صحيفة الاتحاد

ثقافة

"العارضة".. مشهد عبثي مفتوح على قراءات متعددة

مشهد من المسرحية

مشهد من المسرحية

أنت رائع في الذل، تردد ما أقول، تعزف نفس اللحن الذي أريد، أعطيتني الثقة بنفسي، لا تتحاور مع نفسك فكل ما تفكر به مسجل عندي ومقروء، وأنا من نفس طينتك ''، بتلك الكلمات دار المشهد العبثي الغني بالقراءات المفتوحة والمتنوعة لصناعة الأوطان بالسكين ''رمز السلطة، والدماء''، في العرض المسرحي ''العارضة ''، والذي أبدعه الفنان محمود أبوالعباس وقدمه المخرج الإماراتي فيصل علي، وصابرين أنور مساعدة المخرج، مساء أمس الأول على خشبة مسرح جمعية دبي للفنون من خلال الموهبتين حسن التميمي، وحميد المهري، ضمن فعاليات مهرجان دبي لمسرح الشباب بيومه الخامس·

حكاية النص

ويتلخص العمل في هروب حسن التميمي ''الشخص الأول'' من الجيش الى منطقة قريبة من مناطق الحروب أو الألغام، ليستولي على العارضة، التي أوجدها سابقه الذي قتل بالصحراء، ويبقى الشخص الأول وحيدا لمدة أسبوعين، الى أن يأتي هارب آخر- لكن هذه المرة من الأحكام- بسبب ارتكابه جرائم قتل، ويدور بينهما حوار ينتقل الى'' العارضة'' من خلال طرفيها فيصعد الأول تارة والثاني تارة أخرى ، ترميزا لمسيرة الحياة بين الصعود والهبوط وتبادل الأدوار، لتتحول العارضة الى أرجوحة وريحانة ورشاش، ثم ينسج الأول خداعه قائلا : تكلم اللغة ''الحبزبوزية'' ، فتساءل الثاني عن تلك اللغة فأجابه بأنها البساطة في لغة جديدة، ألسنا في وطن جديد، إذن لابد من لغة خاصة، وحاول كل منهما القضاء على الاخر، ليستقرا على صناعة وطن كاذب، ينتهي في الفرصة الأولى للصراع حيث يقتل الثاني الأول، ويذهب الى التلة معلنا استيلاءه على المكان، وهكذا يتكرر الأمر· استخدم المخرج الكثبان للدلالة على الشعب والخضوع ، حيث وقف عليها الثاني لحظة خضوعه وذله، بينما صعد التلة، لحظة انتصاره للدلالة على تولي السلطة والهيمنة، وجاء نبات ''الشوك'' رمزا، لإذلال الشعب وإطعامه مرارة السلطة الفاسدة، لكن المخرج ضاعت منه التوطئة للشخص الأول ليصف لنا هروبه من الجيش، وكان يمكن أن تأتي جملة في الحوار لتعوض ذلك·

الندوة التطبيقية

وعقب العرض أقيمت الندوة التطبيقية الخامسة، والتي أدارها الصحفي عياش يحياوي، حيث قدم قراءات بصرية للعمل، أكد فيها أن العمل مفتوح للتأويل ويمنحنا ساحات من التأويل، مشيدا بتوظيف الجسد والعارضة، وأن ما رآه كان مشهدا من مخلفات حرب حديثة، فالكلام عن الجثث، وصوت الريح والصحراء صنع إيحاء بوجود فراغ، يمتليء بالصمت موحيا بالخوف· وتناولت ملاحظات ومداخلات النقاد والجمهور قضية الإضاءة والمؤثرات الصوتية وضعف النطق لدى الممثلين، بينما أكد عمرغباش رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان أن النص يحتاج الى جهد كبير وممثلين أشداء·
من جانبه أوضح فيصل علي مخرج العمل أن المسرح يعتمد بالدرجة الأولى على تشخيص وأداء الممثل وأن الإغراق في المؤثرات الصوتية والإضاءة يدخل العمل في دائرة السينما، وأن المسرح يعتمد على قدرة الممثل على التشخيص والتفاعل مع الجمهور· يذكر أن مسرحية العارضة ، قدمها مسرح دبا عام 1999 في مهرجان المسرح الأردني السابع، كما قدمها في مهرجان الرباط المسرحي عام ،2000 وكذلك مهرجان البحر الأبيض المتوسط في نفس العام·

مطبوعة تعريفية

أصدر مجلس دبي الثقافي المطبوعة التعريفية للمشاركين في عروض مهرجان دبي لمسرح الشباب ،حيث تضمنت أسماء المشاركين في العروض المحلية التسعة، ونبذة تعريفية لناصر كرماني مؤلف ومخرج العرض المستضاف ''غسيل ممنوع من النشر''، إضافة لكلمات افتتاحية ومواعيد العروض، إلا أن المطبوعة كانت تأخرت بسبب عدم توافر الصور الفوتوغرافية لعدد من المشاركين، على الرغم من ذلك خرجت من دون تلك الصور، مستعيضة بوضع الاسم تحت مربع أحمر يرمز الى عدم وجود الصورة، ولم تتضمن المطبوعة ملخصاً عن كل عمل حتى تحقق الفائدة من طباعتها، كما لم تتضمن أسماء وصور المشاركين في العرض المستضاف ''غسيل ممنوع من النشر''·

البديل ·· في دبي اليوم

يقدم مساء اليوم الإثنين، على مسرح جمعية دبي للفنون في دبي، العرض المسرحي ''البديل'' تأليف باسمة يونس، وإخراج محمد حاجي، وتمثيل حمد عبد الرازق، ورائد دلاتي، وسارة، وخليفة محمد، وايهاب شكري ، ويضم الطاقم الفني سهيل خزعل لإدارة خشبة العرض، وعلي محمود ''صوت''، وسالم العسيري '' إضاءة'' ، وذكريات العبدلي ''ماكياج ''، وعلي البلوشي ''مدير إنتاج''، وتنفيذ الديكور محمد الزرعوني· ويتناول العمل قصة المسؤول الظالم الذي صنع لنفسه تمثالاً، إلا أن التمثال تمرد عليه، في عمل رمزي يحمل إسقاطات عديدة للماضي والحاضر والمستقبل·