صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري للقتال وماكرون يدعو إلى هدنة إنسانية

طفلة سورية جريحة تتلقى العلاج في مشفى ميداني بكفر بتنا (أ ف ب)

طفلة سورية جريحة تتلقى العلاج في مشفى ميداني بكفر بتنا (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس، أمس، إلى وقف فوري للقتال في الغوطة الشرقية حيث يشن النظام السوري حملة ضربات أدت في رأيه إلى تحويل هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة إلى «جحيم على الأرض» بالنسبة للمدنيين.
وقال جوتيريس أمام مجلس الأمن الدولي «أوجه نداء إلى كل الأطراف المعنيين من أجل تعليق فوري لكل الأعمال الحربية في الغوطة الشرقية لإفساح المجال أمام وصول المساعدة الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها».
وقال جوتيريس إن «هذه مأساة إنسانية تتكشف أمام أعيننا، وأعتقد أنه لا يمكننا السماح بمضي الأمور على هذا النحو المروع». ورحب بجهود السويد والكويت اللتين تضعان مسودة قرار لمجلس الأمن بشأن الأزمة الإنسانية، داعيا إلى هدنة لمدة ثلاثين يوما.
وأفاد دبلوماسيون ان مجلس الأمن سيصوت في الأيام المقبلة على مشروع قرار يفرض وقفا لإطلاق النار يستمر شهرا في سوريا، والعمل على النص كان شاقا للغاية، فالوكالات الأممية العاملة على الأرض تطالب منذ خمسة عشر يوما مجلس الأمن بهدنة عاجلة لإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى.
وينص المشروع على بدء وقف لإطلاق النار بعد 72 ساعة من تبني مجلس الأمن للنص، على أن يبدأ إيصال المساعدات الإنسانية الملحة بعد 48 ساعة من دخول وقف النار حيز التنفيذ.
وسيتم بحسب المشروع رفع الحصار المفروض على الغوطة الشرقية ومخيم اليرموك في دمشق وقريتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إليها.
من جانبه، طلب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس إعلان «هدنة» في الغوطة الشرقية، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق، منددا «بشدة» بهجوم النظام السوري على «المدنيين» في هذه المنطقة.
وقال ماكرون إن «فرنسا تطلب هدنة في الغوطة الشرقية بهدف التأكد من إجلاء المدنيين وهو أمر ضروري وإقامة كل الممرات الإنسانية التي لا بد منها، في أسرع وقت». وأضاف أن «فرنسا تبقى ملتزمة بالكامل في إطار التحالف الدولي في سوريا لمكافحة الإرهابيين ولكن ما يحصل في الغوطة الشرقية هو بوضوح، مدان بشدة من جانب فرنسا».
وتابع ماكرون «بذريعة مكافحة الإرهابيين، فان النظام مع بعض حلفائه قرر أن يهاجم سكانا مدنيين وربما بعضا من معارضيه». وقال «لهذا السبب فان فرنسا تطلب هدنة في الغوطة الشرقية نطلب إذن التنفيذ الفوري لقرار الأمم المتحدة في هذا الصدد».
وفي برلين، أدانت الحكومة الألمانية الحملة العسكرية الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد في الغوطة الشرقية ووصفتها بأنها «حملة ضد شعبه». ودعا المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت الأسد لإنهاء «المجزرة» في المنطقة. وناشد زايبرت إيران وروسيا التأثير على الرئيس السوري. وقال زايبرت: «دون دعم هذين الحليفين، لما كان نظام الأسد قويا عسكريا، بالصورة التي يبدو عليها اليوم». وتابع قائلا: «ومما لا شك فيه أنه من دون هذا الدعم، كان سيضطر النظام لإظهار مزيد من الاستعداد للتفاوض في إطار العملية الأممية».