الاتحاد

دنيا

يا قدس» تحية مغناة من دمشق إلى عاصمة الثقافة العربية 2009

غنى أربعة مطربين مساء الخميس الماضي على مسرح دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق وأمام حشد جماهيري ضخم أوبريت «يا قدس» الموجه كتحية للقدس في ختام احتفاليتها عاصمة للثقافة العربية لعام 2009. حيث أنشد صباح فخري وميادة الحناوي ولطفي بو شناق وسعدون جابر من كلمات الشاعر الفلسطيني الشاب رامي اليوسف وألحان الموسيقار العراقي نصير شمة في عرض أخرجه الفنان نضال سيجري وشاركت فيه فرقة (آرام) للفنون الشعبية.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي حمل عنوان «للقدس سلام وتحرير» من إعداد مدير مكتب الجزيرة في بيروت الإعلامي التونسي غسان بن جدو، استعرض فيه تاريخ المدينة المقدسة منذ عام 1948، والمراحل التي عاشتها في ظل الاحتلال الإسرائيلي، راصداً مسلسل الاعتداءات المستمرة على معالمها التراثية وهويتها المعمارية. كما قدم الفنان نصير شمة عزفاً منفرداً على آلة العود، حاكى من خلاله التراث الموسيقي الشعبي الفلسطيني، ورقصت فرقة آرام للفنون الشعبية على أنغامه.
ويستعد العرض الذي رعته الأمانة العامة لاحتفالية القدس للقيام بجولة تشمل عدة بلدان عربية، كما سبق تقديم الأوبريت في نسخته المسرحية، تصوير كليب غنائي مدته اثنتا عشرة دقيقة، برؤية إخراجية لرمزي نعسان آغا وإخراج محمد الشريف، لعرضه على عدد من الفضائيات العربية، وقد تم عرضه لأول مرة في مدينة رام الله في فلسطين في حفل اختتام فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009.
وعن الهدف من هذا الأوبريت، يقول مؤلف ومنظم المشروع الشاعر الفلسطيني الشاب رامي اليوسف: غايتنا إنعاش الذاكرة الجمعية بالمكانة الكبيرة التي تمثلها القدس في الوجدان العربي، ودق ناقوس الخطر لما تتعرض له هذه المدينة العزيزة على قلوبنا، من محاولات تهويد على أيدي الصهيونية، لتغيير معالمها التاريخية وتشويهها، وطرد سكانها العرب من بيوتها القديمة، وإحاطتها بالمستوطنات. لننبه كل عربي غيور إلى أن القدس تتعرض لأبشع محاولة اغتصاب عبر تاريخها كله. ويذكر أن هذا الأوبريت هو العمل الغنائي الأول للفنان نصير شمة، الذي اقتصرت أعماله حتى الآن على الموسيقى.

اقرأ أيضا