الاتحاد

دنيا

«فالنتينو» يقدم تصاميم مفعمة بالرومانسية الحالمة

على مدى الأيام الماضية ووسط حضور جماهيري واعلامي كبير، عبر المصممون العالميون عن عشقهم للأناقة، وتقديرهم للفن، وشغفهم بالحياة، من خلال مشاركتهم في أسبوع باريس لموضة “الهوت كوتور” (الخياطة الراقية) لموسمي ربيع وصيف 2011، حيث قدموا مجموعات جريئة وراقية وأنيقة لأبعد الحدود، من التصميمات الكلاسيكية والمعاصرة على حد سواء.

المتعارف عليه في مفهوم الأناقة ولغة الموضة أن اللحظة الأولى أحياناً تكون أبلغ من أي كلام، هذا ما أكدته مجموعة دار فالنتينو للأزياء في أسبوع موضة باريس الأخير، حين قدموا تشكيلتهم المفعمة بالرومانسية والسحر، لتؤطر وبشفافية مطلقة أسلوبهم الكلاسيكي المترف، الذي لطالما اشتهروا به، وخاصة في خط ملابس الخياطة الراقية.
أبعاد الحلم
أزيح الستار عن عرض فالنتينو في فندق “دي سالومون روتشيلد” التاريخي في قلب العاصمة الفرنسية باريس، لتكون جدرانه الملكية المزخرفة والتي صممت منذ أواخر القرن الثامن عشر، هي الخلفية الراقية التي تحتضن منصة العرض، حيث اتجهت عدسات المصورين مترقبةً ابتداءه ، فخرجت العارضات على وقع أنغام سمفونية هادرة، عاليات الهامة ممشوقات القوام تحيط بهن هالة ملائكية من الجمال، وهن متشحات بملابس رقيقة وهشة، موجودة وغير موجودة في ذات الوقت، هفهافة وخفيفة حتى تكاد أن تكون منعدمة الوزن، وكأن المصممين الإيطاليين ماريا جراتسيا شيوري وبيير باولو بيكيولي قررا أن يعيشا أبعاد الحلم، وأن يسمحا للخيال بالتحليق عالياً في فضاءات بعيدة، ليصمما معا مجموعة غنية وراقية من أزياء السماء والسهرة.
رقة الباستيل
من خلال الرؤية المتقدة للمصممين ماريا وبيير، ومع انسجام الأفكار واتساق الأساليب بينهما، تحدثت تشكيلة مجموعة فالنتينو الأخيرة لفن الخياطة الراقية عن رقة المرأة وغموضها الجميل، وترجمت من خلال تفاصيلها الناعمة أيقونات نموذجية من البراءة والرقيّ، فخلقت أشكالا ناعمة وشفافة، بألوان هادئة ورائقة من تدرجات الباستيل الباهتة، بدءا من الأبيض النقيّ، البيج العاجي، الوردي الخافت، السماوي الضبابي، والكثير من الشيفونات بلون البشرة ، مع بعض القطع التي جاءت باللون الأحمر القاني والذي يمثل عشقا خاصا للمصمم “فالنتينو” فلا تكاد تخلو أي مجموعة له من شغف الأحمر كرمز للحب والحرب، ومع أن المصممين فضلا الالتزام بدرجات معينة من الألوان والظلال الضبابية الرقيقة، إلا أنهما تفوقا في ربط كامل التشكيلة بشكل تسلسلي رقيق واتساق منسجم منقطع النظير، ليرسما معا لوحات فنية راقية، مثيرة، وباهتة، وكأنها رسمت بالألوان المائية الرائقة، لتشّكل صوراً أثيرية غامضة وبعيدة المنال، ولكنها تحمل حسا وجوديا وجمالا في ذات الوقت.
إغواء القماش
ظهرت مجموعة ربيع وصيف 2011 لدار فالنتينو في أسبوع باريس، بشكل كلاسيكي مدروس، لتخلق هالة من الإثارة والغموض من خلال كل تصميم وموديل، حيث أجاد مصمما الدار لعبهما بخفة القماش، وأحسنا استغلال شفافيته، من خلال اللعب بقصاته والعبث بين طبقاته، ليخلقا معا قطعا جذابة ولافتة، وموديلات أنثوية نفذت معظمها بأقمشة خفيفة رقيقة لا تحمل وزنا، مثل الشيفونات الهفهافة، الأتوال الشفافة، الدانتيلات المحبوكة، والأورجنزا الوثير.
أما القصّات فهي تنوعت ما بين الفساتين الطويلة والقصيرة ، فجاءت الفساتين الطويلة كالفرشات، تبدأ من حيث تنتهي، وتفترق من حيث تنجمع، وتنحسر لتتسع، تزينها أدوارا من الشيفونات ومساطر من الدانتيلات، مع كشكشة هنا وزركشة هناك، واهتمام كبير بأدق التفاصيل، وتركيزا على حركة الياقات الملوكية والجوبات الموشاه بالورود النافرة مع زخارف متكلفة من الشك بالخرزو الباييت والستراس، وهكذا، وكأن أزياء “فالنتينو” للموسمين القادمين، أرادت أن تدخل معها إلى عالم رومانسي وحالم من الفن الكلاسيكي الجميل وبروح الأناقة الراقية

اقرأ أيضا