الاتحاد

عربي ودولي

سكان تشيلي يعانون من عدم وصول المساعدات

رجل يجلس أمام أنقاض منزل دمره الزلزال في تشيلي أمس

رجل يجلس أمام أنقاض منزل دمره الزلزال في تشيلي أمس

بعد أسبوع من أقوى زلزال في تاريخ تشيلي، لا تزال المساعدات التي تصل نحو مليونين من المشردين والجوعى في تشيلي غير كافية مطلقا. وتصل مختلف أنواع الإمدادات من كافة الاتجاهات إلى تشيلي التي تأثر ثمن عدد سكانها بالزلزال الذي بلغت قوته 8,8 درجة في 27 فبراير متسببا بموجات مد بحري.
وقد وصلت المياه المعبأة من بوليفيا والخيام من الصين ومعدات الزلزال من فرنسا ومنظفات المياه من روسيا والهواتف التي تعمل بالاقمار الصناعية من الولايات المتحدة والقوارب المطاطية من السويد. إلا أن الجسور لا تزال مدمرة والطرق محطمة كما شطبت أماكن وقرى عن الخريطة مما جعل البلد الأميركي اللاتيني الذي كان نموذجا للاستقرار السياسي والاقتصادي يواجه صعوبات في توصيل إمدادات الإغاثة للمحتاجين خاصة النصف مليون مشرد.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة الذي يزرو تشيلي أمس بـ”تصميم” و”وحدة” الشعب التشيلي لدى تفقده المناطق المنكوبة بعد الزلزال الذي ضرب هذا البلد قبل أسبوع في حين بدأت البلاد اعتبارا من أمس حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام. وصرح بان للصحفيين في كونسيبسيون ثاني مدن البلاد والأكثر تضررا من جراء الزلزال “إني على قناعة بان الشعب التشيلي سينهض بفضل تصميمه من هذه الكارثة”.
وقال بان إنه سيسلم بعد غد الأربعاء للأمم المتحدة تقريرا حول الوضع في تشيلي “لتحديد افضل طريقة لتوزيع المساعدات الإنسانية”. وزار بان أيضا مبنى في كونسيبسيون من 15 طبقة انهار وعلقت فرق الإغاثة عمليات البحث فيه بعد أن تلاشت آمال العثور على آخر المفقودين تحت انقاضه وهو شاب يدعى جوزيه لويس ليون ويبلغ من العمر 26 عاما.
وفي بلدة تالكا على بعد 300 كلم جنوب العاصمة، قام السكان الغاضبون بإغلاق الطرق أمام حركة المرور بإشعال الإطارات احتجاجا على نقص استجابة السلطات لمحنتهم. وكتب على إحدى اللافتات “لا توجد لدينا كهرباء ولا ماء ولا طعام .. ولم يأت أي مسؤول لتفقد ظروفنا”. وعلى الجانب الآخر من البلدة في اليوم السابع من الزلزال كانت مجموعة من المسنين في السبعينات والثمانينات من العمر ينامون في الشارع لحراسة أنقاض منازلهم المدمرة.
وقالت ماريا فرسيا هيل كاسترو (80 عاما) “نشاهد شاحنات الجيش وعربات الشرطة ومسؤولي البلدية يمرون بسياراتهم على الطريق السريع ولكن لم يتوقف أي منهم لتفقد أحوالنا”.
وبالنسبة لكبار السن فإن الحياة اليومية هي معاناة مستمرة حيث يبحثون عن الطعام وينصبون ألواحا تقيهم من المطر وينبشون في القمامة بحثا عن نقود مخبأة في الفراش، ويقطعون طريقا صعبة بين الأنقاض عبر الساحة للوصول الى مرحاض لا يعدو كونه حفرة خلف شجرة بعيدة.
وأظهر سكان تشيلي وعددهم 16,8 مليون نسمة تضامنا كبيرا مع ضحايا الكارثة. وفي سانتياجو تطوع راكبو دراجات ممن يرتدون الملابس الجلدية والطلاب والكشافة لتوزيع المساعدات، كما حملت الحافلات والسيارات لافتات كتب عليها “تشجعي يا تشيلي”.
وفي قرى الصيد الساحلية التي دمرها التسونامي على طول 20 كلم، قام متطوعون شباب بتوزيع المياه المعبأة وقدموا الاسعافات الأولية. وتمكن تيليثون جرى خلال عطلة نهاية الأسبوع وشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والشخصية التلفزيونية هومر سيمبسون والكاتبة ايزابيل اليندي، من جمع ضعف المبلغ الذي كان يستهدفه.
فقد جمع نحو 58 مليون دولار تكفي لبناء 60 ألف منزل لمن دمرت منازلهم. ومع استمرار الهزات الارتدادية، والتي زادت عن 200 هزة يواجه نحو 14 ألف جندي انتشروا في انحاء البلاد الكثير من المهمات الصعبة، إذ يقوم الجنود بنقل المساعدات وإزالة الأنقاض ومراقبة حركة المرور على الطرق المدمرة إضافة إلى الحفاظ على الأمن.

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين