الاتحاد

عربي ودولي

كرزاي يتفقد مرجة ويعد ببناء مدارس وطرق

كرزاي يستمع لطلبات مواطنيه في مسجد مرجة أمس

كرزاي يستمع لطلبات مواطنيه في مسجد مرجة أمس

زار الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أمس للمرة الأولى مدينة مرجة التي يتركز عليها الهجوم الواسع النطاق الذي يشنه الحلف الأطلسي والجيش الأفغاني منذ ثلاثة أسابيع في جنوب أفغانستان حيث طلب من القبائل المحلية دعمه ووعد ببناء مدارس ومستشفيات. فيما قتل ما يصل إلى 60 مسلحا و19 مدنيا باشتباكات دامية بين حركة طالبان ومقاتلي حزب حكمتيار شمالي البلاد.
وفي هذه الأثناء، قتل جنديان في الحلف الأطلسي أمس في جنوب أفغانستان أحدهما بمعارك والآخر بانفجار عبوة منزلية الصنع على ما أعلن الحلف الأطلسي في بيان. وقتل جندي في معارك بينما سقط الآخر في انفجار عبوة منزلية الصنع. ولم يكشف الحلف عن جنسيتيهما. وقتل 116 جنديا بالإجمال من القوات الدولية في إطار العمليات العسكرية في أفغانستان منذ مطلع العام، بحسب حصيلة وضعتها وكالة فرانس برس استنادا الى موقع ايكاجولتيز الالكتروني المتخصص.
واستمرت زيارة كرزاي إلى مرجة بضع ساعات، وهي الأولى منذ إطلاق عملية “مشترك” في 13 فبراير. ورافق كرزاي قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال ووزيرا الداخلية والدفاع الأفغانيان.
وقال الرئيس الأفغاني أمام 300 من زعماء القبائل المحلية الذين تجمعوا في مسجد قرب سوق مرجة المركزي “أنا هنا للاستماع إليكم والإصغاء لمشاكلكم”. وأضاف “هل انتم ضدي أم معي؟ هل ستدعمونني؟”، موجها سؤاله إلى زعماء القبائل الذين رفعوا أيديهم إشارة إلى ولائهم له.
ووعد الرئيس الأفغاني بإرساء الأمن وببناء مدارس وطرقات ومستشفيات. لكن زعماء القبائل تذمروا من وجود مسؤولين “فاسدين” وضعوا في مراكزهم قبل سيطرة طالبان على المنطقة، ومن مدارس حولت إلى مواقع قتالية من قبل القوات الدولية، ومن توقيف مدنيين “أبرياء” وإيداعهم السجن من قبل الحلف الأطلسي خلال الأسابيع الأولى من الهجوم. وقال “إنني سعيد جدا اليوم..جئت شخصيا إلى مرجه وسنحت لي الفرصة للقاء السكان والتحدث اليهم.. وفي الوقت نفسه فإنه أمر محزن رؤية كيف أن السكان يعانون من الحكومة الأفغانية ومن الأجانب” في إشارة الى العمليات العسكرية. واستطرد “إن شاء الله سنسعى إلى حل مشاكلكم”.
من جهة أخرى، صرح قائد شرطة ولاية بجلان في شمال أفغانستان أمس أن ما يصل إلى 60 مسلحا و19 مدنيا قتلوا في اشتباكات دامية بين جماعات متمردة مسلحة في الولاية. وقال محمد كبير أندارابي أن الاقتتال بين متمردي طالبان ومسلحين موالين لحزب زعيم الحرب قلب الدين حمتيار اندلعت في وقت مبكر من السبت في الولاية التي ينشط فيها الفصيلان.
ونقل مسؤولون في الشرطة عن مصادر محلية في المنطقة قولهم ان المعارك تواصلت أمس الأحد. وقال اندارابي “بحسب معلوماتنا الاستخباراتية، قتل 40 شخصا بينهم 40 مقاتلا من الحزب حكمتيار الذي يسمي نفسه “الحزب الإسلامي “و20 مسلحا من طالبان منذ اندلاع المواجهات. ومعلوماتنا تفيد أن 19 مدنيا أيضا قتلوا”.
ويعد “الحزب الإسلامي” بقيادة زعيم الحرب قلب الدين حكمتيار، ثاني أكبر جماعة مسلحة بعد طالبان. وكان حكمتيار أحد أهم قادة المجاهدين ضد السوفييت بين 1979 و1989 ثم في الحرب الأهلية (1992-1996)، وأصبح رئيسا للوزراء في أفغانستان لفترة قصيرة في تسعينات القرن الماضي.
وصرح المتحدث باسم الشرطة لال محمد أحمدزاي أن 35 مقاتلا موالين لحكمتيار سلموا أسلحتهم واستسلموا للحكومة بعد الاشتباكات”. فيما صرح قاضي برهان، الذي يقول أنه قائد “الحزب الإسلامي” عبر الهاتف أن القتال اندلع بعد أن خطف مسلحو طالبان عددا من رجاله، مضيفا أن مقاتلا واحدا من الحزب قتل بينما قتل 15 من طالبان.
وكانت طالبان و”الحزب الإسلامي” اختلفا في السابق بشأن سياساتهما، حيث قال حكمتيار إنه منفتح على إجراء محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة بشرط أن تغادر القوات الأجنبية البلاد. إلا أن قيادة طالبان استبعدت أية محادثات مع الأميركيين أو حكومة كرزاي.

اقرأ أيضا

العراق: مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع في انفجار عبوة ناسفة شمال الموصل