الاتحاد

دنيا

أزهار الزنبق عنصر أنيق تزدان به ردهات المنزل

الزنبق زهرة لا تحتمل حرارة الشمس

الزنبق زهرة لا تحتمل حرارة الشمس

تتمتع أزهار الزنابق أو الأبصال بأشكالها الأنيقة وألوانها المتناسقة الجذابة، هذه الأزهار التي شغف بها الفنانون ولونوا بفرشاتهم تفاصيل هذه النبتة وروعتها، ونظم الشعراء حولها أروع القصائد حتى غدت رمزا للعذرية، فتاريخها السحري طويل ومتميز بين نباتات الأزهار الأخرى، ومنظرها بديع وهي تقف شامخة مرتكزة على قاعدة حرشفية تنشر البهجة وتجدد النفس لحظة التوقف عندها وهي تطل ببتلاتها الحريرية الملمس بين ثنايا الحديقة أو في الركن الذي وضعت فيه في ردهات المنزل بكل دلال وفتنة.

يوضح المنسق عمر أحمد : إن أي حديقة أو أي ركن في المنزل ما لم تشغل بزهرة من أزهار الزنابق لن تكون مكتملة من الناحية التزيينية، هذا الكائن الرقيق والجميل الذي يأتي بأشكال وألوان مختلفة لا يمكن أن نتجاهل وجودها وهي تظهر وتبرز وتستقيم حتى تخرج بتلاتها الحريرية الناعمة التي ترتدي حلة الإثارة والفتنة، لتحول المكان إلى لوحة غنية وثرية نظمتها الطبيعة الغراء بكافة تفاصيلها.
جمال الزهرات
ويمكن أن تزرع في الأصيص لأغراض الزينة والديكور الداخلي خلال فترة الإزهار فهذه الأزهار الجميلة التي لا تقوى على تحمل حرارة الشمس المباشرة وإنما تترك تحت الظلال أوكنباتات الزينة الداخلية وعادة ما تستعمل الزنابق المزروعة في الأصيص لتزيين المداخل والشرفات والأدراج والممرات الرئيسية وتجنب وضعها في المواضع والأماكن الخاضعة لتقلبات شديدة في الحرارة ذلك يؤثر سلبا على صحتها ونموها. ويمكن وضعها في أماكن واضحة ومرتفعة بقدر معين حتى تكتمل منظومة الجمال بين أجزاء المكان. كما يمكن وضع الزنابق المزروعة في الأصيص بالقرب من النوافذ الكبيرة أو الأبواب الزجاجية مطلعة على المدخل أو الشرفة، ويمكن ربط المنزل بأجزائه الخارجية بخطوط لونية وجمالية بديعة بوضع حوضين من هذه الأزهار داخل الغرف من أجل توثيق الرابط الجمالي بين الداخل والخارج، ونظرا لتنوع أشكالها وألوانها فهذا يعطيني فكرة تنسيق هذه النباتات وخلق لوحة فنية تنبض بالأناقة والجمال، بصورة متكررة ومتجددة، وذلك لسهولة استبدالها بأنواع أخرى عند انتهاء موسم إزهارها أو جفاف أوراقها.
عائلة «الأبصال»
ويشير أحمد : لو توقفنا بداية حول مفهوم هذه النبتة فالزنابق يطلق عليها “الأبصال” فهي تحتوي على جزء أو قاعدة منتفخة أو سميك بحراشف وتخزن فيه المواد الغذائية وتنمو منه الساق إلى الأعلى والجذور إلى الأسفل. وعادة ما تصنف هذه الأبصال إلى عدة أنواع منها البصلة الحقيقية وهي عبارة عن ساق قصيرة على شكل صفيحة قاعدية محاطة بأوراق حرشفية عريضة تدعى الحراشف مهمتها تخزين الغذاء وحماية النبتات الصغيرة التي تظهر في الداخل وتدعى الأبصال الصغيرة المتكونة حديثا بالخلفات أو البصيلات وتنمو من براعم قديمة موجودة على الصفيحة القاعدية للبصلة الأم التي غالبا ما تموت بعدما تكون الخلفات ومن الزنابق التي تتكاثر بالأبصال الحقيقة والتوليب والنرجس والزنبق والسوسن. أما الكورمة وهو الجزء المنتفخ من ساق النبات فهو ذو صفيحة قاعدية ، مستديرة الشكل يغطى بطبقة أو أكثر من قواعد الأوراق الميتة ويختزن الغذاء في الأنسجة الصلبة وتتكون الكورمات الجديدة الصغيرة من براعم محورية في قمة الكورمات القديمة خلال فصل النمو، وتحتاج إلى سنتين أو ثلاث سنوات حتى تزهر، بينما تعطي الكورمات الناضجة كبيرة الحجم أزهارا في الموسم التالي. والتصنيف الآخر للأبصال الدرنة وهي عبارة عن ساق قصيرة عادة ما تكون منبسطة أو مستديرة وغالبا ما تكون غير منتظمة الشكل وتعتبر مخزنا للمواد الغذائية ويوجد على سطحها الخارجي ما يسمى بالأزرار وهي عبارة عن براعم النمو كما يمكن تقسيم الدرنات الكبيرة قبل زراعتها بشكل يحتوي فيه كل قسم على برعم نمو واحد على الأقل كي يعطي نباتات وأزهارا جيدة. وهناك أيضا الجذور وهي عبارة عن ساق منتفخة تحتوي على المواد الغذائية وهي تنمو بشكل أفقي ممتد فوق سطح التربة أو بداخلها وتحمل هذه الجذور البراعم التي تنمو منها النباتات والأزهار الجديدة.
الجذور المتدرنة وهي عبارة عن جذور منتفخة لا تحتوي على براعم نمو وإنما توجد هذه البراعم في قاعدة الساق السفلية المتصلة بالجذر وقبل زراعته تقطع الجذور إلى قطع محتوية على جزء من قاعدة الساق المحتوي على البراعم.
زراعة الزنبق
ويضيف أحمد قائلا : عادة ما تزرع الزنابق في الحديقة بأسلوبين الأول في أحواض لا يزيد عرضها على مترين تزرع فيها النباتات متزاحمة نسبيا، كما تزرع الزنابق في الأواني الزراعية فكل بصلة أو أكثر توضع في إناء وذلك تبعا لأنواع وأحجام النباتات والأبصال، وتتم عملية تجهيز الأصيص للزراعة بوضع طبقة من مسحوق الفحم النباتي في قاعدته ثم طبقة من السماد العضوي المتحلل وطبقة من الطمي والرمل.
ويراعى عند زراعة الزنابق بأن يكون اتجاه قمة البصلة إلى الأعلى وتغطى بطبقة ناعمة من التربة. وتروى الأبصال على فترات قصيرة باحتراس تام خصوصا في بدء حياتها وذلك حتى لا تتعفن ثم يتم ريها بعد ذلك كل 10 إلى 15 يوما ولكن الأمر يتوقف أولا وأخيرا على نوع التربة والأجواء، فلابد من التأكد من ان التربة جافة تماما حتى يتم ريها مجددا.
وتجف أوراق نباتات الزنابق كل سنة بعد انتهاء موسم التزهير وتبقى الابصال مكانها، هنا يستحسن حفظ هذه الأبصال في مكان جاف ومظلم وبارد حتى يحين موعد زراعتها.
أنواع الزنابق
من أنواع نباتات الزنبق يشير أحمد إلى أن هناك أنواعا عديدة من أزهار الزنبق التي تختلف كل منها من حيث الرعاية ونجد منها الزنبق الملكي تصلح لتزين الحدائق وأزهارها قمعية الشكل تتفتح في مجموعات كبيرة حيث نجد على الساق الواحدة من 10 إلى 30 زهرة ولونها أصفر قاتم وهي عطرية الرائحة.
والنرجس وهو يعتبر من اقدم أنواع الأجناس النباتية وأكثرها أنواعا وأصنافا حيث وجدت صورة منها على بعض قبور القدماء المصريين ويقسم النرجس إلى 11 قسما متعارف عليه في الأسواق العالمية، وما يميزها شكلها التاجي الذي يتوسط الزهرة.
وهناك أيضا التوليب التي تضم فوق المائة صنف كل نوع منها يختلف في موسم أزهارها وعادة ما تنمو من أبصال كبيرة الحجم ذات قشرة بنية اللون وأوراقها عريضة وأزهارها مفردة وألوانها متعددة منها الأحمر البرتقالي والأصفر والزهري. والمكحلة أزهارها جرسية كبيرة مزدحمة على حوامل زهرية طويلة ذات ألوان صافية كالأبيض والزهري والأزرق والأصفر وتزرع عادة في الاصـيص بغـرض التزيين الداخلي.
أما زنابق السيف فلونها أبيض زهـري ومنقطة بالقرمزي بتلاتها منحنية للخلف وحوافها متموجة و تتفتح في آخر الصيف والخريف.
ونجد ان كافة أنواع الزنابق تفضل العيش في الظل في ظروف بيئتنا، ويراعى ان تكون التربة خصبة وجيدة الصرف ورطبة ويمنع أغراق التربة بالماء حتى لا تتعفن الأبصال مع التأكد من أبقاء التربة رطبة باستمرار كما يراعى عدم رش الأوراق بالماء عند السقي كي لا تكون عرضه للإصابة بالأمراض.

نوع التربة


الوسط المثالي لزراعة الأبصال هو التربة المخلخلة جيدة الصرف التي تحتفظ بكمية كافية من ماء الري لحاجة الجذور
كما يجب أيضا تسميد نباتات الأبصال من أجل تقوية الأبصال لموسم الأزهار التالي من خلال إضافة كمية كافية من الأسمدة المعدنية إلى التربة قبل وبعد الأزهار.

اقرأ أيضا