الاتحاد

دنيا

ورشة البراقع تبدأ بتعلم التصميم والحياكة وتنتهي بمعرض إبداعات

تتعدد فعاليات وأنشطة الطالبات من فتيات الدولة التي يخصصها لهن المركز النسائي في «نادي تراث الإمارات» خلال الملتقيات الطلابية التراثية أو عبر دورات وورشات تنطلق بين حين وآخر، وتغطي معظم المجالات الحيوية المتصلة بالحياة اليومية للجدات قديماً؛ خاصة المهن أو الحرف اليدوية التي كن يمارسنها وفي مقدمتها (حياكة البراقع، والتلي، والأزياء المحلية)، إذ تساهم بتعريفهن على تراث المنطقة من جهة، وتكسبهن معرفة بأساسيات الحياكة وإنجاز قطع جميلة بأيديهن عوضاً عن اقتنائها من الأسواق.
تنمية المهارات
حول تلك الأنشطة والورشات تقول قماشة السويدي- مشرفة الأنشطة في المركز النسائي: «يحرص المركز عبر ملتقياته الطلابية صيفاً وشتاءً أو دوراته المنتظمة على تنمية مهارات الطالبات المشاركات في عدة مجالات أهمها الفنون اليدوية والمهن القديمة كصناعة الخوص والسدو، وفنون نقش الحناء وأدوات الزينة كالعطور المحلية، وما يتعلق بشؤون الخياطة النسائية والأزياء الشعبية كالتلي وحياكة البراقع. وتشرف على هذا النشاط مجموعة من خيرة استشاريات وعاملات التراث ذوات الخبرة في الحرف والمهارات اليدوية للاستفادة من خبراتهن».
من جهتها تقول الوالدة أم سيف- إحدى استشاريات التراث في النادي: «على الرغم من انحسار استخدام البرقع لدى الفئة العمرية الشابة، واعتمادها على «الشيلة» كغطاء للوجه، ما تزال صناعة البراقع رائجة محلياً. حيث نحرص على إقامة دورات وورشات خياطة البراقع لفتيات الدولة بهدف إكساب بعضهن مهارات يدوية أو تنميتها لدى الموهوبات منهن، ذلك حفاظاً على هذا الجانب من التراث النسائي المحلي».
أقسام متعددة
تقوم اختصاصيات في صناعة البراقع وحياكته إلى جانب استشاريات التراث بتعليم الفتيات من الفئة العمرية (10- 15عاماً) طريقة حياكة البراقع، تقول في ذلك أم عبدالله- اختصاصية في حياكة البراقع: «خلال الورشة نعرّف الفتيات أولاً على أقسام البرقع ومكوناته من قماش «الشيل» وهو يشبه الورق اللامع المصقول، ويشكل القماش الأساسي لحياكة البرقع، و»البطانة» قماش قطني لامتصاص العرق والحفاظ على رونق البرقع الذي تتوسطه «السف» قطعة خشبية صغيرة تستقر على الأنف، و»الشبق» قماش قطني يستخدم كرباط للبرقع، و»المشاخص» النجوم والحلق لتزيينه. وبعد مرحلة التعريف بأقسام البرقع نعرّف الفتيات بكيفية صناعته خطوة خطوة وبروية وهدوء كي تكتسبن هذه المعرفة وتثبت لديهن ولا تنسينها مع ختام فعاليات الورشة».

أنواع مختلفة
تسترسل موضحة كيف يغطي البرقع معظم معالم الوجه باستثناء العينين، كل بحسب نوعه وشكل تصميمه، وتقول: «توجد في البرقع فتحتان كبيرتان تتيحان الرؤية تفصل بينهما «السف» التي تربط الجزء العلوي بالجزء السفلي من البرقع. ونحيكه بخيوط حرير فضية اللون أو ذهبية، كما يصقل البرقع بعد خياطته بمحارة أو حجر خاص (كل حسب نوعيته) فهناك البرقع الذهبي «الأحمر البرّاق» يصنع من قماش هندي، وهو الأشهر في المنطقة، وهناك البرقع «العيناوي» الذي يتميز بجبهته الدقيقة واتساع فتحتي العينين فيه. وهناك «الأخضر» ذو الجبهة العريضة، وهناك «العرايسي» وتصميمه معاصر قليلاً حيث نُدخل عليه سلاسل ذهبية أو كريستالات صغيرة اللون خاص بالأعراس والمناسبات السارة».
تختتم عادة هذه الأنشطة اليدوية بمعرض من إبداع الطالبات يعكس ما تعلمنه من مجموعة الورش المخصصة لهن في مجالات تصنيع البراقع وتزيينها.

اقرأ أيضا