تقارير

الاتحاد

«سحابة الأزمة»... تهديد للاقتصاد

ديفيد جاكسون
محلل سياسي أميركي


يوم الأحد الماضي قال أوباما إن الاقتصاد الأميركي بات مهيئاً للنمو، إذا لم يقف «خلل واشنطن الوظيفي» في طريقه.
أوضح ما يريد قوله لشبكة «سي.بي.إس. نيوز» عندما قال: «واشنطن لا تستطيع العمل تحت سحابة الأزمة». وحث الكونجرس على تجنب سلسلة من استقطاعات الإنفاق التلقائية في القريب العاجل.
وفي إطار مناقشته لشؤون الاقتصاد، قال أوباما إنه ليس مهتماً برفع معدل الضرائب على الدخل أكثر، مما هو موجود حالياً من أجل تقليص حجم الدين الفيدرالي؛ إلا أن الحاجة تستدعي الحصول على المزيد من العوائد الضريبية من الأغنياء من خلال سد الفجوات في قانون الضرائب الحالي والتقليل من الإعفاءات الضريبية التي تمنح لتلك الفئة.
وأضاف، أنه يسعى لتقليص كمية الحبر الأحمر المستخدم في عمليات المراجعة والحذف من خلال إجراء «استقطاعات ذكية» في الميزانية، وتطوير طرائق الإدارة الفعالة للبرامج القائمة.
وجاء حديث الرئيس بعد أيـام فقط من أنباء ترددت عن تقلص طفيف في الاقتصاد في الربع الأخير من العام المنصرم 2012، وهو تطور أرجعه أوبامـا إلى هبوط حاد في الإنفاق الدفاعي بسبب عدم اليقين الذي كان سائداً بشأن «الهاوية المالية»، وغيرها من التجاذبـات السياسيـة التـي احتدمت خلال تلك الفترة.
وفي مقابلته مع « سي.بي.إس» في الحجرة الزرقاء من البيت الأبيض، الواقعة في الطابق الأول، حث الكونجرس على تجنب تلك الاستقطاعات التلقائية في الإنفـاق، من خلال العمـل علـى إعداد خطة جديدة لتقليص حجم الدين.
فيما يتعلق بخطته قال أوباما إن الموضوع المهم الآن، ليس هو المعدلات الضريبية، وإنما إزالة الثغرات القانونية، التي تسمح للأغنياء بالتهرب من دفع الضرائب، وتقليص الإعفاءات الضريبية التي تذهب عادة لأصحاب المصالح الخاصة. وعبر عن ذلك بقوله: «ليس هناك شك أننا بحاجة لعوائد إضافية على أن تكون مقترنة باستقطاعات ذكية حتى نتمكن في نهاية المطاف من تخفيض العجز في ميزانيتنا».
وفيما يتعلق بالاختلال في الأداء الوظيفي لواشنطن قال أوباما:«إذا ما أردنا للاقتصاد أن ينتعش، فإننا يجب أن نكون حريصين على إبعاد اختلال الأداء الوظيفي الحالي في واشنطن عن طريقه».
وخلال تلك المقابلة أيضاً أشار إلى توجيه صدر في الآونة الأخيرة بضرورة مشاركة النساء الأميركيات في الأعمال القتالية، وقال إنه ليس لديه أي هاجس بشأن إصدار أوامره بالتحاق النساء الأميركيات بوحدات قتالية لسبب بسيط وهو أنهن يشاركن في القتال عملياً منذ فترة طويلة. ولم ينس أوباما من الثناء على أداء المجندات الأميركيات بشكل عام فقال «إن النساء قد قمن بأداء أعمالهن بقدر استثنائي من الوطنية والتميز».
وفي معرض تعليقه على مباراة «السوبر باول» قال إنه يحب كرة القدم الأميركية، ولكن المنظمين على كافة المستويات بحاجة إلى عمل ما هو ضروري لجعل اللعبة أكثر أمناً.
وأنه في حين أن اللاعبين المشاركين في تلك المباريات بالغون، ولديهم اتحادات رياضية تدافع عنهم، إلا أنه أكثر اهتماماً بسلامة اللاعبين الناشئين في بطولات دوري الأندية والمدارس العليا والجامعات.
وقال موضحاً بخصوص هذه النقطة: «نحن نفعل كل ما في وسعنا لجعل الرياضية آمنة»، ولم يُطلب من أوباما أن يقدم تنبؤه الخاص- ولم يقم هو بتقديمه من تلقاء نفسه- بشأن نتيجة المباراة الفاصلة في دوري كرة القدم الأميركي بين فريقي «بالتيمور ريفنز» و«سان فرانسيسكو فورتي ناينرز»، وقال مازحاً في نهاية المقابلة مشيراً لأفراد أسرته:«هناك بعض اللاعبين ينتظرونني في الطابق الأعلى».

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «إم.سي.تي. إنترناشيونال»

اقرأ أيضا