الاتحاد

الاقتصادي

متاجر التجزئة الأميركية تتبنى تكتيكات جديدة للخروج من الأزمة

متسوقون في أحد المتاجر التي أطلقت عروضاً سعرية للتخلص من مخزون البضائع والحصول على سيولة

متسوقون في أحد المتاجر التي أطلقت عروضاً سعرية للتخلص من مخزون البضائع والحصول على سيولة

في أحد توكيلات بيع السيارات بولاية ميامي الأميركية أصبح بإمكان الشخص الذي يشتري شاحنة من نوع دودج رام أن يحصل على شاحنة أو سيارة إضافية مجاناً·
وفي 415 محلاً للسوبرماركت في جميع الأنحاء الشرقية للولايات المتحدة الأميركية بات بإمكان الزبائن الذين يحملون وصفات طبية أن يغادروا هذه المتاجر وهم يحملون عقاقير المضادات الحيوية المجانية· بل إن إحدى سلاسل محلات بيع الملابس المعروفة التي برهنت على تفوقها على العديد من منافسيها مؤخراً شرعت في تقديم ثلاث بدلات بسعر بدلة واحدة·
وفيما يبدو فإن موجة الإحباط العميقة في مجال التسويق أصبحت سائدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة بعد أن اتجهت كبريات المتاجر وتوكيلات بيع السيارات الى تبني أي نوع من التكتيكات التي من شأنها أن تجتذب اهتمام المستهلكين المذعورين·
وبعد أحد أسوأ مواسم الأعياد على الإطلاق منذ عقود طويلة، فقد بدأت الشركات تفعل كل ما بوسعها من أجل تفريغ الأرفف في متاجرها والاستعداد للتعاملات التجارية في موسم الربيع·
ويبدو أن التخفيضات بنسبة بلغت 50 في المائة والتي تم إطلاقها قبل أسابيع قليلة من الآن لم تعد تستحوذ علي اهتمام الزبائن مما جعل المحلات تعمد الى الإعلان عن تخفيضات جديدة فوق الخصومات السابقة وتحاول جاهدة إغراء المتسوقين بالهدايا والصفقات المربحة وسائر الأنواع الأخرى من الغنائم·
وكما يقول بريت بيمر رئيس مجلس إدارة المجموعة الأميركية، الشركة المعنية بالبحوث في أنشطة المستهلك يبدو أن باعة التجزئة أخذوا يميلون الى تبني أي فكرة تدور بخلدهم، بحيث أصبحنا نرى شعارات مثل (اشتر سلعة لتحصل على اثنتين مجاناً)· إنه أمر لم نسمع به من قبل، كما أن السلعة المعروضة نفسها لا تباع بالسعر الكامل · واستطرد يقول أعتقد أن الإعلان عن أسعار بهذا التدني إنما تعني مقايضة السلع بأموال زهيدة نسبة لغياب الاستراتيجية ومحاولة التخلص فقط من هذه المنتجات ·
أما بالنسبة للمحلات التجارية فإن العروض مثل عقاقير المضادات الحيوية المجانية وبيع ثلاثة سويترات بسعر واحد وتقديم خصم بنسبة 90 في المائة على أجهزة البلاي ستيشن من إنتاج شركة سوني باتت تعتبر مجرد صفقات تشبع غرور الباعة وتستهدف تشجيع الحركة والنشاط·
ويبدو أن هذه المتاجر لا تأمل فقط في التخلص من السلع التجارية الراكدة وإنما أيضاً في اجتذاب الزبائن الذين يرغبون في إنفاق أموالهم على سلع وخدمات أخرى·
وفي ظل انخفاض مبيعات الملابس والأجهزة الإلكترونية وسائر أنواع السلع الفاخرة الأخرى برقم من خانتين في هذه الأجواء الاقتصادية المضطربة فقد أصبحت هذه السلع تنطوي على الخسائر الأكبر حجماً، بحسب محللين·
ويذكر أن المتاجر بدأت في إطلاق الخصومات قبل وقت طويل من موسم العطلات والأعياد، كما عمدت الى خفض الأسعار بصورة أكبر مع اقتراب أعياد الكريسماس، إلا أن المبيعات وحدها لم تكن كافية فيما يبدو للتخلص من المخزون الشتوي·
وأضاف أعتقد أن المخاوف قد بلغت أعلى مستوى لها الآن، وسوف ترى أن باعة التجزئة لن يتركوا أية وسيلة إبداعية أو خلاقة حتى يتبنوها في قادم الأيام وبشكل سوف يسفر عن تخفيضات هائلة في محلات الملابس والأجهزة الإلكترونية · الى ذلك فقد شرع أحد منافذ البيع لشركة سامسونايت في كاسل روك في ولاية كلورادو في عرض زوجين من أحذية (البوت) بسعر زوج واحد، بينما تقدم محلات دومستكيشن لكاتالوجات الأثاثات المنزلية ثلاث سجادات مغزولة يدوياً مقابل سعر سجادة واحدة·
أما شركة تويز آر أس فقد شرعت في توفير ثلاث لعبات من نوع كاريولا مقابل سعر واحدة، بينما عمدت سلسلة منافذ شركة أوف فيفث في منطقة فيفث أفينيو الى بيع ثلاث سويترات من الكشمير لقاء سعر سويتر واحد وفقاً للتقارير الصحفية المتواترة·
وبالطبع فإن بيع سلعتين أو ثلاث مقابل سعر واحدة يعتبر خصماً كبير الحجم في كل سلعة· إلا أن دان اريلي أستاذ السلوكيات الاقتصادية في جامعة ديوك ذكر من جانبه أن كلمة مجاناً لديها مفعول السحر من الناحية السيكولوجية في نفوس الزبائن المترددين وبشكل يدعو الى إغرائهم، بحيث يساورهم اعتقاد جازم بأن الصفقة لا يمكن أن تنطوي على أي آثار سلبية مما يشجعهم على اقتناص حصة من السوق في الظروف العاصفة الحالية·

عن ''انترناشيونال هيرالد تريبيون''

اقرأ أيضا

«الاتحاد» أول شركة طيران تحصل على تمويل يخدم أهداف التنمية المستدامة