الاتحاد

دنيا

الإفطار الغني بالبروتينات والكربوهيدرات يفيد صحتك ويُبهج يومك

“أفطر كملك وتغذى كأمير وتعشى كفقير”، هي حكمة قديمة ووصفة صحية تختصر بكلمات معدودة ما قد يأخذ سطوراً عديدة وصفحات كثيرة للحديث عما ينبغي أن تكون عليه وجباتنا اليومية الثلاث. وهي تخالف تماماً مسار عاداتنا الغذائية التي تسير عكس ما تدعو إليه هذه الحكمة، فتجدنا نفطر كالفقراء ونتغذى كالملوك ونتعشى كالأمراء.


عندما يكون هذا حال فطورنا فإننا نحرم أنفسنا مما تحتاج إليه أجسامنا من فيتامينات ومعادن ومغذيات أخرى لإمضاء يوم مفعم بالنشاط والبذل والأداء الجيد، كما أننا نميل مع هذا الحرمان إلى تناول وجبات سريعة خلال النهار لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ولا تُسبب سوى السمنة وزيادة الوزن، وتجعلنا أبعد ما نكون عن مراقبة مستوى الكولسترول والدهون الثلاثية في أجسامنا وتحسين مقاومتنا للأنسولين الذي يلعب دوراً رئيساً في ضبط مستوى السكر في الدم.
وللفطور المغذي فوائد عديدة، فقد أثبتت دراسات متعددة أن مواظبة تناول فطور مغذ يطيل العمر ويرفع أمد الحياة.
وقد أجريت دراسة حديثة في ولاية جورجيا بالولايات المتحدة لمعرفة سبب تعمير العديد من الجورجيين ما بعد سن المئة خلال الفترة ما بين 1988 و2009، فوجدت أن لذلك علاقةً مباشرةً بنوع الفطور الذي واظب عليه هؤلاء المعمرون منذ الصغر.
مستحبات غذائية
لتناول الفطور المغذي بانتظام فوائد قريبة الأمد وأخرى بعيدة الأمد. فهو يُزود الجسم بالطاقة اللازمة لضمان عمل وظائف الإدراك بفعالية والتمتع بذاكرة قوية ونشيطة والقدرة على حل المشكلات بقية ساعات اليوم. أما على المدى البعيد، فإنه يقي من العديد من الأمراض والعلل مثل مرض السكري نوع 2 وأمراض القلب. ويُقصد بالفطور المغذي الوجبة التي تحتوي على البروتينات (12 جراماً من البيض و14 جراماً من الجبن قليل الدهون و13جراماً من الزبادي) والكربوهيدرات (خبز معد من القمح الكامل وفواكه وخضار) والدهون غير الضارة بالقلب (مثل زيت الزيتون والبندق والبذر والأفوكادو وسمك السلمون).
مكروهات صحية
من المكروهات الصحية التي ينصح الأطباء بتجنب تناولها ما يلي:
? الدهون السيئة. فاحرص على أن تتناول حداً أدنى من الدهون المشبعة من خلال مراقبة ما تأكله من لحوم كاملة الدسم ومنتجات ألبان. تجنب الدهون غير المشبعة الموجودة جزئياً في زيوت الخضار المُهدرجة.
? السكر. ينبغي على النساء أن لا يتناولن أكثر من 25 جراماً (6,5 ملعقة شاي) من السكر المضاف يومياً. أما الرجال، فعليهم أن لا يأكلوا أكثر من 38 جراماً (9,5 ملعقة شاي) من السكر المضاف يومياً. وتجدر الإشارة إلى أن وعاءً صغيراً من بعض الحبوب يحتوي على أكثر من هذه الكمية.
ويُفضل أن تتناول وجبة فطوره خلال ساعة أو ساعتين على الأكثر من استيقاظه. فاحرص على أن تحصل على 20? إلى 25? من حاجاتك اليومية من السعرات الحرارية من وجبة الفطور، وحاول تناول بروتينات متنوعة وكربوهيدرات مركبة ودهون صحية. فذلك سيُشعرك حتماً بالامتلاء والشبع أكثر مما يكون عليه حالك عند تناول فطور يحتوي على الكربوهيدرات فقط. وفيما يلي بعض نماذج الفطور المغذي:
- حبوب الشوفان. فطاسة صغيرة من حبوب الشوفان الباردة أو غيرها هي بداية يوم عظيم، خصوصاً إذا مزجت معها زبادي قليل الدسم.
? حبوب ساخنة. يمكنك خلط حبوب الشوفان مع الحليب وقليل من الزبيب أو اللوز أو الجوز أو أحد أنواع التوت الجاف.
? البيض. فإدخال البيض ضمن مكونات وجبة الإفطار يُساعد متبعي الحمية على إنقاص الوزن والحفاظ على رشاقة الجسم. ويقول بعض الباحثين إن ذلك قد يكون مرده إلى أن شعور الامتلاء الذي يُحدثه البيض يحول دون إفراط الشخص في الأكل فيما بعد. ويمكن للأشخاص الذين تحتوي أجسامهم على مستويات عادية من الكولسترول والذين يتناولون كميات محدودة من الدهون المشبعة أن يأكلوا حتى 7 بيضات في الأسبوع. أما الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول، فيمكنهم تناول 4 بيضات، أو الاكتفاء بأكل بياض البيض دون صفاره، أو تناول أحد بدائله.
? الزبادي. فالزبادي قليل الدسم من أكثر المنتجات التي يوصي الأطباء بتناولها نظراً لغناه بالبروتين. وسيكون أفضل لو أضفت إليه بضع قطع فواكه طازجة وملعقة مائدة من البذر أو اللوز أو الجوز.
? خبز خاص. انس أمر الزبدة والشراب السكري والقشدة المدهونة على الخبز الفرنسي المحمص أو الحلوى والكيك، واستعض عنها بالفواكه والجبن قليل الدسم بنكهة القرفة أو الفانيلا.
? سندويتش مفتوح. يمكنك دهن خبز محمص معد من القمح الكامل بزبدة الفول السوداني ثم تتويجه بشرائح موز أو تفاح طري.
? الفواكه المخفوقة. لا تحرم نفسك من فوائد الفواكه المخفوقة من خلال إعداد أكواب زبادي أو حليب قليل الدسم مع قطع موز أو توت أو أي فاكهة أخرى.
? ذخائر احتياطية. احتفظ دائماً بعلبة من الذخائر الغذائية الخفيفة تشمل بعض حبوب الشوفان وأعواد رقيقة من حبوب القمح الكامل لتناولها ما بين الوجبات في حال إحساسك بالجوع.

عن “واشنطن بوست”
ترجمة: هشام أحناش

اقرأ أيضا