديد من الدول التي تأثرت بشدة جراء الأزمة المالية، مضيفا أن انخفاض نمو إيرادات الشركات بشكل حاد خلال الأزمة المالية العالمية حفز على الاستعانة بمصادر خارجية في الأسواق الناشئة التي تتميز غالبا بتوافر الأيدي العاملة ورخصها مقارنة بباقي الدول.
ولفت المؤشر إلى أن الدول الآسيوية تمثل القوى الأكبر في العالم بمجال تعهيد الخدمات حيث استحوذت الهند والصين وماليزيا على المراكز الثلاثة الأولى عالميا، كما جاءت اندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين ضمن المراتب العشر الأولى في القائمة.
وأضاف التقرير أن الهند والفلبين ودول مثل تايلاند وإندونيسيا لا تزال مستمرة في تحسين ترتيبها العالمي في مجال التعهيد واتخذت خطوات مهمة على صعيد تطوير التعليم العالي بما يؤدي إلى كفاية عدد العمال المؤهلين.
وتوقع التقرير أن تصبح منطقة الشرق الأوسط خاصة الإمارات ومصر أكثر جاذبية في مجال التعهيد خلال السنوات القليلة المقبلة، لافتا إلى أن الإمارات نجحت في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات وقفزت بتصنيفها العالمي من المرتبة الـ 29 إلى المرتبة 15 عالميا.
وأشار التقرير إلى تحسن التصنيف العالمي للعديد من الدول التي أصبحت أكثر قدرة على المنافسة في مجال التعهيد بعد انخفاض مستويات التضخم والإيجارات وتكاليف العمالة وخفض قيمة العملات مثل استوينا التي تقدمت المرتبة الحادية عشرة، ولاتفيا التي قفزت تسع نقاط إلى المركز الثالث عشر والمملكة المتحدة التي انتقلت من الترتيب 31 عالميا إلى المركز السادس عشر بسبب انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني.
وعلى صعيد الأميركيتين احتلت المكسيك المرتبة السادسة في المؤشر بعد أن تقدمت خمس نقاط لتصبح الدولة الوحيدة من قارة أميركا اللاتينية في القائمة العشرينية لأكبر دول العالم في مجال التعهيد بسبب انخفاض قيمة العملة وقربها من الولايات المتحدة.

ونما حجم قطاع تعهيد الخدمات التكنولوجية في الدولة بنسبة 21% خلال العام الماضي ليصل إلى نحو 734 مليون درهم مقابل 600 مليون درهم خلال عام 2009، بحسب مسؤولين تنفيذيين بالقطاع.
وقال عبدالله هاشم رئيس قطاع الأعمال في “اتصالات” لـ “الاتحاد” إن تقدم الترتيب العالمي للإمارات كان متوقعا حيث بدأ قطاع التعهيد في استقطاب مجالات جديدة مثل الخدمات المالية والصحة والتعليم وغيرها.
وأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها زادت إقبال المؤسسات التجارية على تعزيز مرونة الأعمال والتنافسية من خلال الاستثمار الذكي في التكنولوجيا عبر اختيار الأنظمة الأكثر تفاعلية ومرونة والأقل تكلفة.
وقال هاشم إن 20% من الشركات الاستثمارية في الدولة تستخدم عمليات التعهيد لإدارة خدماتها التكنولوجية، لافتاً إلى أن معظم تلك الشركات كانت تضطر إلى التعامل مع شركات خارجية لتخزين بياناتها.
وأكد أن اعتماد الشركات على عمليات تعهيد الخدمات التكنولوجية يتيح لها التفرغ وتوجيه الجهود إلى نشاطها الرئيسي.
وتوقع نمو القطاع بنسبة تصل إلى نحو 22% سنويا خلال الفترة من 2011 إلى 2015.
من جانبه، قال ياسر زين الدين الرئيس التنفيذي لشركة “أي هوستينج” التابعة لمجموعة تيكوم للاستثمارات والمتخصصة في إدارة الخدمات التكنولوجية، إن الشركات الوطنية العاملة في مجال تعهيد الخدمات التكنولوجية أصبحت لاعباً رئيسياً في مجال تعهيد الخدمات التقنية.
وأوضح أن خوادم التخزين (السيرفرات) ومعالجات البيانات وأنظمة الحماية اللازمة لمراكز البيانات أصبحت متاحة في السوق العالمية، ولم تعد حكراً على الشركات العالمية، مضيفا أن جودة تقديم الخدمة والفهم الصحيح للسوق المحلية يمثلان حاليا أهم العناصر التنافسية في هذا المجال.
ويرى زين الدين أن الأزمة الاقتصادية العالمية أفسحت المجال أمام الشركات الوطنية العاملة في مجال إدارة خدمات التكنولوجيا وتقديم الاستشارات، خاصة مع إحجام الشركات والمؤسسات الخاصة عن ضخ استثمارات كبيرة لإنشاء مراكز بيانات مستقلة والاستعاضة عن ذلك بتعهيد تلك الخدمات لشركات متخصصة.
ويصل حجم الاستثمارات التكنولوجية في الإمارات العام الحالي إلى نحو 11,4 مليار درهم فيما بلغ حجم الاستثمارات الجديدة في القطاع خلال العامين المقبلين نحو ثلاثة مليارات درهم، وفق التقديرات الأخيرة لمؤسسة بزنيس مونيتور انترناشيونال.

اقرأ أيضا

"جارودا" الإندونيسية تلغي طلبية لشراء 49 طائرة من "بوينج 737 ماكس 8"