الاتحاد

دنيا

قراء «الاتحاد» يناقشون أهمية «كاميرات المراقبة» في المدارس ويختلفون حول أماكن وضعها

تفاعل العديد من القراء مع تحقيق عن “دور كاميرات الرقابة في المدارس” الذي نشرته “الاتحاد” السبت الماضي. وشارك العديد من القراء بتعقيبات متنوعة، مقدمين وجهات نظرهم حول الموضوع. وجاءت مشاركات زوار موقع “الاتحاد الإلكتروني” متباينة المواقف حول موضوع التحقيق، وإن جاءت غالبيتها منادية بتعميم رقابة الكاميرات في جميع أركان المدرسة.

رجحت كفة القراء المؤيدين لوضع كاميرات مراقبة في المدارس تعقيباً على تحقيق نشرته “الاتحاد”، وطالب البعض بتعميم الفكرة لتشمل رقابة الفصول من الداخل أثناء الدرس، من أجل حماية التلاميذ من العنف. في المقابل اعتبر بعض القراء أن زرع الكاميرات في المدارس يشكل رقابة لصيقة أكثر مما تتطلبه حماية التلاميذ، كما أن هذه الرقابة تنافي الجو التربوي، وتؤدي إلى “كتم أنفاس الصغار” في حين يفترض بهم أن ينالوا قسطا من المرح أثناء الاستراحات في ساحات المدرسة، بما يتناسب مع مراحله السنية المختلفة.
عيون إلكترونية
جاء في التحقيق الذي نشر على صفحتين، واشترك في إعداده عدد من الزملاء “لم يكن أمام بعض الطلبة سوى أن يتخيلوا أنفسهم نجوم أحد برامج تلفزيون الواقع. هذه هي الطريقة الوحيدة التي صالحتهم مع فكرة وجود “عيون إلكترونية” تراقب تحركاتهم، ترصد سلوكياتهم، تتابع ردود أفعالهم داخل الحرم المدرسي (...) وأكد عدد من مديري ومديرات مدارس في مدينة الشارقة ضرورة زرع كاميرات مراقبة في ممرات وساحات المدارس وأيضاً في الحافلات باعتبارها أداة رقابية تعزز القيم والمضامين الإيجابية وتقضي على السلوكيات السلبية.في المقابل، انتقد طلبة هذا التوجه، مؤكدين أنها تؤدي إلى بث مشاعر الخوف وعدم الاطمئنان في نفوسهم، فضلاً عن أنها لا تبني السلوك الإيجابي والقيم المثالية بصورة حقيقية وفعالة، إذ تعمل على تعديل السلوك بصفة وقتية غير دائمة”. وفيما يلي نماذج من تعقيبات زوار “الاتحاد الإلكتروني” ممن أثارهم الخبر وعلقوا عليه.
المتصفح عبد الله الريامي اعتبر أن تعميم الرقابة بالكاميرات يمكن أن يقضي على حالات الشغب في المدارس لأن الطلاب في هذه الحلة سيحسون أن حركاتهم مراقبة، فكتب “الكاميرات مهمة جداً في تعزيز أمن وسلامة الطلاب، كما جاء في الموضوع، فالكاميرات يمكن أن تكون نهاية التسيب المدرسة، وتمكن الاستفادة منها، في رصد حالات مرضية كغياب أحد الطلاب عن الوعي في ركن بعيد عن موقع الإدارة.. ويجب أن يشعر الطلاب بأنها ليست مراقبة بوليسية.. كما أن بعض الزملاء يشاغبون في المدرسة وهذه الوسيلة مهمة في توجيههم لأنهم سيحسون أنهم مراقبون”.
كره المدرسة
ترى القارئة موزة الشامسي أن الكاميرات يمكن أن تشكل ضغطا على الطلبة، بل وقد تؤدي بهم إلى حمل مشاعر كره اتجاه المدرسة، وجاءت مشاركتها على النحو التالي “كيف يمكن أن يحس الطلاب بالراحة داخل ساحة المدرسة، إذا كان يعرفون أن كل حركاتهم مسجلة بالصوت والصورة.. وأنتم تعرفون حركات الشباب وطيشهم، وأنهم يجدون متنفساً في لحظات الاستراحة بين الدروس، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ضغط نفسي مستمر على الطلاب، وقد يقودهم إلى كره المدرسة”.
من جهته، لا يرى علي الكعبي ضرورة لرقابة الفصول من الداخل، وإنما الإجراء الأكثر سلامة -حسب وجهة نظره- هو مراقبة ساحات المدرسة من أجل تقليل حالات العنف المدرسي بين الطلاب، لأن “وجود الكاميرات داخل حجرة الدراسة سيؤدي إلى إرباك التلاميذ والأساتذة، ويحد من التركيز على المعلومات. أما أن تكون في الساحات والممرات لرصد حالات التدخين أو العنف بين التلاميذ فهذا هو الأكثر سلامة”.
وتوضح مريم الزيدي مدى أهمية الرقابة خصوصاً عندما يلتقي الطلاب مع مراحل سنية مختلفة، وهنا تكون “المراقبة ضرورية لسلامة التلاميذ، وهذه الكاميرات مهمة في حافلات المدارس وفي أحواض السباحة، وصالات الرياضة والمقاصف وفي الساحات وفي ممرات ودورات المياه، لأن الطلاب يستخدمون العنف ضد بعضهم عندما يلتقون مع مراحل أكبر أو أصغر سنا في هذه الأماكن”.
ويشبه المشارك حمد الهاشمي الفصل الدراسي بالمنزل الذي له حرمة، ويقول في مشاركته “بصراحة قد تكون الكاميرات المراقبة تحمل حماية أمنية عالية، ولكن الأفضل استخدامها في مواقع معينة في مدارسنا، وليس في الفصول، لأنها تحد من الحرية، وتحمل الطابع الرقابي في ساحة تحمل معاني راقية من تربية وتعليم. ويضيف “دعوا فصولنا كما هي فهي منازلنا الثانية ولكل منزل حرمة”.

اقرأ أيضا