الاتحاد

الاقتصادي

10 مليارات دولار الاستثمارات الإماراتية في الجزائر نهاية عام 2015

من مدينة وهران في  الجزائر (من المصدر)

من مدينة وهران في الجزائر (من المصدر)

وقال عطية في حوار مع «الاتحاد» أمس: «تسعى الجزائر والإمارات إلى تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتوجه لاقتصاد ما بعد النفط»، مشيراً إلى أن انعقاد الملتقى الاستثماري الإماراتي الجزائري 17 أبريل الحالي في أبوظبي، بمشاركة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي عبد السلام بوشوارب وزير الطاقة والمناجم في الجزائر»، يشكل انطلاقة جديدة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وسيشهد الملتقى الإعلان عن الفرص الاستثمارية الحالية في الجزائر، وتتركز في القطاعات غير النفطية وأبرزها الصناعة والسياحة والعقارات وقطاع الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن الحكومة الجزائرية تمنح امتيازات متعددة وإعفاءات ضريبية، كما تضع تحت تصرف المستثمرين أراض صناعية وزراعية، فضلاً عن توفر يد عاملة مؤهلة ومصادر الطاقة بأسعار تنافسية.
وأفاد عطية، بأن الملتقى الاستثماري سيبحث سبل وآليات تعزيز التعاون وتطوير العلاقات، من خلال الخدمات التي تقدمها السفارة وغرف التجارة والصناعة في الإمارات، وما يتوافر من معلومات ومطبوعات عن الأحداث والمجالات الاستثمارية التي يمكن لفعاليات قطاع الأعمال الخاص تدارس الاستفادة منها في إقامة المزيد من المشروعات المشتركة ذات الجدوى لكلا الجانبين.
وقال: «تعتبر الجزائر سوقاً واعداً، حيث يبلغ تعداد سكانها 40 مليون نسمة، كما تعد الجزائر بوابة لأوروبا وأفريقيا، فضلاً عن كونها أكبر بلد في العالم العربي، وفي أفريقيا من حيث المساحة». وأضاف عطية، أنه العمل يتم حالياً على تسيير رحلات لشركة الاتحاد للطيران من أبوظبي إلى الجزائر ما يسهم في زيادة السياح والبضائع ويعزز من التبادل التجاري، حيث يعمل الجانبان على الانتهاء من الإجراءات اللازمة لتسيير تلك الرحلات، لافتاً إلى أن معدل الرحلات الأسبوعية بين الإمارات والجزائر تبلغ 10 رحلات حالياً.
وتابع عطية: «إن التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية الحالية لم تصل إلى المستوى المأمول، مقارنة بإمكانات وفرص الاستثمار المتاحة في البلدين»، منوهاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مشيداً بتجاوب غرف التجارة والصناعة في الدولة لتعزيز تلك العلاقات.
وذكر أن العام الحالي سيشهد كذلك إعادة تفعيل مجلس الأعمال الجزائري في الإمارات، كما ستشارك الجزائر في القرية العالمية، اعتباراً من نوفمبر المقبل وطرح المنتجات الجزائرية للمرة الأولى خلال فعاليات القرية العالمية ، وكذلك مشاركة الجزائر في مهرجان زايد للتراث في نوفمبر المقبل.
وأكد سعى الجانبين إلى تحقيق المزيد من آفاق التعاون في مجال نقل التكنولوجيا الحديثة وتطويرها وتبادل الخبرات الفنية ورفع قيمة المبادلات التجارية، لدعم الميزان التجاري.
وأضاف عطية، يشكل الملتقى فرصة ومنصة كبيرة لرجال الأعمال والمستثمرين الجزائريين، حيث سيتم بحث سبل وآليات تعزيز التعاون وتطوير العلاقات، والاستفادة من فرص الاستثمار وحوافزه المتاحة لدى الجانبين، لتقوية حجم الشراكة والعلاقات في مختلف المجالات، مشيراً إلى العديد من المشاريع التي تربط بين الجزائر والإمارات وأهمها مشروع تسيير ميناء الجزائر عبر دبي للموانئ، ومشروع آخر يتعلق بقطاع السيارات.
وأشاد عطية بالتطور الذي تشهده الإمارات في مختلف المجالات وفي مقدمتها إنشاء المدن، وقطاعات الصناعة والخدمات، منوهاً إلى أن آفاق العلاقات الثنائية بين الإمارات والجزائر رحبة، في ظل توفر الكثير من الفرص المجزية للبلدين الشقيقين وتوفر الإرادة المشتركة الصادقة للمضي قدماً بعلاقات التعاون البناء.
يشار إلى أن اللجنة الإماراتية الجزائرية وقعت في ختام اجتماعاتها في أبوظبي العام الماضي على عدد من مذكرات التفاهم في مجال الرقابة التجارية وحماية المستهلك، ومذكرة تفاهم البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي 2015-2017، ومذكرة التفاهم في مجال الشؤون الإسلامية بين حكومة الإمارات العربية المتحدة وحكومة الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية.
وقال عطية: «إن الاقتصاد الجزائري يتجه بقوة إلى الأمام، ويحقق تقدماً ملموساً»، مشيراً إلى أن الجزائر تزخر بإمكانيات طبيعية وفرص استثمارية»، داعياً رجال الأعمال والشركات الإماراتية لتعزيز استثماراتها في الجزائر.
وتابع عطية: «حققت الجزائر نمواً اقتصادياً خلال العام الماضي بلغ 4,6%، ليصل الناتج الداخلي الخام 213,5 مليار دولار، وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة ملياري دولار، فيما بلغ احتياطي الصرف 150 مليار دولار». وأوضح عطية، أن قانون الاستثمار لسنة 2001 المعدل وقانون المالية لسنة 2016 يتضمن إجراءات تحفيزية عديدة وإعفاءات ضريبية لفائدة المستثمرين لتشجيع الاستثمار آتٍ خاصة المنتجة، وتتضمن هذه الإجراءات، على سبيل المثال، لا الحصر: تسهيل الوصول إلى العقار الاقتصادي «الصناعي» والتمويل، وكذا تبسيط الإجراءات الضريبية للمستثمرين.
وذكر أن من بين القطاعات التي توليها الحكومة الجزائرية أولوية بالغة «الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات الإلكترونية والأشغال العمومية والطاقات الجديدة والمتجددة»، مؤكداً حرص بلاده على تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات والجزائر.
وأشار عطية، إلى أن قانون الاستثمارات الجديد في الجزائر يتماشى مع السياسة الاقتصادية الجديدة مع السماح باستقرار الإطار القانوني المسير للاستثمار، موضحاً أن القانون الجديد يرتكز على ثلاثة أسس هي تصحيح إطار ضبط الاستثمارات الخارجية المباشرة والملاءمة بين نظام التحفيزات والسياسة الاقتصادية ومراجعة التدابير المؤسساتية.

اعتماد برنامج الطاقات المتجددة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد صالح عطية سفير الجزائر لدى الدولة، أن بلاده تتوجه حالياً نحو استغلال الغاز والطاقات المتجددة، عبر تكثيف التنقيب عن الموارد من الغاز الطبيعي، كبديل لتجاوز تراجع إيرادات النفط في الأسواق العالمية، حيث تبنت الحكومة سياسة ترشيد الإنفاق العام، واعتماد برنامج الطاقات المتجددة أولوية وطنية بالنسبة لمستقبل الاقتصاد الوطني.
ويستفيد من البرنامج الوطني للطاقات المتجددة في الجزائر حتى 2030، قرابة 100 ألف مسكن سنوياً من ألواح شمسية وكذا تحويل مليون سيارة و20 ألف حافلة إلى استهلاك الغاز الطبيعي المسال عوض الوقود، وهو ما يسمح بخلق 180 ألف فرصة عمل، حسب المؤشرات التي وضعتها الحكومة الجزائرية.
وتمتلك الجزائر احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، حيث تشير البيانات الرسمية إلى بلوغ الاحتياطيات المؤكدة 4.7 ترليون متر مكعب من الغاز، بما يعادل 3% من إجمالي الاحتياطي العالمي للغاز.

الجزائر تحتضن «الطاقة الدولي» سبتمبر المقبل
أبوظبي (الاتحاد)

تستضيف الجزائر الاجتماع الوزاري الخامس عشر للمنتدى الدولي للطاقة، خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر من العام الحالي لبحث مستجدات سوق النفط وسبل استرجاع استقرارها. ويضم المنتدى الذي ينظم كل عامين، وزراء وموظفين وخبراء يمثلون 72 بلدا عضوا في المنتدى ومسؤولي منظمات دولية، ورؤساء شركات عاملة في القطاعك. ويذكر أن المنتدى في دورته الماضية عقد العام 2014 في روسيا وخلال العام 2012 عفي الكويت و2010 في المكسيك.
يشار إلى أن المنتدى الدولي للطاقة أطلق في العام 2000 المبادرة المشتركة حول المعطيات النفطية وهي المبادرة الموجهة لتحسين وفرة وديمومة المعطيات حول السوق النفطية بالنظر إلى الحاجة المتنامية للشفافية، إذ تتعاون في الوقت الحالي 6 منظمات دولية منها منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» في تطوير قاعدة معطيات في هذا المجال في إطار هذه المبادرة.

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري