الاتحاد

الرياضي

هل يحتفل بني ياس بالصعود إلى دوري المحترفين رسمياً في الجولة الـ27؟

بني ياس يقترب من التأهل إلى دوري المحترفين

بني ياس يقترب من التأهل إلى دوري المحترفين

لا جديد في صدارة دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، خلال الجولة الـ 26 فالسماوي مضى قدماً نحو مكان عيد عن حسابات المسابقة والجولات الأربع المتبقية، وبات أول الصاعدين إلى دوري المحترفين منطقياً، حيث لم يعد يفصله عن الصعود الرسمي سوى ثلاث نقاط فقط من أصل 12 نقطة متبقية في الملعب، ولعل الفوز الكبير الذي حققه بني ياس على حساب رأس الخيمة 1/8 يؤكد حقيقة أن أبناء السماوي في وادٍ والفرق الأخرى في وادٍ آخر، وقبل الدخول في تفاصيل الجولة التي شهدت أحداثاً مهمة في مبارياتها الأخرى ومست أقرب المرشحين لنيل البطاقة الثانية المؤهلة لدوري المحترفين، إلا أنه يجب أن نؤكد أن صدارة بني ياس للمسابقة طبيعية جداً نظراً للاستقرار الفني والذهني الذي عكس الاستقرار في النتائج الإيجابية والتي قدمت أبناء السماوي.
حجز بني ياس البطاقة الأولى بعد بلوغه النقطة الـ 60 نقطة وبفارق 8 نقاط عن صاحب المركز الثاني الفجيرة، فتحولت الإثارة والسخونة على البطاقة الثانية التي يتنافس عليها 6 فرق، هي الفجيرة والإمارات وحتا ودبي واتحاد كلباء والعروبة، خاصة بعد الفوز المثير الذي حققــــه اتحاد كلباء على الفجيرة 1/5 وفـــوز الإمارات على العروبــــــة 1/صفر وتعادل دبي وحتا 1/1 هذه النتائج قلصت الفارق، خاصة بين الفجيرة وفريق الإمارات إلى نقطتين فقط بعد أن قفز الأخضر للمركز الثالث وبين حتا 3 نقاط ودبي 4 نقاط واتحاد كلباء 6 والعروبة 7 نقاط، مما يجعل البطاقة الثانية المؤدية لدوري المحترفين «فوق صفيح ساخن» بين الفرق الستة خلال الجولات المتبقية.
وكما هو حال المنافسة على خطف البطاقة الثانية، فقد اشتد التنافس أيضاً على المركز الثامن الذي يجنب صاحبه السقوط إلى هاوية الدرجة الثانية في الموسم القادم، بعد تعادل الجزيرة الحمراء صاحب هذا المركز مع مسافي 1/1 وخسارة دبا الحصن أمام الرمس 3/1 وخسارة الخيماوي أمام المتصدر بني ياس 8/1 وخسارة دبا الفجيرة أمام العربي 4/2 وتعادل الذيد مع الحمرية 3/3، حيث اتسعت دائرة المنافسة على هذا المركز لتصل إلى 7 فرق سيكون الصراع بينها على أشده لخطف هذا المركز وبالتالي النجاة من الهبوط.
وعادت جميع أوراق الفارس الثاني المرافق مع الفارس السماوي إلى دوري المحترفين إلى الملعب على اعتبار أن الجولة الـ 26 خلطت الأوراق من جديد في مصير وهوية البطاقة الثانية المؤهلة بصاحبها إلى دوري المحترفين عن جدارة، والجدارة تعني الكثير في الجولات القادمة، لأن الفريق الذي يستحق الصعود يجب أن يقدم عطاءه حتى آخر رمق في عمر المسابقة، وعليه يجب أن تتوافر شروط معينة في الفريق الصاعد وأهمها الانتصار على جميع الظروف التي تخلفها الضغوطات النفسية، بالإضافة إلى كمية العوامل الفنية والمهارية والاستعداد النفسي للفوز وتجاوز العقبات، وحتى لا نظلم أحداً أو نشكل ضغطاً على أحد فإن النظر إلى جدول مباريات الفرق المتصارعة على خطف البطاقة الثانية وهي الفجيرة والإمارات وحتا ودبي واتحاد كلباء والعروبة، نجد أن جميع الفرق تتساوى في حسابات منطق كرة القدم التي لا تعترف بالتوقعات والحسابات المسبقة وإنما تعتمد في المقام الأول على كمية العطاء المقدم في المستطيل الأخضر.
أما من حيث استعراض المباريات المتبقية لكل فريق من الفرق الستة، نجد أن مباريات الفجيرة هي الأسهل باعتبار أنه سيلاقي مسافي والذيد على ملعبه، ودبا الفجيرة ورأس الخيمة خارج ملعبه، وإذا ما أراد الابتعاد عن حسابات أخرى مثل الفاصلة أو غيرها عليه أن يخدم نفسه بنفسه من خلال الفوز في المباريات جميعها، خاصة أن موقفه الحالي يعد الأفضل من حيث رصيد النقاط والكرة مازالت في ملعبه حسابياً، أما الفارس الثاني في هذا الصراع والأقرب فرصة بعد الفجيرة هو الإمارات الذي ينتظر تعثر جديد لمنافسه حتى ينقض على المركز الثاني حيث تفصله عنه ثلاث نقاط فقط، منها نقطتان يعادل بهما الفجيرة، ونقطة لتجاوزه.
وموقف الإمارات الآن فهو يملك 50 نقطة، ولديه أربع مباريات يبدأها بلقاء قوي أمام دبي على ملعبه برأس الخيمة، ثم يستضيف اتحاد كلباء، لينتقل بعدها إلى الساحل الشرقي لملاقاة دبا الفجيرة، قبل أن يعود إلى ملعبه لملاقاة مسافي في الجولة الأخيرة من المسابقة، وعملياً يحتاج الإمارات إلى بذل جهد مضاعف إذا ما أراد خطف البطاقة الثانية.
أما حتا الفارس الثالث فسوف يلعب على ملعبه أمام دبا الحصن، ثم يذهب لملاقاة الحمرية قبل العودة إلى ملعبه لاستقبال بني ياس، ثم يغادر إلى رأس الخيمة لملاقاة الجزيرة الحمراء، أما دبي الفارس الرابع فسوف يلاقي الإمارات خارج ملعبه، ثم يستضيف دبا الحصن قبل المغادرة إلى الساحل الشرقي لملاقاة اتحاد كلباء، ويعود إلى التوجه للحمرية في ختام مشواره بالمسابقة، فيما سيكون الفارس الخامس اتحاد كلباء على موعد لملاقاة العروبة على ملعبه، ويذهب إلى رأس الخيمة لملاقاة الإمارات، ثم يستضيف دبي، ومن ثم دبا الفجيرة، بينما سيلاقي الفارس السادس فريق العروبة اتحاد كلباء خارج ملعبه، ثم يستضيف دبا الفجيرة، بعدها يلاقي مسافي خارج ملعبه ثم يستضيف رأس الخيمة.
سيمفونية السماوي
دفعت نتائج الفوز المتتالية لفريق بني ياس بأن يكون الفريق الوحيد في المسابقة صاحب الحق في الصدارة التي يعتليها منفرداً برصيد 60 نقطة، وبالتالي الصعود إلى دوري المحترفين، ولم يكن الاستقرار في نتائج الفوز من جولة إلى أخرى الميزة الوحيدة التي تميز بها السماوي هذا الموسم وإنما اتبعها بـ»سيمفونية» الأداء الممتع وآخرها «سيمفونية الصعود» التي قدمها على أرضه ووسط جماهيره في مباراته أمام الخيماوي عندما توجها اللاعبون عندما أمطروا مرمى الأنصاري حارس الأحمر بثمانية أهداف مقابل هدف مع الرأفة، حيث كان بإمكان الفريق تسجيل رقم قياسي من الأهداف لو استغل المهاجمون تلك الفرص التي سنحت لهم على مدار الشوطين، وما أكثرها بصورة إيجابية، خاصة أن كل الطرق كانت تؤدي إلى مرمى الأنصاري نظراً للتواضع الشديد الذي ظهر عليه الضيف القادم من رأس الخيمة.
والسماوي بهذه النتيجة الصريحة بات بحاجة إلى ثلاث نقاط فقط من أصل 12 نقطة متبقية في الملعب ليعلن رسمياً عن صعوده المستحق إلى دوري المحترفين في الموسم القادم، خاصة بعد اتساع فارق النقاط بينه وبين صاحب المركز الثاني الفجيرة إلى 8 نقاط بالتمام والكمال، ليثبت السماوي بمواهبه المتميزة أبرزهم عامر عبدالرحمن وذياب عوانه والمخضرم عادل حبوش، بالإضافة إلى المحترفين بابا جورج وانوكاشي وديارا بأنه فريق يستحق أن يكون في دوري المحترفين.
وهل تنطلق احتفالات السماوي بالصعود رسمياً إلى دوري المحترفين عندما يحل ضيفاً على الذيد يوم 16 أبريل الجاري مع انطلاق منافسات الجولة الـ 27 لدوري الأولى؟ فوز السماوي يعني الإعلان عن صعوده رسمياً، وهذا متوقع نظراً إلى أن كل المؤشرات والمعطيات تشير إلى أن السماوي قادر على حسم مسألة صعوده في هذه المباراة، إلا إذا كان للذيد رأي آخر، وفي المباريات الأخرى التي تقام في اليوم نفسه يستضيف الإمارات على ملعبه فريق دبي في مباراة تعتبر تصادما عنيفا بين الفريقين وهي مواجهة من العيار الثقيل حالها حال مباراة اتحاد كلباء الذي يستضيف العروبة، وأيضاً مباراة حتا مع دبا الحصن، وتستكمل الجولة مبارياتها يوم الجمعة بإقامة 4 مباريات أخرى، يلتقي من خلالها دبا الفجيرة مع الفجيرة في مواجهة نارية، ويستضيف الرمس فريق الحمرية، فيما يجمع اللقاء الثالث الخيماوي مع الجزيرة الحمراء في «ديربي» رأس الخيمة، ويجمع اللقاء الرابع مسافي مع العربي.
وقلص الإمارات الفارق في النقاط بينه وبين الفجيرة إلى نقطتين فقط بعد نهاية الجولة الـ 26 وتمكن الإمارات من تجاوز عقبة العروبة بهدف نظيف سجله هدافه المغربي نبيل الداوودي بعد مباراة قوية ومثيرة بين الطرفين، وبهذا يكون الأخضر الإماراتي قد وضع سطراً مهماً في المنافسة المقبلة بمطاردته الشرسة على المركز الثاني الذي تحول إلى البطولة الحقيقية بين الفرق التي تأتي في المركز الثاني وحتى السابع في جدول الترتيب، والفريق الجاهز فنياً وذهنياً هو الذي يستفيد من نتائج الفرق الأخرى بشرط تحقيق الفوز في جميع مبارياته.
وإذا كان التعادل الإيجابي 1/1 الذي خرجا به فريقا دبي وحتا جاء أشبه ما يكون بالفوز لفريق دبي صاحب الأرض والجمهور خاصة أنه جاء في الوقت بدل الضائع من المباراة وتحديداً في الدقيقة 92 عندما نجح لاعبه جلال حسن من إدراك التعادل الثمين بعد ان تقدم حتا بهدف راشد حسين في الدقيقة 51، إلا انه يعتبر تعثراً مشتركاً لمسار الفريقين نحو الاقتراب أكثر من المركز الثاني الذي يحافظ عليه الفجيرة حتى الآن على الرغم من مواصلته نزيف النقاط للجولة الثانية على التوالي، لكن وبالرغم من هذا التعثر الطارئ للفريقين، إلا أنهما مازالا في صلب المنافسة على خطف البطاقة الثانية التي تقود صاحبها إلى دوري المحترفين، فحتا يملك 49 نقطة ودبي 48 نقطة أي بفارق نقاط ضئيلة يمكن تقليصها في الجولات القادمة

اقرأ أيضا

روبي فاولر: كلوب رفض ريال مدريد ومانشستر يونايتد