الاتحاد

عربي ودولي

العاهل الأردني ينقل الموقف العربي من السلام إلى أوباما

جانب من لقاء وزراء الخارجية الستة أمس

جانب من لقاء وزراء الخارجية الستة أمس

أعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أن وزراء خارجية 6 دول عربية اجتمعوا أمس في عمان، فوضوا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بنقل الموقف العربي تجاه عملية السلام إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن الشهر الحالي·
وجاء اجتماع وزراء الخارجية العرب، استكمالا لمشاورات وزراء الخارجية العرب على هامش القمة العربية في الدوحة، إذ شكلت لجنة يترأسها الملك عبدالله الثاني، لترويج المبادرة العربية لدى القادة الأوروبيين والولايات المتحدة· وأكد العاهل الأردني للوزراء خلال لقائه معهم ضرورة ''بلورة موقف عربي موحد والتحدث بلغة واحدة مع المجتمع الدولي''·
فقد اجتمع وزراء خارجية كل من الأردن والسعودية ومصر وقطر ولبنان والسلطة الفلسطينية، إضافة الى أمين عام الجامعة العربية في عمان، قبل ان يتوجهوا للقاء العاهل الأردني، وغاب عن هذا الاجتماع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي قال جودة انه ''لم يستطع الحضور لانشغاله برحلة خارجية''·
وبحسب بيان صدر عن الديوان الملكي الأردني، أكد الملك عبدالله الثانى خلال لقائه الوزراء الستة أنه: ''يجب أن تستند المفاوضات على خطة تحرك واضح للوصول إلى حل الدولتين، وتحقيق السلام الشامل الذي يعيد جميع الحقوق العربية، ويضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني''·
وبين الملك الأردني أن ''بلورة موقف عربي موحد والتحدث بلغة واحدة للمجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة، يشكلان عاملا أساسيا في خدمة المصلحة العربية، المتمثلة بالتوصل إلى السلام الشامل المبني على المبادئ التي أعاد العرب إقرارها في قمة الدوحة الشهر الماضي''·
وشارك في اللقاء وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، ووزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري احمد بن عبدالله آل محمود، ووزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ، ووزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى
وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في مؤتمر صحفي عقده بعد الاجتماع، إن: ''الوزراء فوضوا الملك عبدالله الثاني بنقل الموقف العربي تجاه عملية السلام إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن الشهر الحالي·
ويتمثل موقف الدول العربية الست بضرورة تنفيذ إسرائيل لاستحقاقات العملية السلمية وفقا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام·
وقال جودة إن ''اللقاء لا يعدو عن كونه تشاوريا وتنسيقيا، ويأتي للبناء على الاجتماعات التي تمت بين وزراء خارجية دول الطوق إضافة إلى السعودية وقطر على هامش قمة الدوحة·
وأضاف جودة، أن ''اللقاء كذلك، يأتي كي ينقل الملك عبدالله الثاني في زيارته المرتقبة لواشنطن التي سيلتقي خلالها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وجهة النظر العربية من المبادرة العربية للسلام، وتشكيل اليمين الإسرائيلي حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو''·
وأضاف أن ''الأردن سيدفع بكل جهده لحث الإدارة الأميركية الجديدة، على اطلاق مفاوضات سلام جادة ومباشرة، بما يفضي إلى اقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني·
وحول عدم حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم للقاء التشاوري، قال جودة إن ''المعلم اعتذر لأسباب لوجستية، لأنه على سفر، ولكن انا على اتصال مباشر معه، وقد يكون لقاء ثنائي بيني وبينه خلال الاسبوع المقبل، ونحن على تواصل لتعزيز التنسيق المشترك''·
وفي رده على سؤال حول اذا كان الاجتماع ناقش فرص السلام وحل الدولتين في ظل وجود حكومة يمينية متطرفه قال جودة: ''موقفنا واضح، وهذا الاجتماع مرة اخرى، استكمال لاجتماعات تشاورية عقدت في الدوحة، بهدف تنسيق المواقف والاستفادة من زيارة الملك عبدالله المقبلة الى واشنطن، لنقل وجهة النظر العربية انطلاقا من قمة الدوحة، والقرارات التي اتخذت في قمة الدوحة والبيان الذي صدر عن قمة الدوحة''·
وقال مدير مكتب أمين عام جامعة الدول العربية هشام يوسف عن الرفض الإسرائيلي لحل الدولتين: ''هذه تصريحات سلبية وغير مقبولة، والكرة الآن في الملعبين الأميركي والدولي، كي يتمكنا من التعامل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تعمل على تعطيل عملية السلام، وعدم إحراز تقدم نحو التسوية التي تبتغيها الدول العربية على أساس المبادرة العربية للسلام''·
وقال الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي، ان وزير خارجية بلاده أحمد ابوالغيط، أكد أن مصر طالبت الملك عبدالله بإبلاغ الرئيس الاميركى مقترحات مصرية تستهدف التأكيد على ضرورة الوقف الفورى لكافة الأنشطة الاستيطانية من جانب إسرائيل، بالإضافة الى تجميد كافة الاجراءات الإسرائيلية التي تهدف الى تغيير صيغة وهوية القدس، وفصلها عن بقية الضفة الغربية المحتلة·
وكان البيان الختامي لقمة الدوحة قد أكد عدم قبول سياسة التعطيل والمماطلة الإسرائيلية التي دأبت عليها حكومات إسرائيلية متعاقبة، علاوة على ضرورة تحديد إطار زمني محدد لقيام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام، والتحرك بخطوات واضحة ومحددة، نحو تنفيذ استحقاقات عملية السلام القائمة على المرجعيات المتوافق عليها دوليا، لا سيما مبادرة السلام العربية·

اقرأ أيضا

«النواب الأميركي» يندد بقرار ترامب الانسحاب من سوريا