الاتحاد

عربي ودولي

بايدن في إسرائيل لتحذيرها من ضرب إيران

وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أثناء تدشين انتاج صواريخ (نصر 1) في طهران

وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أثناء تدشين انتاج صواريخ (نصر 1) في طهران

كشفت صحيفتا “يديعوت أحرونوت” و”هآرتس” الإسرائيليتان أمس أن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الذي يزور إسرائيل اليوم، يحمل رسالة تحذير إلى إسرائيل من العواقب الإقليمية لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية. وبينما بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قادة الجيش والأمن بشكل طارئ استعداداتهم لحرب الشاملة، بدأت إيران بإنتاج صاروخ جديد قصير المدى مضاد للسفن أطلق عليه اسم “نصر- 1” قادر على “تدمير أهداف من ثلاثة آلاف طن”.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن بايدن سينقل إلى إسرائيل رسالة واضحة لا تقبل التأويل وهي أن “لا ضوء أخضر” لعملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران، داعيا إياها إلى ضرورة التروي انتظارا لنجاح الجهود الدبلوماسية لفرض عقوبات على طهران.
ونوهت الصحيفة إلى أن بايدن سيوضح أمام محاوريه الإسرائيليين أن لإسرائيل “الحق الكامل في الدفاع عن مصالحها الوجودية”، لكن عليها مراعاة المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعتزم سحب قواتها العسكرية من العراق خلال العام الحالي.
وذكرت أن زيارة بايدن لإسرائيل هي الثالثة لشخصيات أميركية رفيعة المستوى خلال أقل من شهر. وقالت إن هدف الزيارات توطيد التعاون بين الولايات المتحدة واسرائيل في ما يخص الملف الإيراني.
من جانبها أوضحت صحيفة “هآرتس” أن المهمة الرئيسية لبايدن هي ضبط إسرائيل بشأن الموضوع الإيراني وطمأنتها والتأكد من أنها لن تشوش على جهود الإدارة الأميركية لبلورة جبهة دولية لفرض عقوبات على إيران من خلال ضربة استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية .
ونقلت الصحيفة العبرية، عن مصادر أمنية اسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن “القلق الأميركي من عملية اسرائيلية إلى جانب الفتور الواضح في علاقة أوباما بنتنياهو تسببت بتوطيد العلاقات الأمنية بين الدولتين، والتي تستثمر فيها الولايات المتحدة جهدها الأساسي”. وأضافت أن الولايات المتحدة تعمل مقابل القيادة الأمنية في إسرائيل لإقناعها أن واشنطن ملزمة بفرض العقوبات.
من ناحية أخرى قالت مصادر إسرائيلية إن الإدارة الأميركية في سباق مع الزمن لمنع نتنياهو من توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية اعتقادا منها بأن مهاجمة طهران ستقود المنطقة إلى حرب شاملة.
وفي معرض التعليق على زيارة بايدن اعتبر وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هجمات 11 سبتمبر بأنها “أكذوبة كبرى”، على أنه أمر يبعث على القلق. وقال لراديو إسرائيل “نحن أمام رجل مجنون والمجانين، يجب على الأميركيين أن يبحثوا عن سبيل لإيجاد واقع يمكن فيه وقف هذا المجنون”.
وقبيل زيارة بايدن حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولن إسرائيل من القيام بعمل عسكري ضد إيران. وقال مسؤول أميركي “من شأن توجيه ضربة إلى إيران أن يزعزع الاستقرار بنفس القدر مثل حصولها على سلاح نووي”.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الأميركيين أوضحوا أن إسرائيل “ليس متاحا لها خيار عسكري دون تصريح أميركي، ونحن لا نملك تصريحا في الوقت الحالي”. وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن السبب الرئيسي للخلاف بشأن إيران في الوقت الراهن يتعلق بنطاق العقوبات المقبلة وليس بإيجابيات وسلبيات العمل العسكري.
وقال المسؤول الإسرائيلي ان نتنياهو الذي سيلتقي ببايدن خلال زيارته أصيب “بخيبة أمل” من العقوبات التي اقترحتها الولايات المتحدة حتى الآن، مضيفا “هذا ليس ما وعدونا به”. وقال مسؤول إسرائيلي آخر لدى سؤاله إن كان ذلك يعني أن نتنياهو سيسعى للحصول على موافقة أميركية على ضرب إيران “لم نصل لهذه المرحلة بعد، هذا وقت العمل بشأن العقوبات ومن السابق لأوانه مناقشة أي شيء آخر”.
وفي السياق قرر نتنياهو إلغاء الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء أمس واستبدالها بعقد جلسة خاصة برئاسته حول حالة الجاهزية في الجبهة الداخلية لأوقات الطوارئ. ويتلقى نتنياهو خلال هذه الجلسة تقارير من وزير الحرب ايهود باراك ورؤساء الدوائر الأمنية المختصة حول مدى تقدم الاستعدادات لتحسين حماية العمق الإسرائيلي.
وسيعرض كبار المسؤولين الأمنيين على نتنياهو سلسلة سيناريوهات بدءا بازدياد الوضع سخونة واندلاع حرب شاملة. وسيتم إطلاع نتنياهو على عملية توزيع الكمامات الواقية على السكان التي بدأت في الأسبوع الماضي وعلى الإجراءات الرامية إلى تحسين الملاجئ والخطط الخاصة بإجلاء سكان في حالة الطوارئ من أواسط البلاد إلى مناطق أقل تعرضا للتهديد الصاروخي مثل إيلات والمستوطنات في الضفة الغربية.
من جهتها أعلنت طهران بدء إنتاج صاروخ جديد قصير المدى. وقال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي إن إيران بدأت أمس بإنتاج صاروخ جديد قصير المدى مضاد للسفن أطلق عليه اسم “نصر- 1”، قادر على “تدمير أهداف من ثلاثة آلاف طن”.
ونقل موقع التلفزيون الإيراني الاليكتروني عن وحيدي قوله إن (نصر-1) صاروخ قصير المدى يمكن إطلاقه من الساحل أو من السفن وسيتم تطويره لاحقا لاستخدامه من المروحيات والغواصات”. وقال المصدر إن وحيدي أدلى بهذا التصريح لدى تدشين انتاج هذا الصاروخ في طهران.

اقرأ أيضا

طائرات الاحتلال الإسرائيلي تقصف موقعاً في غزة