الاتحاد

دنيا

هوس الرشاقة يدفع لبنانيين إلى ارتياد النوادي الرياضية

الرياضة تساعد على التخلص من الدهون

الرياضة تساعد على التخلص من الدهون

يشيع ذهاب لبنانيين إلى النوادي الرياضية سعيا للحفاظ على الصحة وخفض الوزن، ويخصصون وقتا لارتيادها رغم مشاغل الحياة معتبرين أن ممارسة الرياضة يجب أن تكون نمط حياة وليس لمجرد تمضية الوقت. ويحرص أصحاب النوادي الرياضية من جهتهم على توفير متطلبات أساسية تأتي في مقدمتها الخبرة البشرية وتجهيز النادي بالمعدات الحديثة لاستقطاب أكبر عدد من الرواد.

يقبل اللبنانيون رجالا ونساء على ارتياد “النوادي الرياضية” بهدف الحفاظ على الرشاقة أو تحقيق هذا “الحلم”، بحيث لم تعد ممارسة الرياضة في النوادي شكلا من أشكال “الكماليات” أو أحد وسائل التسلية والترفيه وتمضية الوقت بل أصبحت مطلبا صحيا ووقائيا و”أسلوب حياة” رغم كلفتها الباهظة أحيانا.
ضروريات الحياة
إقبال الشباب والفتيات خصوصا على ممارسة الرياضة في النوادي المتخصصة له وقعه على حياتهم. فهم يقتطعون ساعة أو ساعتين من وقتهم المزدحم أصلا بالعمل أو الدراسة لممارسة الرياضة لسببين أساسيين: الأول له علاقة بالرشاقة والحفاظ على القوام الممشوق والسبب الثاني صحي بامتياز. وعلى الرغم من هذا هناك نظرتان لانتشار النوادي الرياضية واحدة إيجابية والأخرى سلبية.
إلى ذلك، يقول رضوان رزق، صاحب ناد رياضي “باتت الرياضة اليوم من ضروريات الحياة بسبب إيقاع حياة الإنسان الذي لا يدفعه للحركة، فهو جالس أينما ذهب بالإضافة إلى كثرة إقبال البعض على الوجبات السريعة. وكلاهما يؤديان إلى البدانة وبالتالي ينصح الطبيب من يعاني منها بممارسة الرياضة. وبدأ يعرف الناس مدى أهمية ممارسة الرياضة مما زاد من انتشار النوادي الرياضية”.
ولكن رزق يرى أن انتشار هذه النوادي الكثيرة، يؤثر سلباً على المجتمع من ناحية متاجرة بعض أصحاب النوادي بالأدوية الهرمونية ومحاولة إقناع الزبائن بها على قاعدة أنها تؤدي إلى إنقاص وزنهم، على الرغم من تحريم استعمال هذه المركبات دوليا.
وليكون النادي جيدا، من الضروري أن تتوافر فيه متطلبات أساسية تأتي في مقدمتها الخبرة البشرية وتجهيز النادي بالمعدات الرياضية الحديثة، ويقول رزق “الخبرة الرياضية والثقة، هما من أبرز العوامل التي تميز ناديا رياضيا عن غيره. ولكن للأسف هناك من يهتم فقط بالمظاهر ويذهبون إلى النادي لممارسة الرياضة بسبب ذلك”.
آلة المشي
لم يعد يقتصر النادي الرياضي على الشباب فقط إنما يتعداه إلى المسنين أيضا. وهذا يعود إلى امتلاك هؤلاء الأشخاص الوعي الكافي لمعرفة أن كل شخص بحاجة لممارسة الرياضة. إلى ذلك، يقول رزق إن “هذا الوعي ما زال غير كاف عند بعض الأشخاص الذين لا يعلمون مدى أهمية الرياضة، في الوقت الذي ينجزون فيه أعمالهم وراء الكمبيوتر مما يسبب التهاباً في الرقبة والظهر والكتف. ناهيك عن عدم قيامهم بأي مجهود جسدي ما يؤدي إلى زيادة في الوزن حتى لو اتبعوا نظاما غذائيا معينا. وبالتالي لا يبقى أمامهم سوى ممارسة الرياضة”. وحول أكثر الماكينات استعمالاً في النادي الرياضي، يجيب رزق “آلة المشي هي أكثر الآلات التي تستعمل في النادي من كافة الفئات العمرية، إلا أن بعد ممارسة الرياضة لمدة ساعة أو ساعتين لا يجب أن نتناول الأطعمة التي تسبب زيادة في الوزن”.
وقد يتبادر إلى الأذهان أن النساء لديهن شغف بممارسة الرياضة للحصول على القوام النحيل الممشوق. ويقول رزق إن “المرأة بطبيعتها تهتم كثيرا بمظهرها أكثر من الرجل الذي لا يخجل أحيانا من الكرش، بينما إذا ازداد وزن المرأة قليلا تخلق لديها مشكلة نفسية حتى أن بعض النساء يعتبرن أنفسهن غير مقبولات اجتماعيا بسبب زيادة الوزن”.
تخفيف العصبية
من ناحية أخرى، تؤكد سوزان حمزة (معلمة مدرسة) أنها تذهب إلى النادي الرياضي لتمضية الوقت والترويح عن النفس خصوصا في فصل الصيف، وتقول “لأنني أكون في عطلة لمدة شهرين. كما أن النادي الرياضي لا يقتصر على ممارسة الرياضة فقط بل هو وسيلة للتعرف على أصدقاء جدد”.
شريفة حيدر (موظفة) تذهب إلى النادي الرياضي لتنقص وزنها. وتقول “منذ صغري أحب ممارسة الرياضة لأنها تعطي للجسم الحيوية المطلوبة، وتعمل على إنقاص الوزن وتخفيف العصبية والتشنجات. فمثلا عندما تكون حالتي النفسية سيئة أذهب إلى النادي لأمارس الرياضة فأشعر بتحسن كبير”. وحول الأسباب التي تدفع الشباب ليقصدوا النوادي الرياضية، يقول مروان الدبس (موظف) “أذهب إلى النادي يوميا عند الظهيرة بل وأواظب على ذلك، لأن عملي اليومي على الكمبيوتر يشعرني في وسط النهار بالخمول. لذلك أحتاج إلى ما يشعرني بالنشاط. وبالطبع لن أجد أفضل من الرياضة للحصول على ذلك. وأيضا لاكتساب جسم مشدود ومفتول العضلات الذي يجذب الفتيات”.
من ناحية أخرى، ترى خبيرة التغذية كارلا الحاج أن للرياضة منافع عديدة للجسم والتي تختلف باختلاف نوعية الرياضة التي يمارسها كل شخص. وتشرح أن الرياضة تحسن الدورة الدموية، وتوزع الأوكسيجين والغذاء على عضلات القلب والجسم بشكل جيد، كما تضبط الضغط الدموي المرتفع. وتسهم ممارسة الرياضة لوقت طويل في عملية حرق الأغذية المحتوية على الدهون والكربوهيدرات، بالإضافة إلى رفع أداء جهاز المناعة والنظام الليمفاوي عبر ممارسة الرياضة بانتظام، وتزيد من كثافة العظم، وتخفف نسبة مشاكل ترقق العظم مع العمر.
حرق الدهون
بسبب ممارسة الرياضة تنخفض نسبة الدهون في الجسم بحسب خبيرة التغذية كارلا الحاج وتحديدا ممارسة الرياضة الهوائية التي تزيد نسبياً الكتلة العضلية، فيما تزيد حدة حرق الدهون في الجسم عند ممارسة الرياضة اللاهوائية التي تتطلب مجهوداً كبيراً في وقت قصير مثل الركض السريع أو رفع الاثقال. وفي ما يتعلق بالرغبة بخفض الوزن، فمن المستحب، بحسبها حرق 500 سعر حراري تقسم مناصفة بين الطعام وممارسة الرياضة، لأن حرق 7000 سعر حراري يسهم في خفض كيلوجرام واحد. وتنصح الحاج كل من يطمح إلى جسد رشيق بتناول الأكل عند الجوع، وعدم تأخير وجبة للمساء، ومحاولة إيجاد رياضة ملائمة لنظام حياة الإنسان اليومي ولو بالحد الأدنى مثل المشي أو ركوب دراجة أو ممارسة رياضة في ناد.

اقرأ أيضا