الاتحاد

دنيا

حياتي .. حماتي

قد تكون “الحَماة” من الحُمّى، ألا تشعر بالحُمّى عندما ترى حماتك؟! وقد تكون “الحماة” من الحُمّات الراشحة، وهي نوع من “الفيروسات” يصعب التعامل معها ولا يقدر الإنسان على مواجهتها، فسرعان ما تنتشر في الجسم مسببة الحُمّى!!
أدعو الله أن لا يقرأ مقالي هذا قارئ يعرف حماتي، وأتمنى ألا يكون بين القراء واشون، فتعلم حماتي بما كتبت عن الحماة.. وعندها لا يعلم إلا الله ماذا سيحدث!؟
كم من الأزواج طلقوا زوجاتهم بسبب حمواتهم، وكم من الزوجات طُلّقن بسبب “حمواتهن”.
فيا أيتها الحماة (أم الزوجة):
زوج ابنتكِ لم يسرق ابنتك منك، أنتِ أهديتها إليه بملء إرادتك، فلمَ تناصبينه العداء؟.. هو ليس عدواً لك.. وأنتِ لست خصماً..ابنتك أمانة لديه كما كانت لديك فلا تخافي .. فقط لا تدخلي!!
ويا أيها الزوج: حماتُكَ “أم زوجتك” أهدتك فلذة كبدها، وزهرة حياتها، فلا تكن أنانياً، وتحرم حماتك من أن تشم “زهرتها” التي سقتها بدموع عُجنت بالأرق والسهر والألم.
.. ألا يستحق من يهديك هدية ثمينة الشكر، فكيف إذا كانت الهدية زوجة على طبق من ذهب، هدية من لحم ودم..
ويا “زوجة الابن” رفقاً بحماتك “أم زوجك” هي رعت وكبّرت، سهرت على راحة ابنها، لتهبك إياه، فلا تجحدي بالنعمة التي رزقت ولا تستأثري بالخير كله، من ولدها، تذكري دوماً أنها سبب سعادتك.
الحماة لغة:
حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها، وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها، وهذا حَمٌ في الانفراد.
وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لا لغة فيها غير هذه؛ قال:
إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ

وحَمْوُ الرجل: أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها، وقيل: الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك كلَّه. الجوهري: حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه.
وفي الحَمْو أَربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ؛ قال ابن بري: شاهد حَماً قول الشاعر:
وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ

وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة؛ وأَنشد:
قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُه تِئْذَنْ، فإني حَمْؤُها وجَارُها

ويُروْى: حَمُها، بترك الهمز.
وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان. الأَزهري: يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وهذا حَمٌ في الانفراد.
يقول أنيس منصور: “الصحافة مهمتها البحث عن المتاعب، وكذلك الحماة”.
ونتابع غداً.. وإلى ذلك الوقت أتمنى أن لا يكون الخبر قد وصل إلى “حماتي”.


إسماعيل ديب

اقرأ أيضا